أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على حسابه في موقع تويتر، تأييده للعرض الموحد من اتحاد أميركا الشمالية، والوسطى، والكاريبي، لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، ووجه تهديداً مبطناً إلى الدول التي ربما تعارض ذلك.
ويتنافس المغرب ضد العرض الموحد من الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، وسيتم اختيار الفائز في اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي (الفيفا) يوم 13 يونيو/حزيران 2018، في موسكو.
وكتب ترامب على حسابه: “سيكون من المخجل أن تعارض الدول التي نساندها دائماً عرض الولايات المتحدة. لماذا يتعين علينا مساندة هذه الدول بينما هي لا تساندنا (وضمن ذلك الأمم المتحدة)؟”.
وتعتمد أميركا الشمالية على الملاعب الكبيرة والبنية التحتية الممتازة، لكنها لا تضمن الفوز بالتصويت في يونيو/حزيران 2018.
ومن المتوقع أن يحصل العرض المغربي على دعم قوي من الدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط.
وقال رئيس الاتحاد الفرنسي لوسائل إعلام، مؤخراً، إن بلاده ستساند المغرب، كما أعلنت روسيا التي تستضيف النهائيات في يونيو/حزيران، ويوليو/تموز 2018 دعمها للمغرب.
اتهامات بإعاقة فوز المغرب
وقبل أن يمارس ترمب نوعاً من الضغوط لكسب استضافة نهائيات كأس العالم بدلاً من المغرب، تعرَّض رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، السويسري جياني إنفانتينو، لاتهامات بالتدخل في عملية اختيار الدولة المنظِّمة لنهائيات البطولة العالمية عام 2026، ومحاولته منع المغرب من الوصول لمرحلة التصويت؛ وذلك لتفضيله ملف التنظيم المشترك للبطولة، الذي تقدَّمت به الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكشف تقريرٌ لهيئة الإذاعة البريطانية “BBC” عن إحالة السنغالية فاطمة سامورا، الأمينة العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وأحد أبرز مسؤوليه، إلى لجنة “القيم والأخلاقيات” بالاتحاد، للتحقيق في الواقعة ذاتها، التي تخص ترشح المغرب.
وأضاف التقرير أن أعضاء من فريق الاتحاد الدولي لتقييم ملفات استضافة كأس العالم، اكتشفوا وجود صلة قرابة غير معلنة بين سامورا -واسمها الكامل فاطمة سامبا ضيوف سامورا- والسنغالي الحجي ضيوف، مهاجم ليفربول الإنكليزي السابق الذي يعمل سفيراً لملف المغرب.
وعليها، اتُّهمت سامورا (55 عاماً) بانتهاك قانون أخلاقيات “فيفا”، فيما يخص مواد “واجب الإفصاح” و”التعاون والإبلاغ” و”تضارب المصالح”.
وبذلك، يُعتبر كلاً من سامورا التي عيَّنها في منصب الأمين العام لـ”الفيفا” رئيسه جياني إنفانتينو في عام 2016، واللاعب ضيوف، محل شكوى أمام لجنة “القيم والأخلاقيات”.

وقال مصدرٌ بارز في الاتحاد الدولي -لم يُفصح عن اسمه- لهيئة الإذاعة البريطانية، إنَّ هذه الادعاءات ضد سامورا “ضعيفة”، فيما زعم أنَّ إنفانتينو حثَّ فريق تقييم ملفات الاستضافة على إيجاد أدلة يمكن أن تمنع ترشح المغرب.
وزعم المصدر أنَّ “إنفانتينو كان متحفزاً لمنع المغرب؛ لأنَّه يفضل الملف الأميركي الشمالي بالنظر إلى القدرة المالية الهائلة التي يتميز بها على حساب منافسه الإفريقي”.

ورغم عدم وجود أي إشارات إلى تقديم شكاوى ضد إنفانتينو السويسري-الإيطالي حتى اللحظة، فإن “BBC” تتوقع خضوعه للتحقيقات أمام لجنة الأخلاقيات بشأن مَيْله إلى ملف أميركا الشمالية في التصويت، الذي سيجري في العاصمة الروسية موسكو يوم 13 يونيو/حزيران 2018، خلال كونغرس “الفيفا” السنوي.
ورداً على هذه الادعاءات، قال متحدث باسم “الفيفا” للقسم الرياضي بهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): “صُممت عملية الترشح لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026 لتقييم الملفات بناءً على معايير موضوعية؛ ومن ثم تجنب القرارات السرية وغير الموضوعية التي كانت تحدث في الماضي”.
وأضاف قائلاً: “تتسم عملية الاختيار بالنزاهة والموضوعية والشفافية قدر الإمكان، وهو ما يتضح من خلال نشر كُتب ملفات الترشيح وكل وثائق الترشح ونظام النقاط”.
تأتي عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، في الوقت الذي يواجه فيه الاتحاد الدولي عجزاً مالياً، بعد سنواتٍ من تسديد أتعاب قانونية باهظة نتيجة لتحقيقات وزارة العدل الأميركية بشأن عددٍ من المسؤولين الفاسدين بالاتحاد، كما يعاني “الفيفا” لمحاولة جذب رعاة رئيسيين لبطولة كأس العالم هذا الصيف في روسيا.
لذلك، يُعتَقَد أنَّ إنفانتينو يريد فوز الملف الأميركي الشمالي؛ لوعودهم بأنَّ تنظيمهم للمونديال سيجلب الكثير من الأموال، من نشاط اقتصادي بقيمة نحو 5 مليارات دولار أميركي، وسيوفر نحو 2.1 مليار دولار أميركي من إيرادات التذاكر وحدها.