قال وزير الداخلية الأردني، الإثنين 13 أغسطس/آب 2018، إن المتشددين الذين نفذوا هجوماً على الشرطة ليسوا تنظيماً، إنما يدعمون تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وإن التحقيقات كشفت خططاً لشن المزيد من الهجمات على أهداف أمنية ومدنية.
وكانت الشرطة الأردنية قد أعلنت يوم الجمعة أن عبوة ناسفة محلية الصنع انفجرت قرب سيارة فان تابعة للشرطة مما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 6 آخرين.
وقال وزير الداخلية سمير المبيضين “الإرهابيون ليسوا تنظيماً ولكنهم يحملون الفكر التكفيري ويؤيدون داعش.. التحقيقات سرية ولا تزال جارية.. تبين أن هناك مخططات أخرى لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية تستهدف نقاطاً أمنية وتجمعات شعبية”.
وأوضح مدير الدرك اللواء الحواتمة، أن “التحقيقات تشير بأن الخلية نشأت حديثاً، وهم أشخاص انتسبوا للفكر التكفيري مؤخراً”.
وأكد المبيضين أن أعضاء الخلية الإرهابية “أردنيون”، رافضاً ذكر أسمائهم، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية لا تشير لارتباطات لهم بالخارج.
تفاصيل ما جرى بالسلط
وشهدت مدينة السلط الأردنية عملية أمنية، قادتها قوات مكافحة الإرهاب التي تُعرف باسم «كتيبة الـ71»، وقُتل فيها عدد من عناصر الأمن، وأصيب آخرون، وذلك خلال محاولتهم القبض على خلية السلط «الإرهابية» التي استهدفت دورية شرطة قبل يومين.
ووقع الجمعة 10 أغسطس/آب 2018، هجوم غرب العاصمة عمّان استهدف سيارة دورية أمنية وأسفر عن قتيل و6 جرحى، بحسب ما أفاد به مصدر رسمي.
وأدت العملية الأمنية المستمرة حتى الساعة إلى اعتقال 3 أفراد «في الخلية الإرهابية»، وفق المصدر.
وكانت الحصيلة السابقة أشارت إلى مقتل عنصر أمني واحد، لكن وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) نقلت مساء السبت عن وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة، جمانة غنيمات، «ارتفاع عدد شهداء عملية المداهمة إلى 3 شهداء».
وقالت غنيمات في بيانٍ لها إن «قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية تحركت إلى مدينة السلط (30 كم شمال غربي عمان) لإلقاء القبض على المشتبه بتورطهم في هذه العملية».
وأوضحت أن «المشتبه فيهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق نار كثيف تجاه القوة الأمنية المشتركة، وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق؛ ما أدى إلى انهيار أجزاء منه خلال عملية الاقتحام».
وأشارت إلى أن «القوة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على 3 من أعضاء الخلية»، مشيرة إلى أن «العملية لا تزال مستمرة».
وبعد منتصف ليل السبت/الأحد، أكدت غنيمات أن «العمليّة الأمنية دخلت مرحلة ثانية (…) للسيطرة على الموقع، والتأكُّد من عدم وجود مدنيين مهدَّدين من جانب المشتبه فيهم».
وأشارت إلى «سماع أصوات دويّ في موقع المداهمة نتيجة تطهيره من المتفجرات».
الملك غاضب ويتوعد
من جانبه أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس الأحد 12 أغسطس/آب أنه سيحاسب “كل من سولت له نفسه المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه، وسنقاتل الخوارج ونضربهم بلا رحمة وبكل قوة وحزم»، حسبما نقل عنه بيان صادر عن الديوان الملكي.
وأوضح أن «هذا العمل الإرهابي الجبان، وأي عمل يستهدف أمن الأردن لن يزيدنا إلا وحدة وقوة وإصراراً على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية».
وأكد الملك خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، ضم رئيس أركان الجيش ومدير المخابرات ومدراء الأمن العام والدرك والدفاع المدني، أن «الأردنيين يصبحون أقوى عندما يواجهون مثل هذه الأحداث، ويزيد حماسهم لتنظيف بلدنا والإقليم وحماية ديننا من هؤلاء الخوارج».
وأشار إلى أن «هذا العمل الإجرامي الجبان يذكرنا دائماً بأن بلدنا مستهدف من الظلاميين الذين يريدون الشر بنا جميعاً»، مضيفاً أن «هدفنا دائماً كسر شوكة الإرهاب ودحره ولن نحيد عن هذا الهدف رغم التضحيات».
ودعا الملك الأردنيين جميعاً إلى الوقوف «ضد الفكر الظلامي»، مؤكداً أنه «لا مكان للتردد في محاربة آفة الإرهاب، لأن ذلك يمس حاضرنا ومستقبلنا».
اقرأ أيضاً
ليلة رعب عاشها الأردنيون وما زالت مستمرة.. تفجيرات ومداهمات وإصابات للقبض على خلية «إرهابية»