نفذ أصحاب متاجر الملابس الجاهزة والأحذية والأقمشة وسط مدينة تونس إضراباً الثلاثاء 28 مارس/آذار 2017 احتجاجاً على “تفاقم” ظاهرة الباعة الجوالين في شوارع المدينة، مطالبين السلطات بإيجاد حل “جذري” لهذا المشكلة التي تضر بتجارتهم، وفق نقاباتهم.
ودعت إلى الإضراب “الغرفة النقابية الوطنية لتجارة الأقمشة والملابس بالتفصيل” و”الجامعة (النقابة) الوطنية للجلود والأحذية” التابعتان لـ”الاتحاد العام التونسي للتجارة والصناعات التقليدية” (منظمة أرباب العمل الرئيسية).
وأغلقت متاجر الملابس الجاهزة والأحذية والأقمشة في شوارع وسط تونس في حين كانت أبواب عدد محدود منها نصف مغلقة.
وقال محمد محسن بن ساسي رئيس “الغرفة النقابية الوطنية لتجارة الأقمشة والملابس بالتفصيل” لوكالة الصحافة الفرنسية إن الإضراب يأتي احتجاجاً على “التفاقم المتواصل منذ 2011 (تاريخ الإطاحة بنظام زين العابدين ين علي) لظاهرة الباعة الجوالين أمام المحلات التجارية في أغلب طرق مدينة تونس”.
وأفاد أن هناك نحو 340 متجر ملابس جاهزة وأحذية وأقمشة في وسط تونس مضيفاً أن رقم معاملات هذه المتاجر “تراجع بمعدل 65 بالمئة للمتجر الواحد بسبب الباعة الجوالين”.
وتابع “نطالب السلطات بحل جذري لهذه المشكلة ونقل الباعة الجوالين إلى الفضاءات التي خصصتها لهم” في أماكن تقع بعيداً عن وسط المدينة.
وأضاف “يمكن أن ندخل في إضراب مفتوح إن لم تتم تسوية هذه المشكلة”.
وقال فتحي بن عيسى الذي يدير محلاً لبيع الأحذية وحقائب اليد في شارع “جمال عبد الناصر” بمدينة تونس “أنا أدفع الإيجار والضرائب ورواتب العمال ورسوم الضمان الاجتماعي، وفواتير الكهرباء والماء وفي الآخر ينتصب أمام متجري باعة متجولون يبيعون البضاعة نفسها بسعر أرخص ومن دون أن يدفعوا ضرائب أو رسوماً”.
وقامت الشرطة البلدية الثلاثاء بحملة في مدينة تونس صادرت خلالها بضاعة باعة جوالين.
ولاحظت سيدة تقطن بأحد الشوارع التي ينتشر فيها هؤلاء الباعة “فور ذهاب الشرطة يعود هؤلاء إلى نفس الأماكن التي كانوا يحتلونها”.
وقال بائع متجول صادرت الشرطة البلدية بضاعته “ندعوهم (السلطات) إلى أن يخصصوا لنا أماكن نتعاطى فيها تجارتنا أو أن يوفروا لنا وظائف لنترك هذا العمل. ليس لنا مورد رزق آخر”.