غابت رئيسة الوزراء في إجازة أمومة فتسبب نائبها خلال أسابيع قليلة بأزمة مع أستراليا.. نيوزيلندا تتهم جارتها بسرقة عَلَمها وتطالبها بتغييره

لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على تولّي وينستون بيترز رئاسة وزراء نيوزيلندا بالوكالة، حتى تسبب في توتر العلاقة مع جارته أستراليا، على الرغم من العلاقة القوية والخاصة التي كانت تربطهما.

بيترز تسلّم المنصب منذ 5 أسابيع، مكان رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن التي أخذت أمومة، لإنجاب طفلها الأول، انتقد بيتر أستراليا، متهماً إياها بتقليد عَلَم بلاد.

صحيفة الغارديان التي نقلت الخبر، أكدت أن العلاقات بين الجارتين الواقعتين في المحيط الهادئ، أصبحت أكثر برودة بشكل ملحوظ منذ إجازة أرديرن، وسط ترحيل أستراليا المستمر للمواطنين النيوزيلنديين.

ويقول خبراء إن التوترات المتزايدة بين البلدين تؤثر بشكل كبير في العلاقة القوية والخاصة التي كانت تربط البلدين.

على أستراليا أن تغير عَلَمها

ويطالب بيترز، المعروف بكلامه الفج، أستراليا الآن بتغيير عَلمها، بسبب تقاربه الكبير مع علم نيوزيلندا، وقال: “لدينا هذا العلم منذ وقت طويل، وأستراليا قلدته، ويجب عليها أن تغير علمها فعلياً، وتحترم أننا أول من أتينا بهذا التصميم الذي أقره أحد رؤساء الوزراء”.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن استطلاعاً للرأي أيّد فيه 62% من النيوزيلنديين دعوة بيترز لأستراليا لتغيير عَلمها، وأضافت أن هذه ليست المرة الأولى التي دعا فيها هذا المسؤول أستراليا لاختيار تصميم جديد لعَلمها، فقد سبق وجادل في مقال للرأي عام 2016 بأن علم بلاده يجب أن يعود إلى وضعه “الفريد”.

يُذكر أن التشابه بين العلمين يلفت النظر، حيث يتميز كلاهما بخلفية ملكية زرقاء وعلم بريطاني بالزاوية اليسرى والصليب الجنوبي.

وعلم نيوزيلندا أقدم من نظيره الأسترالي بخمسين عاماً؛ حيث اعتمد عام 1902 ليحل محل العلم البريطاني. أما العلم الأسترالي فقد اعتمد عام 1954 بعد المرور بثلاثة إصدارات سابقة منذ عام 1901. وكلا العلمين يستند إلى الراية الزرقاء البريطانية.

ومن الطرائف المحرجة أن العلمين كانا يخلط بينهما أحياناً في المناسبات العامة. وفي وقت سابق من هذا العام، استخدمت الشبكة التاسعة رسماً للعلم النيوزيلندي خلال تغطية اليوم الوطني لأستراليا، حيث استُبدل العلمان بالخطأ أثناء عرض تقديم ميدالية في دورة الألعاب الأولمبية في ريو.

ثاني رئيسة حكومة تضع طفلاً

وستعود رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن من إجازتها في الأول من أغسطس/آب، بعد أن وضعت الخميس 21 يونيو/حزيران 2018 مولودها الأول، وباتت ثاني رئيسة وزراء في العالم تنجب طفلاً أثناء توليها السلطة بعد نظيرتها الباكستانية الراحلة بنازير بوتّو.

وأوضحت رئاسة وزراء نيوزيلندا في بيان، أن أرديرن البالغة من العمر 37 عاماً، تستخدم حق إجازة الأمومة لمدة 6 أسابيع.

وأعلنت أرديرن أنها أطلقت على ابنتها المولودة حديثاً اسم نيفي تي أروها. وقالت إنها ورفيقها استقرا على الاسم الأول للطفلة نيفي بعدما وضعتها.

https://www.instagram.com/p/BkRrm87F8Cb/?utm_source=ig_embed

 وشرحت رئيسة وزراء نيوزيلندا معنى نيفي قائلة، إنه يعني «المشرقة والمتألقة»، كما يعني أيضاً «الثلج»، ويعكس الاسم أن الطفلة وُلدت في منتصف فصل الشتاء في البلاد وفي أقصر يوم في العام. ويعني الاسم الثاني تي أروها «الحب» بإحدى لغات نيوزيلندا، في إشارة إلى عدد من القبائل في البلاد التي عرضت أسماء كهدية على أرديرن بينما كانت حامل.

ومع وضع أرديرن مولودتها، تكون ثاني رئيسة وزراء تلد طفلاً وهي على رأس الحكومة، بعد رئيسة الوزراء الباكستانية بنازير بوتو التي أنجبت وهي على رأس عملها مطلع تسعينيات القرن الماضي.

وكانت رئيسة الوزراء الباكستانية الراحلة بنازير بوتو أنجبت في العام 1990 طفلةً، مما أدخلها التاريخ كأول رئيسة حكومة في العالم تنجب طفلاً أثناء توليها السلطة.

وكانت أرديرن، التي تبلغ اليوم 37 عاماً، قالت في 19 يناير/كانون الثاني، حين أعلنت عن خبر حملها «لست أول امرأة تقوم بأكثر من عمل في الوقت نفسه. لست أول امرأة لديها طفل وفي الوقت نفسه تعمل. أعلم أنها ظروف خاصة، ولكن هناك الكثير من النساء اللواتي فعلن ذلك قبلي».


اقرأ أيضاً

رئيسة وزراء نيوزيلندا تشرح سبب اختيارها اسم مولودتها.. ولدت بمشفى عام وسيقوم مسؤول بمهامها لـ 6 أسابيع

رئيسة وزراء نيوزيلندا تضع مولودها الأول.. فمن يدير البلاد خلال إجازة الوضع؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top