رصاصة قناص اغتالت حُلمه.. رحل مرتجى

كان حلم عمره أن يلتقط صورةً من الطائرة لغزة، فهو شاب -كان في الثلاثين من عمره- ولم يسافر قط خارج حدود القطاع، إنه الصحفي ياسر مرتجى، الذي توفِّي فجر اليوم، السبت 7 أبريل/نيسان 2018، متأثراً بجراحه إثر رصاصة قناص إسرائيلي.

اخترقت الرصاصة التي أُطلقت عليه خلال تغطية لفعاليات “جمعة الكوشوك” على حدود غزة درعه الواقي للرصاص، وخرجت من ظهره، مما أدى لإصابته بجراح نقل في إثرها إلى المستشفى.

ياسر عبدالرحمن مرتجى، البالغ من العمر 30 عاماً، متزوج ولديه طفل واحد لم يبلغ عاماً ونصف العام، يدعى عبدالرحمن، وكان يعمل مع شركة عين ميديا المحلية كمصور صحفي، ومعد للأفلام الوثائقية، حيث أنتج مجموعة من الأفلام الإنسانية، ركَّز فيها على الأطفال ومعاناتهم بسبب الحرب.

https://www.facebook.com/alihmurtaja/photos/a.728325673897578.1073741830.420026624727486/1898550583541742/?type=3&theater

اشتهر الصحفي ياسر بتصويره لطفلة فلسطينية خلال الحرب على قطاع غزة عام 2014، تدعى بيسان، حيث تم إخراجها من تحت الأنقاض في حيِّ الشجاعية، بعد غارة إسرائيلية على منزلها، وبقيت 9 ساعات تحت الركام.

كان ياسر مرتجى موجوداً لتوثيق هذه اللحظة الصعبة، ونشأت لاحقاً بينهما علاقة صداقة قوية، توِّجت بتصويره فيلماً وثائقياً بثَّته قناة الجزيرة، عن علاقته الشخصية بالطفلة بيسان.

قبل مقتله بفترة حاول مرتجى السفر عن طريق معبر رفح المصري، ولكن تم منعه من قبل السلطات المصرية، وكتب قبل أسبوع على صفحته الشخصية بعد تصويره صورة جوية لميناء غزة، عن طريق طائرة تصوير قائلاً: “نفسي يجي اليوم اللي آخد هاي اللقطة وأنا بالجو مش ع الأرض! اسمي ياسر مرتجى، عمري 30 سنة، ساكن في مدينة غزة، عمري ما سافرت!”

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1883970868300435&set=a.100942126603327.1895.100000626201179&type=3&theater

نقابة الصحفيين الفلسطينية نعت من جانبها مرتجى، ودعت إلى ضرورة ألا تمر تلك الجريمة دون عقاب.

وتوعَّد ناصر أبو بكر، نقيب الصحفيين الفلسطينيين في بيانٍ نشره على حسابه الشخصي في فيسبوك قائلاً: “النقابة ستلاحق قتلة الشهيد في المحافل والمحاكم الدولية، وإنها ستكثف خطواتها وجهودها لتقديم قتلة الصحفيين للعدالة الدولية، ودعت الأمم المتحدة وهيئاتها ووكالاتها المختصة بحماية الصحفيين إلى التحرك الفوري، وترجمة قراراتها، وخاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 إلى خطواتٍ ملموسة، وتوفير حماية ميدانية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين”.

 

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1225137587621769&set=a.419591838176352.1073741856.100003766184105&type=3&theater

أما صديق مرتجى، سعد الوحيدي، فكتب على صفحته بفيسبوك: “خلعت قلبي يا صاحبي، إلى جنة الرحمن يا أبا عبدالرحمن، ياسر مرتجى، المصور الفذ، الصحفي الشجاع، الشاب الباسم العفوي، البطل الطيب المبادر، شهيداً جميلاً برصاص جيش الأوغاد الله معاك يا حبيبي، الله معاك يا غالي”

وبثَّت وكالة شهاب للأنباء فيديو مؤلماً، للحظة محاولة إسعاف الصحفي مرتجى في الميدان، قبل أن يتم نقله للمستشفى للعلاج، حيث أُعلن عن وفاته لاحقاً.

https://www.facebook.com/ShehabAgency.MainPage/videos/2601940179848386/

وشَيَّعت جماهير غفيرة جثمانَ مرتجى، ظهر السبت، حيث تقدَّمها الصحفيون الفلسطينيون، في أجواء من الحزن والبكاء بين الأصدقاء والزملاء.

https://www.facebook.com/AJYAL.FM/photos/p.2329995450345755/2329995450345755/?type=1&opaqueCursor=AbqOQ55yzt5nfJEPchw3aUC_sAtuKZi1nqZtl3tR4FsFt47H7pQ5apIGrQdEOTK9prTu0iBq1ELvKUbCQOVJnQsHtmzGWyoQf0Jefuy-3p_tpl-PIdwbh4HMvsM3q_PVG7zlmUcmlW4uK0kO7ybbtvHmd0IkXAqYwl9NcSfXZiYx8mltx56HVCOO2dXJilSMWX3E0f0OW31W7F_tCsakC88tNyKcY6r4g6NuA2naiR6sOTSurFSXwQFJwLlCVzgsnrx2RBFvA5r6qZLAVzV7YwmLGEy_on2ApkvkbfFqectVGsUx3IJZ558Xyx9skiowaCnqsDhHtwdHQkHrjJXFf7NZbsJYv1ytGza434jVfNRvmogCGp2Hsz0IVYNe-rDt830JLmacGBVha8PR5WvdxiP0y8Zu0_rCin09rzFJvXnDg8FP4w5TssiwyJzJ3t4hFPv5MPffiw2_uWOuG4Jkk-91&theater

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top