اتخذ مجلس التعاون الخليجي قراراً بمنع دخول جميع السلع الإيرانية إلى البحرين، أو عبورها إلى المملكة العربية السعودية، وأعرب خليجيون عن تأييدهم للقرار الذي رأوا أنه سيلحق الضرر بإيران.
وذكرت صحيفة “عكاظ”، الخميس 19 مايو/ أيار 2016، أن غرفة تجارة وصناعة البحرين، تلقت خطاباً من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، يؤكد منع دخول جميع السلع ذات المنشأ الإيراني إلى البحرين، أو مرورها (ترانزيت) من خلال أراضي المملكة.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الجانب البحريني في مجلس الأعمال البحريني – السعودي، إبراهيم الشمري، قوله إن “غرفة التجارة حريصة على حفظ الأمن ودعم الاقتصاد الوطني الخليجي بمختلف قطاعاته”.
ولم يصل حجم التبادل التجاري بين السعودية وإيران لمستويات مرتفعة، ويقدر حجمه بين البلدين بـ500 مليون دولار فقط، سيما وأن السعودية خفّضت من رسومها الجمركية في العام 2001، من 12 بالمئة إلى 5 بالمئة، ما أدى إلى ارتفاع التبادل التجاري المباشر بنسبة وصلت لـ 29 بالمئة خلال أغسطس/ آب 2015.
كما يقدر حجم التبادل التجاري بين البحرين وإيران- دون أن يشمل ذلك النفط- بنحو 38 مليون دينار، وتشير الإحصائيات إلى أن التبادل بينهما زاد خلال السنوات الأخيرة.
تأييد للقرار
وعبّر خليجيون وآخرون من جنسيات عربية أخرى، على موقع التواصل الاجتماعي توتير، عن تأييدهم لقرار منع إدخال السلع الإيرانية، داعيين إلى مقاطعة شاملة للمنتجات الإيرانية.
منع دخول السلع ذات المنشأ الإيراني إلى البحرين
كمقاطعة اقتصادية شاملة للمنتجات الإيرانية..— الشايب © (@twit_4arab) May 19, 2016
@borsa1955275 @wedadsj @iran_risk ايران اقتصاديا الواجب على الدوله ان توقف استيراد السلع الايرانيه لاننا يجب ان نعرف ان في اموالنا نقتل اخوه
— برزان (@habibalhabib12) May 20, 2016
قرار منع دخول السلع الايرانيه عبر البحرين لدول الخليج ضربه اقتصاديه مؤثره لإيران
— المستشارصالح الرفاعي (@consalrefae) May 19, 2016
#عااااااجل
مجلس التعاون الخليجي يمنع دخول السلع #الإيرانية عبر #البحرين
دمروا #إيران اقتصادياً و معنوياً— ابو سفيان العراقي (@abosofyanalnaks) May 20, 2016
توتر العلاقات
ويأتي هذا القرار في ظل توتر تشهده العلاقات الخليجية – الإيرانية، وذلك في أعقاب إعلان الرياض في 3 يناير/كانون الثاني 2016، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة، في طهران، وقنصليتها في مدينة “مشهد” شمالي إيران، وإضرام النار فيهما، احتجاجاً على إعدام “نمر باقر النمر” رجل الدين السعودي (شيعي)، مع 46 مداناً بالانتماء لـ”التنظيمات الإرهابية” مطلع الشهر نفسه.
واتخذت كل من البحرين، والإمارات، والكويت، وقطر، إجراءات دبلوماسية تضامنية مع السعودية، حيث أعلنت الإمارات تخفيض التمثيل الدبلوماسي لها في إيران، إلى مستوى قائم بالأعمال، وتخفيض عدد الدبلوماسيين الإيرانيين في الدولة.
فيما استدعت الخارجية الكويتية، سفيرها في إيران، وسلمت سفير إيران لديها مذكرة احتجاج خطية، وأعلنت الخارجية القطرية، استدعاء سفيرها في طهران، وقامت بتسليم السفارة الإيرانية لدى الدوحة، مذكرة احتجاج.
أما البحرين، فقررت “قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وقالت إنها “تطلب جميع أعضاء بعثتها مغادرة المملكة خلال 48 ساعة”، كما قررت “إغلاق بعثتها الدبلوماسية لدى إيران وسحب جميع أعضائها”.