اتُّهم بالتخابر مع إسرائيل والدعوة للتمرد.. الحكم على “مدوِّن” جزائري بالسجن 10 أعوام

قضت محكمة جزائرية بسجن مدوّن 10 أعوام بعد إدانته، الخميس 24 مايو/أيار 2018، بتقديم معلومات استخباراتية إلى “عملاء قوى أجنبية”، وفق ما أعلنه محاميه.

ووجدت محكمة ولاية بجاية في شرق الجزائر أن مرزوق تواتي، البالغ 30 عاماً، مذنب بتقديم “معلومات استخباراتية إلى عملاء قوى أجنبية، من المرجح أن تضر بموقف الجزائر العسكري أو الدبلوماسي أو مصالحها الاقتصادية الضرورية”، وفق ما أفاد به المحامي أبو بكر الصديق همايلي لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأسقطت المحكمة تهم التحريض ضد الدولة عن المتهم، إضافة إلى تهمتين أخريَين تتعلقان بمنشورات على موقع فيسبوك. وتم توقيف تواتي في بجاية (على بُعد 260 كم شرق العاصمة)، في يناير/كانون الثاني 2017، بعد أن دعا عبر حسابه على فيسبوك إلى الاحتجاج على الموازنة، وبثَّ عبر مدونته مقابلة مع متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية.

وقال همايلي إنه سيقابل موكله الأحد 27 مايو/أيار 2018؛ لتقرير ما إذا كان يريد استئناف الحكم، مضيفاً: “مرزوق تواتي مدوِّن مارس فقط حقوقه التي يضمنها الدستور. هو يملك حرية التحدث لمن يشاء وأن يقول ما يرغب فيه”.

ووصف سعيد صالحي، من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، المحاكمة بأنها “من طرف واحد”. وقال: “لم يكن هناك شهود دفاع، ولم نرَ الشهود الذين أشار إليهم محامي الدفاع”. وأضاف صالحي أن تواتي بدا “مصدوماً” بعد الحكم، وأن الهزال كان ظاهراً عليه بعدما فقدَ الكثير من وزنه.

التخابر مع إسرائيل

من جهتها، ذكرت جريدة الخبر الجزائرية على موقعها الإلكتروني، أن المحكمة قضت بـ10 سنوات سجناً في حق مرزوق تواتي، إضافة إلى غرامة مالية في حدود 50 ألف دينار جزائري (نحو 430 دولاراً أميركياً)، وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة العفو الدولية انتقدت، في بيان لها الأربعاء 23 مايو/أيار 2018، محاكمة المدون الجزائري، واصفة إياها بمثابة وصمة أخرى في سجل حقوق الإنسان بالبلاد، ومعتبرة أن تهم التجسس ملفقة وتستند إلى تعليقات له على الإنترنت.

كما أكد موقع النهار الجزائري أن تواتي توبع بتهمة التخابر مع الخارج والدعوة إلى التجمع المسلح والتشجيع على التمرد وغلق الطرقات. وقد طالب وكيل الجمهورية بتسليط عقوبة السجن المؤبد، مؤكداً أن المتهم كان على علاقة بالخارج، أي مع إسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن المدون كان يتبادل معها “معلومات”.

 

وأضافت أن المتهم كان على اتصال مع ناشط في “الحركة من أجل الاستقلال الذاتي لميزاب غير المعتمدة” والموجود حالياً بالمغرب، وأنه يدعو مواطني الولايات الأخرى إلى مساندة متظاهري بجاية، كما تم العثور على منشورات ووثائق ذات طبيعة تحريضية في الحاسوب الشخصي للمتهم.

وأضرب تواتي 7 مرات عن الطعام منذ اعتقاله، وفق صالحي. وهو –وفق محاميه– مارس مهناً متواضعة منذ تخرجه، و”لم يكن في يوم من الأيام بمنصب يتيح له الوصول إلى معلومات يمكن أن يقوم بإعطائها” لقوى أجنبية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top