يزور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مدينة بيت لحم جنوب الضفة، الثلاثاء 23 مايو/أيار، لمدة 45 دقيقة، يلتقي خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويتطلع المستوى الرسمي الفلسطيني إلى الزيارة باهتمام بالغ، بينما ينظر إليها الشارع الفلسطيني بفتور وسخرية أيضاً.
مصدر رسمي في الرئاسة الفلسطينية، رفض نشر اسمه، قال لـ”عربي بوست”، إن الرئيس عباس سيقدم شرحاً مفصلاً حول القضية الفلسطينية وسبل العودة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، إلى جانب الحديث عن ملف الأسرى المضربين عن الطعام منذ 36 يوماً.
واستبعد المصدر إعلان ترامب خطة سياسية خلال الزيارة لبيت لحم وإسرائيل.
ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية ترى تغيراً ملحوظاً في موقف الإدارة الأميركية تجاه الاستيطان ونقل السفارة الأميركية.
وقال: “الرئيس عباس قدم شرحاً مفصلاً للرئيس ترامب خلال لقائهما في واشنطن مؤخراً، وهذه الزيارة استكمال للقاءات ولاستكشاف المواقف”.
وتابع: “نأمل من الإدارة الجديدة أن تقْدم على اختراق في عملية السلام”.
زيارة بروتوكولية
بدوره، قال الباحث الفلسطيني سليمان بشارات، لـ”عربي بوست”، إن اقتصار زيارة ترامب على 45 دقيقه فقط لمدينة بيت لحم، “يمكن أن يُقرأ بعدة دلالات، لا سيما أنها تعديل على البرنامج السابق للزيارة التي كان من المقرر أن تستمر ساعتين”.
وأضاف: “هذه زيارة بروتوكولية أكثر منها ذات مغزى سياسي أو أهداف سياسية، لكنها قد تعزز من حجم الاهتمام الأميركي بملف القضية الفلسطينية مستقبلاً”.
وتابع: “هذا التوقيت بالتحديد أيضاً يمكن أن يعبر عن عدم وضوح الرؤية الأميركية تجاه التعامل مع القضية الفلسطينية في هذه المرحلة”.
وقال إن ما اعتبره عدم وضوح في الرؤية الأميركية “أوضحتْه من قبل مؤشرات مختلفة؛ كطبيعة الخطاب الذي قدمه ترامب بقمة الرياض والتي عرج فيها بشكل سريع على ملف القضية الفلسطينية ولم يمنحها التركيز في الخطاب”.
الشارع الفلسطيني لا يحمل أملاً
بدوره، يقول الشباب الفلسطيني محمد عزام لـ”عربي بوست” بينما كان يحتسي فنجاناً من القهوة في أحد مقاهي رام الله، إن ترامب يأتي لبيت لحم سائحاً ليس أكثر، “ففي 45 دقيقة لن يتمكن حتى من رؤية بعض الشوارع، فما بالك بالتعرف على المواقف الفلسطينية! ولن يلمس معاناة الشعب الفلسطيني في المخيمات والمعتقلات ومن الحواجز العسكرية”.
وأضاف: “يلتقي ترامب في إسرائيل عدداً من الشخصيات ويزور عدداً من المواقع، أما في بيت لحم فيلتقي عباس فقط”.
Trump: "I can see a much deeper path to friendship with Israel" https://t.co/1BdCPEdogC
— Daniella Diaz (@DaniellaMicaela) May 22, 2017
هامش من لقاء ترامب مع رئيس وزراء إسرائيل
ويعلق آخر -يُدعى معتصم طلعت- على الزيارة قائلاً: “في بيت لحم أقدس موقع ديني مسيحي هو كنيسة المهد، لكن من الغريب أن ترامب لن يزور أي موقع، وسيكتفي بلقاء الرئيس عباس”.
ويتابع: “على مدخل الكنيسة، أقيمت مؤخراً خيمة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، وهذا مشهد لن يروق لترامب”.
ويعتقد المسيحيون أن كنيسة المهد أُقيمت على المغارة التي وُلد فيها السيد المسيح عليه السلام.
بدوره، دعا الشاب الفلسطيني إياد معلا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لزيارة مدينة نابلس وتناول طبق الكنافة المحلية هناك، قائلاً: “بدل إضاعة الوقت في الحديث السياسي الطويل الذي سيستغرق 45 دقيقة، أتقدم بدعوتك لتناول طبق الكنافة النابلسية”.
وأضاف بسخرية أن “لدى هذا الرجل وقتاً ثميناً جداً يستكشف موقف ومعاناة شعب يعاني الاحتلال منذ 69 عاماً خلال 45 دقيقة!”.
ترامب لن يزور كنيسة المهد
وقال مصدر في هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن ترامب لن يزور كنيسة المهد لوجود خيمة التضامن مع المضربين.
وأضاف لـ”عربي بوست”: “تعد الكنيسة رمزاً مهماً لنصرة المظلومين”.
وكان ترامب وصل إسرائيل، الإثنين 22 مايو/أيار 2017، في زيارة مدتها يومان تشمل الضفة الغربية المحتلة.
وقد أعلنت الشرطة الفلسطينية، في وقت سابق، جاهزيتها لتأمين زيارة الرئيس الأميركي لبيت لحم، من خلال إغلاق طرقات وتحويل مسار شوارع حيوية، واستنفار تام لكل الأجهزة الأمنية.