شاركت نحو 50 دولة ومنظمة في لقاء بتونس، الثلاثاء 12 أبريل/نيسان 2016، لمناقشة تقديم “الدعم الدولي” لحكومة الوفاق الجديدة في ليبيا المجاورة.
ويهدف الاجتماع الذي يستمر يوماً واحداً وترعاه الأمم المتحدة وبريطانيا الى إفساح المجال أمام ممثلين عن حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة لتحديد أولوياتهم في مجال إعادة بناء اقتصاد البلاد بعد 5 أعوام من الاضطرابات العنيفة.
وقال موسى الكوني، نائب رئيس الوزراء: “نحن ندرك أن الدعم الشعبي لحكومة الوفاق الوطني لا يمكن أن يستمر إذا لم نتمكن من معالجة الاحتياجات العاجلة بسرعة”.
الأولوية للخدمات الأساسية
وأضاف أن “الخدمات الأساسية” مثل الصحة والكهرباء والأمن تعتبر من الأولويات.
من جهة أخرى صرّح الدبلوماسي البريطاني كريستيان تيرنر، المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، بأنه “من المهم بالطبع أن تتمكن الحكومة الليبية الجديدة من تحقيق تقدم مبكر في تقديم الفوائد الملموسة للشعب الليبي”.
وأوضح: “نحن هنا اليوم لنتحدث عن الجوانب العملية والدعم وليس فقط الدعم السياسي والدبلوماسي بل الدعم الملموس”.
وأضاف: “سنستمع بشكل أكبر لأولويات المجلس الرئاسي الخاصة بالشعب الليبي، وسنتفق على كيفية التحرك لمعالجة مجالات معينة”.
المؤسسات الاقتصادية تدعم الحكومة
ويشارك في اللقاء ممثلون من نحو 40 بلداً، إضافة الى منظمات دولية من بينها الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وفي 30 مارس/آذار الماضي، دخلت العاصمة الليبية طرابلس حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج الذي اختارته الأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لقيادة هذه الحكومة.
وسرعان ما حظيت حكومة السراج بدعم سياسي كبير مع إعلان بلديات مدن في الغرب وفي الجنوب الولاء لها.
كما نالت تأييد المؤسسات المالية والاقتصادية الرئيسية، وهي المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس.
ويتطلع المجتمع الدولي الى استقرار حكومة السراج بشكل كامل في طرابلس لمساندتها في مواجهة خطر تمدد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، ومكافحة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية نحو أوروبا.
تقديم الدعم المالي
وتعهدت الدول الكبرى الى جانب الاعتراف بشرعيتها وحصر التعامل معها، تقديم الدعم المالي لها، والنظر في مساندتها عسكرياً لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) على مسافة نحو 300 كلم من سواحل اورو
وتأمل القوى الغربية بأن تتمكن الحكومة الجديدة من توحيد صفوف الفصائل المتناحرة في ليبيا، وإنهاء الفوضى السياسية، والتقدم بطلب مساعدة خارجية للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية، ومكافحة تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط.
ولعبت إيطاليا، القوة المستعمرة لليبيا سابقاً، دوراً كبيراً في حشد الدعم للحكومة الجديدة.
وبعد الاجتماع مع رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني فائز السراج قال جنتيلوني للصحفيين إنه يعتقد أن زيارته ستكون “سابقة تسير على خطاها دول أخرى”.