نبَّه وزير الدفاع الإسرائيلي روسيا، الخميس 3 مايو/أيار 2018، إلى قرار حكومته عدم المشاركة في تطبيق العقوبات الغربية على موسكو، وطلب من موسكو ردَّ الجميل بانتهاج سياسية أكثر دعماً لمصالح إسرائيل فيما يتعلق بسوريا وإيران.
وجاء النداء، الذي وجَّهه الوزير أفيغدور ليبرمان، في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها موسكو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إسرائيل بشن ضربة جوية بسوريا في التاسع من أبريل/نيسان 2018، وفي وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلغاء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2012، في موعد أقصاه 12 مايو/أيار 2018، وهو أمر تعارضه موسكو.
وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة كوميرسانت الروسية: “نحن نقدر هذه العلاقات مع روسيا”.
ماذا قدمت إسرائيل لروسيا؟
وأضاف: “حتى عندما ضغط علينا شركاؤنا المقربون مثلما حدث في قضية العقوبات على روسيا، لم ننضم إليهم”، مشيراً إلى القوى الغربية التي اصطدمت بموسكو بسبب أزمة القرم وتسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا.
وتابع: “دول كثيرة طردت في الآونة الأخيرة دبلوماسيين روساً. ولم تشارك إسرائيل في هذا التحرك”.
وقال ليبرمان: “نحن نأخذ مصالح روسيا في الاعتبار، ونرجو أن تأخذ روسيا مصالحنا في اعتبارها هنا بالشرق الأوسط. ونتوقع تفهماً من روسيا ودعماً عندما يتعلق الأمر بمصالحنا الحيوية”.
ومنذ التدخل الروسي في الحرب الأهلية السورية لصالح نظام بشار الأسد عام 2015، غضَّت روسيا عموماً الطرف عن هجمات إسرائيلية على عمليات نقل للسلاح دارت حولها الشبهات، ونشر قوات من إيران وحزب الله.
إسرائيل منزعجة
غير أن إدانة موسكو هجوم التاسع من أبريل/نيسان 2018، الذي قُتل فيه 7 إيرانيين، أثار تكهنات في إسرائيل بأن صبر روسيا ربما بدأ ينفد، في الوقت الذي هاجمت فيه القوى الغربية سوريا؛ بسبب ما تردد عن استخدامها الغاز السام.
وقال ليبرمان للصحيفة الروسية: “ليس لدينا نية للتدخل في شؤون سوريا الداخلية. والذي لن نتهاون فيه هو تحويل إيران لسوريا إلى طليعة ضد إسرائيل”.
وجادل ليبرمان بأن الاتفاق النووي لم يحرم إيران بصفة دائمة من امتلاك القدرة على صنع القنابل النووية، مشيراً إلى ما حدث في الحرب العالمية الثانية.
وقال: “هذه الصفقة يجب أن تُعامل بالضبط معاملة اتفاق ميونيخ”، مشيراً إلى سياسة الاسترضاء البريطانية تجاه ألمانيا النازية عام 1938. وأضاف: “تماماً مثلما حدث بما حاولوا أن يفعلوه مع هتلر سينتهي بنا الحال إلى دفع ثمن باهظ جداً”.
وفي إشارة إلى ما تدعو له القيادة الإيرانية من تدمير إسرائيل، أبدى ليبرمان أمله في “ردٍّ واضح وقاطع” من روسيا، التي وصفها بأنها “مثابرة” في تذكُّر أحداث الحرب العالمية الثانية.