بالتزامن مع انعقاد القمة الإسلامية بإسطنبول.. وزير الاستخبارات الإسرائيلي يدعو ولي العهد السعودي لزيارة تل أبيب

تمنَّى وزير الاستخبارات الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، على ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، زيارة الدولة العبرية، بحسب ما أعلنه متحدث باسمه الأربعاء 13 ديسمبر/كانون الأول 2017، وذلك بالتزامن مع انعقاد القمة الإسلامية الاستثنائية في إسطنبول لرفض قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل.

وتحدث مسؤولون إسرائيليون عدة مرات، مؤخراً، عن التحسن الذي طرأ على علاقاتهم بالدول العربية، وأشاروا أيضاً إلى تعاون خلف الكواليس للحدّ من نفوذ إيران، عدوهم المشترك.

وقال المتحدث باسم كاتز، أرييه شاليكار، إن كاتز وجَّه الدعوة بالفعل، خلال مقابلة أجراها مع موقع “إيلاف” الإخباري العربي، ومقره لندن.

ولكن شاليكار قال إن الموقع لم ينشر هذه الدعوة، ولم يعلق على سبب ذلك.

وقال شاليكار لوكالة الصحافة الفرنسية، إن كاتز “قال إنه يتمنى على العاهل (السعودي) دعوة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو رسمياً إلى الرياض، كما تمنى على ولي العهد، محمد بن سلمان، القدوم لزيارة إسرائيل”.

ويشغل كاتز أيضاً منصب وزير المواصلات.

اختتمت الدورة الاستثنائية للقمة الإسلامية بشأن القدس، والتي عُقدت الأربعاء، بمدينة إسطنبول التركية، برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومشاركة 16 زعيماً وممثلي دول منظمة التعاون الإسلامي، فعالياتها، وسط تمثيل ضعيف من جانب الرياض، التي أوفدت وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار مدني.

وتضمن البيان الختامي للقمة جملة من التعهدات لدول “التعاون الإسلامي” والتكليفات لأجهزتها، والدعوات والرسائل لدولها ودول العالم وأميركا، تتضمن خارطة طريق مبدئية، من شأنها التصدي لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، والتحذير من تداعياته.

وأشار المتحدث باسم الوزير الإسرائيلي إلى أنه وجَّه هذه الدعوة لأنه “يرغب في السلام الإقليمي، وهذا يندرج في إطار برنامجه المكون من 3 مراحل”، في إشارة إلى اقتراح كاتز التعاون الاقتصادي والأمني، الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق السلام.

وفي المقابلة، قال كاتز إن السعودية “باتت تتزعم العالم العربي إلى جانب مصر”.

والشهر الماضي، أشاد نتنياهو بما وصفه بـ”التعاون المثمر” بين بلاده ودول عربية، دون أن يسميها، ولكن يُعتقد أنه كان يشير إلى السعودية ودول خليجية أخرى.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي إيزنكوت، أجرى مقابلة نادرة مع موقع “إيلاف” الشهر الماضي، مؤكداً أن بلاده مستعدة للتعاون مع السعودية “لمواجهة إيران”.

وأفاد مسؤولون إسرائيليون مراراً، بأن القلق المشترك مع الدول العربية السنّية جراء تنامي قوة إيران الشيعية قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط، حيث مصر والأردن هما جارتا إسرائيل العربيتان الوحيدتان اللتان وقّعتا اتفاقات سلام معها.

وفي مقابلة كاتز التي نُشرت الأربعاء، وجّه الوزير الإسرائيلي تحذيراً إلى لبنان وحزب الله.

شنت إسرائيل في يوليو/تموز 2006، حرباً على حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 لبناني، معظمهم مدنيون، و120 إسرائيلياً، غالبيتهم عسكريون.

وقال كاتز إنه “كلما كانت صواريخ حزب الله أكثر دقة، أصبحت الضربة الإسرائيلية أقوى وأوسع”.

وأكد كاتز أنه في حال اندلاع حرب جديدة، فإن “كل لبنان سيكون هدفاً، وما حصل في 2006 سيكون بمثابة نزهة مقارنة مع ما يمكننا أن نقوم به”.

وأردف محذراً: “أنا أقول: سنعيد لبنان إلى العصر الحجري”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top