لن تخطئها العين أبداً: أزالوا الأقصى واستبدلوه بالهيكل! السفير الأميركي في إسرائيل اعتذر عن هدية تسلمها لكن ابتسامته خانته

التُقطت صورة لديفيد فريدمان -السفير الأميركي لدى إسرائيل- أمس الثلاثاء 22 مايو/أيار 2018، وهو يتلقَّى صورة جوية للقدس تحاكي الهيكل الثالث بدلاً من المسجد الأقصى وقبة الصخرة.
وكان موقع كيكار حشابات الإخباري المحافظ، أول من نشر صورة فريدمان وهو يتسلم الملصق خلال جولة في بني براك (وسط إسرائيل)، التي تديرها منظمة العشية، التي تساعد الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم.
لم يكن واضحاً في ذلك الوقت ما إذا كان فريدمان قد لاحظ أن الصورة كانت مزيفة، وما إذا كان راضياً عنها أم لا. وقال مسؤول في السفارة الأميركية لصحيفة HAARETZ، إنهم طالبوا باعتذار من المنظمة “بسبب السماح لأحد موظفيها بتقديم هذه الصورة المثيرة للجدل للسفير أثناء الزيارة”.

السفارة الأميركية توضح والمنظمة تعتذر

وجاء لاحقاً في بيان صادر عن السفارة، أن فريدمان “لم يكن على علم بالملصق الذي نُشر أمامه وقت التقاط صورته. وقد شعر بخيبة أمل عميقة لأن شخصاً قد يستغل زيارته لبني براك لإثارة الجدل”.

وخلص البيان إلى أن “سياسة الولايات المتحدة واضحة تماماً: نحن ندعم الوضع الراهن في الحرم الشريف/هيكل سليمان”. وقد أصدرت منظمة العشية اعتذاراً إلى فريدمان والسفارة، مفاده أن أحد الموظفين -بالنيابة عنها- قد قدَّم الصورة للسفير، الذي لم يكن على دراية بمحتواها.

وأضافت “نود أن نشكر السفير ديفيد فريدمان والوفد المرافق له على مهنيتهم ولطفهم… من المؤسف أن الحدث بأكمله قد أُفسِد جراء فعل سياسي رخيص. تم التحقق من الموظف المسؤول، واعتذر، وسنتعامل مع الأمر داخلياً في المنظمة”، هكذا أفاد البيان.

وردَّ النائب أحمد الطيبي على الصورة قائلاً “هذا الرجل المجنون يريد أن يجلب السلام، لحسن الحظ لم توضع السفارة في تلك الصورة”!

من جانبه وصف أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات تسلم السفير الأميركي للصورة وابتهاجه، بأنه اعتداء وتصرف حقير، بحسب ما نقله موقع الجزيرة نت.

ودعا عريقات العالَمين العربي والإسلامي إلى الرد، معتبراً هذا التصرف من سفير إدارة الرئيس دونالد ترمب اعتداء سافراً على المقدسات، لصالح غلاة المتطرفين والعنصريين اليهود، ونذيراً بدعم أميركا لتدمير المسجد الأقصى.

وكانت الولايات المتحدة قد افتتحت رسمياً سفارتها في القدس، في 14 مايو/أيار، وسط اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية والفلسطينيين على حدود غزة، مما أسفر عن مقتل العشرات من المتظاهرين وإصابة مئات آخرين.

فريدمان شخصية مثيرة للجدل

كان ديفيد فريدمان شخصيةً مثيرةً للجدل في محور الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية-إسرائيل. كان فريدمان -المعروف بتأييده للمستوطنات- يرأس مجموعة جمعت عشرات الملايين من الدولارات لصالح بيت إيل، إحدى أكثر المستوطنات تطرفاً في الضفة الغربية.

وقد نأت وزارة الخارجية الأميركية في الماضي بنفسها -علناً- عن التعليقات التي أدلى بها فريدمان، موضحةً أن كلماته لا تشير إلى تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وفي يناير/كانون الثاني، كرَّرت وزارة الخارجية التأكيد على أنها “لم تغير” موقفها فيما يتعلق بوضع الضفة الغربية كأرض محتلة، وذلك في أعقاب تقرير منشور يفيد بأن فريدمان ضغط على الإدارة للتوقف عن استخدام هذا المصطلح.

في أوائل سبتمبر/أيلول الماضي، قال فريدمان في مقابلة مع صحيفة The Jerusalem Post، إن اليسار الإسرائيلي يعارض “الاحتلال المزعوم” للضفة الغربية. وفي وقت لاحق من ذلك الشهر، أثار جدلاً مماثلاً عندما قال لقناة إخبارية إسرائيلية، إن إسرائيل “تحتل 2% فقط من الضفة الغربية”، وإنه “كان من المتوقع دائماً” أن تتوسع إسرائيل في المنطقة التي احتلتها بعد حرب الأيام الست عام 1967.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top