التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء 20 سبتمبر/أيلول 2017، بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.
ووعد الرئيس الأميركي حليفه المصري بأنه “سينظر” في موضوع استئناف المساعدات العسكرية لمصر، التي جمَّدتها إدارته بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان.
وقال ترامب خلال اجتماعه بالسيسي، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة: “سوف نقوم حتماً بالنظر في هذا الأمر”.
وأعربت مصر، في أغسطس/آب، عن أسفها لقرار الولايات المتحدة بتجميد 195 مليون دولار من المساعدات الأميركية العسكرية المخصصة لها، في انتظار تسجيل “تقدّم في مجال الديمقراطية”.
وخاطب ترامب السيسي قائلاً: “لقد عملنا طويلاً وجاهدين، ونحن نقدر كل ما قمت به، العلاقة (بين الولايات المتحدة ومصر) جيدة جداً، شكراً جزيلاً لك”.
من جانبه أعرب السيسي عن امتنانه لترامب “لأنك خصصت وقتاً للقائي، وهي فرصة جيدة لمعاودة لقائك مرة أخرى، وأود أن أشكرك لكل الدعم الذي قدمته”.
وفجر الخميس 21 سبتمبر/أيلول 2017، قالت الرئاسة المصرية، في بيانٍ إن “السيسي وترامب التقيا في نيويورك”، دون الإشارة إلى الحديث عن استئناف ضخ المساعدات لمصر.
وأشار البيان أن السيسي قدَّم تعازيه لترامب في ضحايا إعصار “إرما” (اجتاح ولاية فلوريدا الأميركية مؤخراً)، مؤكداً أهمية “العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتعزيزها”.
وذكر البيان أن الجانبين بحثا عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، من بينها “جهود مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة أساسية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.
بدوره أشاد الرئيس “ترامب” بالجهود المصرية في هذا الصدد، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في ملف المفاوضات، وفق البيان.
وقبل ساعات من لقاء الرئيسين تم الكشف عن مذكرة تقدمت بها الخارجية الأميركية للكونغرس، في 22 أغسطس/آب الماضي، تتهم فيها الإدارة الأميركية، حكومة مصر، بـ”فشلها في حماية حرية التعبير، والأقليات، والإخفاق في التحقيق بانتهاكات قوات الأمن، أو منح مراقبين أميركيين إمكانية الوصول إلى محافظة شمال سيناء، التي مزَّقها الصراع”.
وذكرت المذكرة التي أحجمت الخارجية الأميركية عن الإعلان عنها وقت صدورها، وحصلت وكالة “أسوشيتد برس” على نسخة منها، الأربعاء 20 سبتمبر/أيلول 2017، أن “المناخ العام لحقوق الإنسان في مصر مستمر بالتدهور”.
وانتقدت المذكرة “عمليات الاحتجاز والاعتقالات التعسفية وحالات الاختفاء المستمرة في مصر”، مشيرة إلى وجود تقارير تتحدث عن “عمليات قتل خارج إطار القانون، وعن حالات تعذيب وقتل يتعرَّض لها الموقوفون أثناء الاحتجاز”.
ومنذ سقوط الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013 وما تبعه من حملات أمنية مشددة على مؤيديه، توتَّرت العلاقات بين القاهرة وواشنطن.
إلا أن العلاقات بين الدولتين سجَّلت تقارباً منذ تولِّي ترامب الرئاسة مطلع العام الجاري.
وأكد ترامب أمام ضيفه المصري الأربعاء، أن “العلاقات جيدة جداً” بين البلدين.
وتحصل مصر على مساعدات عسكرية أميركية قيمتها 1,3 مليار دولار سنوياً منذ توقيعها أول معاهدة سلام بين دولة عربية وإسرائيل عام 1979. وهي تحصل منذ ذلك الحين على مساعدات اقتصادية تتناقص سنويّاً.