الهجمات الإرهابية في أوروبا.. للحقيقة وجه آخر

في محاولة لإيجاد تعريف واضح لمصطلح الإرهاب الذي بات مؤخراً من الأشياء التي يصعب فهم دوافعها، إلا أننا يمكن أن نختصر ذلك التعريف في أن يكون الإرهاب هو أي فعل عدائي يؤدي إلى إثارة الذعر وإلحاق الضرر بالآخرين، وقتل الأرواح والسعي لنشر الدمار والخراب.

وعلى الرغم من تشديد الإجراءات الأمنية بأغلب دول العالم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 التي غيرت المفهوم الأمني الحديث، فإن استطاعت تلك الهجمات الإرهابية أن تأخذ شكلاً آخر، وتحدث اختراقات أمنية في بعض الدول الأوروبية نتج عنها أضرار حقيقية وخيمة.

وفيما يلي بعض النقاط عن أبرز الهجمات الإرهابية التي حدثت في أوروبا خلال الثلاث سنوات الأخيرة والتي تعتبر هي الأخطر على الإطلاق.

هجمات باريس 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015

وشملت تلك الهجمات عدة عمليات إرهابية كإطلاق نار جماعي واحتجاز رهائن وتفجيرات انتحارية.

بداية من تفجير ملعب فرنسا في سان دوني بضواحي باريس خلال مباراة ودية بين منتخب فرنسا ومنتخب ألمانيا بواسطة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة.

وفي خلال دقائق حدث إطلاق نار على أحد المطاعم في شارع بيشارو أليبار بباريس على أحد المطاعم مما أدى إلى وقوع قتلى ومصابين.

وتتابع لذلك أيضاً إطلاق نار بشكل عشوائي في مسرح باتاكلان بعد احتجاز الموجودين به، مما أدى إلى مقتل ما يقرب من 130 شخصاً علي الأقل.

انفجار بمطار بروكسل في 22 مارس/آذار 2016

في صباح تلك اليوم وقع انفجاران بصالة المغادرة الدولية بمطار بروكسل، مما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين وإحداث حالة هلع وفوضى عارمة بالمطار.

وبذلت اليوم بعد مرور دقائق حدث تفجير آخر بقطار المترو بوسط العاصمة البلجيكية بروكسل.

اعتداء نيس في 14 يوليو/تموز 2016

حيث قامت شاحنة بضائع بدهس حشد من الأشخاص يحتفلون باليوم الوطني الفرنسي، مما تسبب في وقوع أعداد كبيرة من القتلى والمصابين.

اعتداء برلين في 19 ديسمبر/كانون الأول 2016

فقد تم من خلال قيام شاحنة باقتحام سوق عيد الميلاد بقلب العاصمة الألمانية برلين، مما أسفر عن دهس المحتشدين ومقتل ما يقرب من 12 شخصاً ووقوع مصابين.

هجوم وستمنستر في 22 مارس/آذار 2017

فقد استخدم المهاجم مركبة دفع رباعي لدهس مجموعة من المارة على جسر وستمنستر بلندن وقام أيضاً بطعن ضابط شرطة أمام مبنى البرلمان، مما أدى إلى مقتل ما يقرب من 3 أشخاص ووقوع مصابين.

هجوم ستوكهولم في 7 أبريل/نيسان 2017

حيث قام شخص باختطاف شاحنة ودهس المارة بشارع دورتنينغاتان، مما تسبب في وقوع أعداد من القتلى والمصابين.

هجوم الشانزليزيه في 20 أبريل/نيسان 2017

فقد قام شخص مسلح بإطلاق النار على شرطي وإصابة آخرين في شارع الشانزليزيه بقلب العاصمة الفرنسية باريس على الرغم من الانتشار الواسع لقوات الأمن بمحيط موقع الهجوم.

ومما يتضح أن تلك الهجمات قد اتخذت أساليب بسيطة استطاعت بها أن تحدث اختراقات أمنية حقيقية، وإصابة أهداف استراتيجية، وتحقيق انتشار متتابع بعدة مراحل، والتي تكشف عن هوية المدبرين الحقيقيين لتلك الهجمات، حيث يصعب كونهم جماعات فردية صغيرة غير مدربة، ويدل أيضاً على تبعيتهم لأجهزة عالية المستوى تدار بأحدث الوسائل وبأعلى الإمكانيات، والتي يصعب لأي جماعة متطرفة امتلاكها كما يعرف على المستوى الأمني؛ حيث تتطلب مصادر تمويل تقوم بتخصيص مبالغ مالية تقدر بالملايين.

وما تقوم به تلك الجماعات من الإعلان عن مسؤوليتها عن تنفيذ تلك العمليات الإرهابية والإفصاح بمعلومات عن هويتها، فهو عكس تماماً ما تقوم بإخفائه من أجل التضليل وإخفاء الهوية الحقيقية.

ويجب علينا أن نعي تماماً أنه لا توجد أي عقيدة دينية تدعو لنبذ العنف والقتل والتطرف، وأن الدين الإسلامي هو جاء لنشر السلام والرحمة بين البشر، ولم يدعُ للعنف، وأن الإرهاب لا ينتمي لأي دين، وللحقيقة وجه آخر.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top