إسرائيل تاهبت لضربة من إيران كرد على انسحاب أميركا من الاتفاق النووي.. جهّزت المخابئ ونشرت دفاعات وقصفت موقعاً عسكرياً بسوريا

اتَّهمت وسائل الإعلام الرسمية السورية إسرائيلَ بإطلاق صواريخ على هدف قرب دمشق، الثلاثاء 8 مايو/أيار 2018، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، وهي خطوة دفعت إسرائيل لإعلان حالة تأهب القصوى ضناً منها أن طهران سترد بعملية عسكرية ضدها.

وقال الجيش الإسرائيلي، إنه بعد رصد “نشاط غير معتاد” للقوات الإيرانية في سوريا، أصدر تعليماتٍ للسلطات المدنية في مرتفعات الجولان، بتجهيز المخابئ، ونشر دفاعات جديدة، وتعبئة بعض قوات الاحتياط.

وقال مسؤولون إن الجنرال جادي أيزنكوت، رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، ألغى مشاركة مزمعة في مؤتمر أمني دولي، واجتمع مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وقادة آخرين للأمن الوطني.

ولاقى موقف ترامب من الاتفاق النووي ترحيباً من إسرائيل، لكنه أثار المخاوف من احتمال اندلاع حرب في المنطقة.

وخلال ساعتين من إعلان البيت الأبيض، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء، إنَّ انفجارات وقعت في منطقة الكسوة جنوبي دمشق. وأضافت أن الدفاعات الجوية السورية تصدَّت لصاروخين إسرائيليين ودمَّرتهما.

وقال قائد في التحالف الإقليمي الداعم للرئيس السوري بشار الأسد لرويترز، إن القوات الجوية الإسرائيلية قصفت قاعدةً للجيش في الكسوة، دون أن يتسبَّب ذلك في سقوط قتلى أو جرحى.

وعندما سئُلت عن تلك التصريحات، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي “لا نردُّ على أي تقارير خارجية”.

وتساعد إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الأسد، في الصراع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من سبع سنوات. وتشنّ إسرائيل من حين لآخر ضربات جوية ضدهما، للحيلولة دون تشكيل جبهة لبنانية سورية على حدودها الشمالية.

وأدَّت ضربة، في التاسع من أبريل/نيسان، إلى مقتل 7 عسكريين إيرانيين في قاعدة جوية سورية. وألقت إيران باللائمة على إسرائيل، وتعهَّدت بالرد. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن الأمر الذي صدر اليوم بتجهيز المخابئ في مرتفعات الجولان لم يسبق له مثيل خلال الحرب الأهلية السورية. واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان من سوريا في حرب 1967، وضمَّتها في خطوة لم تحظ بأي اعتراف دولي.

وقالت وسائل الإعلام المحلية، إن إسرائيل نشرت منظومة الدفاع الجوي القصيرة المدى (القبة الحديدية) في مرتفعات الجولان، مما يشير إلى أن الهجوم المتوقَّع قد يكون بصواريخ أرض- أرض، أو بقذائف المورتر. وألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمةً في التلفزيون، أشاد فيها بسياسة ترامب تجاه إيران، وأشار إلى التوترات بشأن سوريا.

وقال “لأشهر الآن تنقل إيران أسلحة مدمرة لقواتها في سوريا، بهدف ضرب إسرائيل.

“سنرد بقوة على أي هجوم على أراضينا”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان على تويتر، إنه تحدث مع نظيره الأميركي جيمس ماتيس، وإنه “أطلعه على التطورات في المنطقة”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top