قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الأربعاء 24 يناير/كانون الثاني 2018، إن التسويات النقدية التي جرت مع محتجزين في إطار حملة سعودية على الفساد، ستساعد في تمويل حزمة قيمتها 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) لمساعدة المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.
كان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، أعلن الحزمة في وقت سابق هذا الشهر، وقال الجدعان الذي كان يتحدث لتلفزيون العربية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن الحزمة ستُمول أيضاً بأموال من ميزانية الدولة.
وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، السبت 6 يناير/كانون الثاني 2018، أوامر ملكية بصرف علاوة سنوية للمواطنين من موظفي الدولة المدنيين والعسكريين للسنة المالية، التي بدأت مطلع الشهر الميلادي الجاري.
وقضى الأمر الملكي أيضاً بصرف بدل غلاء معيشة شهري قدره ألف ريال (266 دولاراً) للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين لمدة سنة.
وتضمَّنت الأوامر الملكية صرف مكافأة قدرها 5 آلاف ريال (1333 دولاراً) للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة (مع اليمن).
وبحسب الأوامر، تتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عن المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية الخاصة، والتعليم الأهلي الخاص.
ومطلع العام الجاري، دخلت ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات في السعودية بواقع 5%، حيز النفاذ.
وقررت السلطات السعودية، رفع أسعار البنزين بداية من العام الميلادي الجديد 2018، بنسب تراوحت بين 82% و126%، كما دخل قرار رفع التعريفة لأسعار الكهرباء في البلاد حيز النفاذ في التاريخ ذاته.
وتوقعت الحكومة السعودية أن يرتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بنسبة 5.7% في 2018، مع تحسن النشاط الاقتصادي، وتطبيق بعض التدابير الإيرادية وتصحيح أسعار الطاقة.
وقالت صحف محلية سعودية مساء الثلاثاء، 23 يناير/كانون الثاني 2018، إن العد التنازلي لإغلاق ملف التسويات المتصلة بقضايا الفساد، تمهيداً لإحالة بقية المتهمين للنيابة العامة قد بدأ.
وأسفرت نتائج التحقيقات بحسب صحيفة سبق عن موافقة معظم الموقوفين على التسوية، فيما أُسقطت التهم عن 90 موقوفاً وأُطلق سراحهم”.
وبيَّنت أن “التسويات التي وافق عليها غالبية الموقوفين تضمنت مبالغ نقدية وعقارات وأصولاً أخرى”.
وأشارت إلى أنه “لا يزال هناك 95 موقوفاً حتى الآن”، فيما لم تحدد ما إذا كان سيتم إحالة جميع هذا العدد للنيابة العامة أم لا.
ونقل “سبق” عن النائب العام السعودي سعود المعجب تأكيده عدم وجود أي انتهاكات بحق الموقوفين، وأن جميعهم مُكنوا من الاستعانة بمحامين، وعدم وجود قيود على تحركات المطلق سراحهم.
وسبق أن توقع النائب العام السعودي، في تصريح له، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أن تبلغ قيمة المبالغ المستعادة عبر التسوية نحو 100 مليار دولار.
وكانت تقارير إعلامية سعودية قد أشارت في وقت سابق إلى أن فندق الريتزكارلتون الذي اتخذته السلطات السعودية مقراً لاحتجاز الأمراء والمسؤولين المتهمين بقضايا فساد، سيعيد فتح أبوابه أمام النزلاء، في شهر فبراير/شباط القادم.
وفي سابقة لم يشهدها تاريخ السعودية، ألقت السلطات، في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، القبض على أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميراً و4 وزراء على رأس عملهم حينها، وعشرات سابقون ورجال أعمال، بتهم فساد، واحتجزتهم في فندق ريتزكارلتون، وأطلقت لاحقاً سراح العديد منهم.
ومن أبرز من تم إطلاق سراحهم الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني السابق، وأخَوَاه الأمير مشعل والأمير فيصل، ووزير الدولة الحالي وزير المالية السابق إبراهيم بن عبدالعزيز العساف.
ويعد الملياردير الشهير الأمير الوليد بن طلال أبرز المحتجزين حتى الآن.