فرضت إيران حظراً على استيراد أكثر من 1300 منتج، في إطار إعداد اقتصادها لمقاومة عقوبات تهدد بها الولايات المتحدة، ووسط احتجاجات على هبوط عملتها إلى مستويات قياسية منخفضة.
وقال شهود إن دوريات للشرطة جابت البازار الكبير في طهران الإثنين 25 يونيو/حزيران 2018، في الوقت الذي واجهت فيه قوات الأمن صعوبة في إعادة الأمور إلى طبيعتها بعد اشتباكات مع محتجين أغضبهم انهيار الريال، الذي يعطل قطاع الأعمال من خلال زيادة تكلفة الواردات.
وأبلغ متعاملون من منطقة البازار، التي أيد تجارها الثورة الإسلامية بإيران في 1979، “رويترز” بالهاتف، أن معظم المحال التجارية ما زالت مغلقة.
وقال تاجر في البازار، طلب عدم نشر اسمه: “نحن جميعاً غاضبون من الوضع الاقتصادي. لا يمكننا أن نواصل أعمالنا بهذا الشكل. لكننا لسنا ضد النظام”.
ونقلت صحيفة “فايننشيال تريبيون” الإيرانية، الإثنين، عن وثيقة رسمية، أن وزير الصناعة والتجارة محمد شريعة مداري فرض حظر الاستيراد على 1339 سلعة يمكن إنتاجها داخل البلاد.
وذكرت صحيفة “طهران تايمز” أن قائمة الواردات المحظورة تشمل الأجهزة المنزلية ومنتجات المنسوجات والأحذية ومنتجات الجلود والأثاث ومنتجات الرعاية الصحية وبعض الآلات.
ويشير أمر الحظر إلى أن تهديد العقوبات الأميركية يدفع طهران مجدداً باتجاه إدارة “اقتصاد مقاومة”، يستهدف الحفاظ على احتياطيات العملات الأجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات قدر المستطاع.
ويتعرض الريال لضغوط شديدة من تهديد العقوبات الأميركية. وهوت العملة الإيرانية إلى 90 ألف ريال للدولار في السوق غير الرسمية، الإثنين، من 87 ألفاً الأحد 24 يونيو/حزيران 2018، ونحو 75500 يوم الخميس 21 يونيو/حزيران 2018، بحسب موقع الصرف الأجنبي “بونباست دوت كوم”.
وفي نهاية العام الماضي (2017)، بلغت العملة المحلية 42890 ريالاً للدولار.
وبعد أن قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من اتفاق القوى الدولية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي، ستُفرض بعض العقوبات الأميركية من جديدٍ في أغسطس/آب 2018، والبعض الآخر في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.
وقد يتسبب هذا في انخفاض إيرادات إيران من العملة الصعبة من صادرات النفط، كما قد يؤدي إلى قيام الإيرانيين بتحويل مدخراتهم من الريال إلى الدولار.