أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، عن مقتل 3 فلسطينيين وإصابة 250 آخرين، برصاص الجيش الإسرائيلي، شرق مدينة غزة، خلال مواجهات اليوم 6 أبريل/ نيسان 2018.
وأوضحت الوزارة أن الطواقم الطبية “عالجت عشرات المواطنين ميدانياً، في نقاط الإسعاف المقامة بالقرب من حدود قطاع غزة”.
حاولت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة قرب السياج الأمني الفاصل، شرقي قطاع غزة، مقاومة سحب الدخان المُنبعث من إطارات المركبات “الكاوتشوك”؛ التي أشعلها شبان فلسطينيون ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار.
وبحسب مراسل الأناضول حاولت سيارات تابعة للدفاع المدني الإسرائيلي ضخ كميات من المياه باتجاه الجانب الفلسطيني، حيث تشتعل الإطارات.
https://twitter.com/MohamdNashwan/status/982183091694329857
وقال إن الجيش الإسرائيلي استعمل مراوح هوائية كبيرة، للسيطرة على دخان “الكاوتشوك” المنبعث، شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.
وصباح اليوم، أشعل ناشطون فلسطينيون أعداداً كبيرة من إطارات المركبات المطاطية المستعملة، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
ستائر سوداء
وانبعث عن إحراق الإطارات دخان أسود كثيف، حملته الرياح باتجاه الجانب الإسرائيلي؛ حيث قالت الأرصاد الجوية إن اتجاه حركة الرياح ليوم الجمعة “جنوب شرقي”.
و قال مراسل الأناضول “رؤية قوات الجيش الإسرائيلي، المتمركزة على الجانب الآخر من الحدود، باتت شبه معدومة؛ جرّاء انبعاث الدخان الأسود”.
ويقول الناشطون “يشكّل الدخان حاجزاً يعيق رؤية الجيش الإسرائيلي للمتظاهرين؛ ما يؤدي إلى تقليل أعداد الضحايا الذين يقتلهم “القناص الإسرائيلي”.
https://twitter.com/MohamdNashwan/status/982183091694329857
وأطلق الناشطون على الجمعة الثانية، لمسيرات “العودة وكسر الحصار”، اسم “جمعة الكاوتشوك”.
وأصيب نحو 40 من الشبان الفلسطينيين خلال قمع القوات الإسرائيلية للمتظاهرين بحسب بيان لوزارة الصحفة الفلسطينية.
ويعد إشعال الإطارات، شكلاً قديماً من أشكال المقاومة الشعبية الفلسطينية، وانتشر تحديداً إبان انتفاضة الحجارة (الأولى) التي اندلعت عام 1987.
من جانب آخر، أطلقت قوات الجيش الإسرائيلي المتمركزة على الجانب الآخر من الحدود، الرصاص الحي باتجاه الأشخاص الذين يحملون “الكاوتشوك”.
كما أطلقوا دفعات متتالية من الغاز المسيل للدموع باتجاه باتجاه المواطنين الفلسطينيين بغزة.
اندلاع المواجهات
واندلعت المواجهات الجمعة بين مئات المتظاهرين الفلسطينين والجيش الاسرائيلي الذي يطلق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع قرب السياج الحدودي الذي يفصل بين إسرائيل وقطاع غزة.
وافاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرين تجمعوا شرق مدينة غزة على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي وقاموا بإشعال عشرات من إطارات السيارات وبرشق الجيش الإسرائيلي بالحجارة. وأطلق الجيش الرصاص وعشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع.
على الحدود الشرقية لمدينة خان يونس وقف الشاب أحمد أبو غالي (20 عاماً) متكئاً على عكازه ويظهر ضماده كبيرة على بطنه أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضية. وقال “اليوم أنا سأكون شهيداً، سأدخل السياج الفاصل حتى لو كلفني ذلك حياتي”.
وتابع وهو يفخر أنه هرب من المستشفى بالأمس ليشارك في الاحتجاجات اليوم “أصبت الجمعة الماضية. في بطني أربعين غرزة جراحية لكني هربت من المستشفى لأحضر إلى هنا”.
وبدأت مسيرات العودة، صباح الجمعة الماضية، حيث تجمهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بالعودة.
وتبعد خيام العودة، المقامة طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، مسافة 700 متر عن السياج الأمني الفاصل.
ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 15 مايو/أيار المقبل.
ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه الفعاليات السلمية بالقوة ويستهدف المدنيين بدم بارد، ما أسفر عن استشهاد 22 فلسطينياً، وإصابة المئات، منذ الجمعة الماضي.