بعد مقتل 40 شخصاً في غارة بمدينة دوما، وتأكيد منظمة الصحة الدولية أن الهجوم استخدم الأسلحة الكيميائية، تعهد الرئيس الأميركي بالانتقام الفوري من النظام السوري، فأيدته دول وعارضته أخرى.
عاد ترامب وتحدث عن موعد غير محدد لتنفيذ الضربة، لكن تبقى قائمة المعارضين للضربة، والمشاركين المحتملين فيها/ وفقا لتقرير نشرته صحيفة The Guardian البريطانية.
مؤيدون ومشاركون محتملون
الولايات المتحدة: حاملة الطائرات تقترب
وصل التهديد الأمريكي لهجة حاجة حين طالب ترامب روسيا بأن تستعد للتصدي لصواريخ أمريكا، كرد انتقامي على الهجوم الكيماوي في دوما، لكن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضع الأمر كله موضع التساؤل.
كما ذكر وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن الاعتداء “ليس وشيكاً بعد”، لكنه سيبحث خيارات في اجتماع لمجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض.
غير أن تقارير صحفية قالت إن السؤال ليس حول احتمال شن الهجوم من عدمه، بل حول توقيته، فقد انطلقت حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان بالفعل باتجاه البحر المتوسط. وفي الوقت نفسه يقوم استراتيجيون أمريكيون بإعداد قائمة بالأهداف المحتملة في سوريا. ومن المتوقع أن تقدم إسرائيل الدعم اللازم.
فرنسا: قرارات في الوقت المناسب
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن أن استخدام الأسلحة الكيماوية القاتلة في سوريا خط أحمر. ثم قال إن باريس تمتلك الدليل على أن الحكومة السورية نفذت الهجوم على دوما، والذي يُذكر أنه أودى بحياة أكثر من 40 شخصاً، ولكنه لن يقرر كيفية الرد لحين الكشف عن كافة المعلومات.
وانضمت فرنسا إلى الولايات المتحدة بريطانيا، في الإعلان عن عمل عسكري وشيك ضد سوريا.
“لدينا الدليل على استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيماوية، وعلى الأقل غاز الكلور، في الأسبوع الماضي”، هكذا تحدث ماكرون، لكنه لم يذكر ما هو ذلك الدليل، وحذر من قرارات سوف تُتخذ “في الوقت المناسب حينما نرى أنها تكون أكثر فائدة وفعالية… لا يمكن أن نسمح للأنظمة التي تعتقد أنها تستطيع التصرف والإفلات من العقاب أن تنتهك القانون الدولي بأسوأ السبل الممكنة”.
المملكة المتحدة: لردع استخدم السلاح الكيماوي
استدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مجلس وزرائها من إجازة عيد الفصح لمناقشة المشاركة في الضربة المحتملة.
وذكرت رئيسة الوزراء “تشير كافة الأدلة” إلى أن قوات بشار الأسد هي المسؤولة وأن استخدام الأسلحة الكيماوية” لا يمكن قبوله”. وبعد ظهور تقارير حول إمكانية أن تستعد ماي لاتخاذ إجراء دون الحصول على موافقة البرلمان، طلب زعيم حزب العمال جيرمي كوربن استشارة أعضاء البرلمان.
واتفقت تريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة ردع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك أثناء اجتماع عبر الهاتف جمعهما الخميس الماضي.
ورفضت وزارة الدفاع تأكيد إرسال غواصات البحرية الملكية المزودة بصواريخ كروز بالفعل إلى مقربة من سواحل سوريا.
مؤيدون غير مشاركين
ألمانيا: تكتفي بإرسال إشارة رفض للأسلحة الكيماوية
استبعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تحدثت مع ماكرون يوم الخميس، إمكانية المشاركة في أي ضربة، ولكنها قالت أنها تدعم “إرسال إشارة” فحواها عدم السماح باستخدام الأسلحة الكيماوية. وقالت المستشارة، بعد أن ذكرت وجود أدلة قوية على استخدام دمشق للغاز السام، إنه سوف يتم النظر في “كافة التدابير والإجراءات”.
وتحدث وزير الخارجية الألماني اليوم الجمعة عن تنسيق مكثف الآن ينم عن التعامل مع هذا الموقف على نحو مسؤول للغاية، وعدم الرغبة في بدء دوامة تصعيد.
وذكر وزير الخارجية هيكو ماس أن برلين وافقت على أن تتم استشارتها قبل أن ينفذ الحلفاء الغربيين أي هجوم، نظرا لأنه من المهم للغاية أن يكون هناك توحداً في الرأي. وقد قدمت ألمانيا طائرات استطلاع وإعادة تزويد بالوقود كجزء من الحملة الدولية لمناهضة الجهاديين في سوريا.
وقالت ميركل إن “ألمانيا لن تشارك في أي عمل عسكري، ولكننا سوف نقدم دعمنا إذا ما اتخذ الممثلون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أي خطوات تتخطى التدابير الدبلوماسية”.
إيطاليا: تقف عند حدود الدعم
تحدث رئيس الوزراء باولو جينتيلوني مع العديد من القادة، ومن بينهم ميركل ليذكر أن إيطاليا لن تلعب دوراً مباشراً في أي عملية عسكرية، ولكنها ستواصل تقديم الدعم اللوجيستي إلى القوات المتحالفة “استناداً إلى الاتفاقيات الدولية والثنائية الحالية”، بحسب البيان الصادر عن مكتبه.
مؤيدون “بحذر”
تركيا: القلق من تحويل سوريا ساحة نزاع
ذكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه يشعر بالقلق جراء تصاعد حدة التوترات بين موسكو وواشنطن. وقال الرئيس قبل مناقشة سبل إنهاء ما أسماه “المذبحة الكيماوية” في سوريا خلال مكالمة له مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إننا نشعر بالقلق البالغ من قيام بعض الدول التي تثق في قوتها العسكرية بتحويل سوريا إلى ساحة للصراع المسلح”.
معارضون لاتخاذ أي إجراء
سوريا: تنفي استخدام الأسلحة الكيماوية
ذكر الأسد أن التهديدات الغربية تستند إلى “أكاذيب” تستهدف تقويض التقدم الذي تحرزه قواته وتُعرض السلام والأمن الدوليين للخطر. وقال الرئيس يوم الخميس إن العمل العسكري لن يساهم سوى في “المزيد من زعزعة استقرار” المنطقة. وقد أنكرت الحكومة السورية تنفيذ اعتداء الدوما.
روسيا: الحكوم الكيماوي مجرد مسرحية
تؤكد روسيا أن الهجوم المفترض بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية كان «مسرحية» أُعِدّت بمشاركة استخبارات أجنبية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة إن لدى بلاده “أدلة دامغة تؤكد أن هذه كانت مسرحية أخرى، وأن أجهزة استخبارات دولة هي حالياً في واجهة حملة كراهية روسيا تورطت فيها». كما حذر وزير الخارجية الروسي من أن التدخل الغربي في سوريا سيؤدي إلى موجات جديدة من الهجرة إلى أوروبا.
وذكر ديميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس بوتين، أنه “من الضروري تجنب أي خطوات قد تثير التوترات في سوريا” وسيكون لأي ضربة “تأثير مدمر على استقرار سوريا”. وذكرت المتحدة باسم وزارة الخارجية ماريا زخاروفا أن قادة الغرب ليس لديهم سلطة “المحققين والمدعين والجلادين” وينبغي ألا يضطلعوا بدور “الشرطي العالمي”. ووصفت المزاعم بشأن الاعتداء بكونها زائفة وحثت الحلفاء الغربيين على دراسة عواقب أي إجراء يتم اتخاذه ملياً.