الأمير وليام في زيارة تاريخية للأردن وفلسطين.. عليك إذاً أن تعرف علاقة العائلة المالكة البريطانية بالشرق الأوسط منذ الحروب الصليبية

منذ عهد الصليبيين وحتى الآن، حظيت العائلة الملكية البريطانية بتاريخ طويل واستثنائي أغلب الأحيان مع أجزاء من الشرق الأوسط التي سيزورها الأمير وليام في الأيام القادمة.

ويغادر الأمير وليام بريطانيا الأحد 24 يونيو/حزيران 2018 في جولة تشمل الأردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية. في ما يلي بعض الحقائق حول علاقات العائلة الملكية البريطانية بالمنطقة:

المملكة الأردنية

ارتبطت العائلة الملكية في بريطانيا ارتباطاً وثيقاً بالعائلة المالكة في الأردن خلال العقود الأخيرة، مع تبادل كثيف للزيارات بينهما منذ إعلان المملكة استقلالها عام 1946 بعد 25 عاماً من الانتداب البريطاني.

وكان جد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والتر بيرسي غاردينر، بريطانياً وشهد زواج ابنته أنطوانيت من الملك الراحل حسين والتي سميت باسم الأميرة منى.

وإلى جانب العلاقات الشخصية بين العائلتين المالكتين في البلدين، فإن العائلة المالكة لديها تاريخ مشترك في أكاديمية “ساندهيرست” العسكرية البريطانية.

وتدرب الأمير وليام وشقيقه هاري في الأكاديمية العريقة، وكذلك ولي عهد الأردن الأمير حسين ووالده الملك عبد الله.

ونكست الأعلام البريطانية في الأكاديمية عام 1999 حداداً على وفاة خريج أردني هام هو الراحل الملك حسين.

ويشترك بعض أفراد العائلتين الملكيتين في أذواق متشابهة للأزياء، فقد صمم البريطاني بروس أولدفيلد فستان زفاف الملكة رانيا، وكان أحد المصممين المفضلين لدى والدة يليام الأميرة ديانا.

وعمد الأمير البريطاني وهو طفل رضيع في قصر باكينغهام بمياه من نهر الأردن، وهو تقليد لأفراد العائلة الملكية البريطانية يستند إلى الإيمان المسيحي بأن يسوع المسيح قد تعمد في النهر.

وتزوج الأمير وليام من كيت ميدلتون التي عاشت خلال طفولتها في الأردن مع عائلتها.

وأثناء إقامتها في المملكة والتي استمرت عامين انضمت كيت ميدلتون إلى إحدى دور الحضانة في عمان، ويقال إنها غنت أغنية عيد ميلاد بالعربية قبل الإنكليزية.

وتظهر كيت وهي في عمر أربع سنوات في صورة عائلية وهي تقف مع والدها وشقيقتها بين الآثار القديمة في جرش (50 كلم شمال عمان)، وهو موقع سيزوره زوجها خلال جولته.

إسرائيل والأراضي الفلسطينية

سيكون وليام أول فرد من الأسرة الملكية البريطانية يقوم بزيارة رسمية لإسرائيل والأراضي الفلسطينية. وكانت آخر زيارة لدوق غلوستر، ابن عم الملكة، في رحلة غير رسمية إلى عيادة عيون.

وقام أحد أبناء عمومة الملك، دوق كنت، بزيارات رسمية منفصلة لإسرائيل.

وحضر الأمير تشارلز والد وليام جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز عام 2016 ، كما زار قبر جدته في القدس، لكنها كانت زيارة غير رسمية.

وكان لدى العائلة الملكية البريطانية ارتياب أقل بشأن التوجه إلى القدس منذ قرون.

وكان ريتشارد الأول الأكثر نفوذاً بين أسلاف وليام الذي زار القدس، وكان يعرف باسم ريتشارد قلب الأسد.

ووصف العديد من المؤرخين الملك الإنكليزي الصليبي بأنه من دعاة الحرب الذين ذبحوا الآلاف من الرهائن خلال محاولة فاشلة للاستيلاء على القدس في القرن الثاني عشر قبل أن يوقع هدنة مع القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي.

وسيزور الأمير وليام قبر الأميرة أليس والدة الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية، أثناء جولته في القدس.

وقد تم تكريمها في “ياد فاشيم”، موقع النصب التذكاري للمحرقة الذي سيزوره الأمير أيضاً، لإنقاذها عائلة يهودية في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية.

وعلى الرغم من أن عائلة وليام تبقى بعيدة عن السياسة، إلا أن زيارته المقررة لمركز سلام تأتي كتذكير بالدور التاريخي لبريطانيا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وكانت الحكومة البريطانية وراء إعلان بلفور عام 1917 الذي دعا إلى إنشاء “وطن قومي لليهود” في فلسطين وهو الوعد الذي صدم العالم العربي ومهد الطريق أمام قيام إسرائيل عام 1948

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top