مرت 17 عاماً و1000 من ضحايا هجمات سبتمبر لم تحدد هوياتهم، والآن أكبر معمل جنائي بالعالم اقترب من حل المعضلة

مع اقتراب الذكرى الـ17 لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول على برجَي مركز التجارة العالمي، التي خلَّفت 2753 قتيلاً، لا يزال أكثر من 1000 لم يتم التعرف عليهم، ومع ذلك لم ييأس المحققون الأميركيون في البحث عن وسائل تساعدهم على حل لهذه المعضلة التي يعانون منها.

فقد قال خبراء في مكتب الطب الجنائي في مدينة نيويورك، إنهم يستخدمون تقنية جديدة في تحليل الحمض النووي تساعد في التعرف على مزيد من ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2011 على مركز التجارة العالمي.

نتائج مُبشِّرة للتقنية الجديدة

ويقول مكتب الطب الجنائي في نيويورك، إنه تمكَّن باستخدام التقنية الجديدة من التعرّف على رفات سكوت مايكل جونسون (26 عاماً) الذي كان يعمل موظفاً مالياً في الطابق التاسع والثمانين بالبرج الجنوبي.

وتمكن المحققون في أكبر معمل جنائي على مستوى العالم من تحقيق هذا الإنجاز، من خلال إعادة اختبار بقايا عظام فحصوها عدة مرات من قبل، دون أن تُكلَّل جهودهم بالنجاح.

وقال مارك ديزاير، الذي يقود المعمل الجنائي: “هذه هي كل العينات التي حاولنا تحليلها من قبل”.

وأوضح ديزاير وفريقه خطوات تقنية تحليل الحمض النووي الحديثة التي يجري تطبيقها على بقايا عظام الضحايا المأخوذة من موقع الهجوم.

وقال إن التقنية التي أطلق عليها (بروتوكول مركز التجارة العالمي)، استخدمت لتحديد ضحايا حوادث قطارات وطائرات وهجمات إرهابية في الأرجنتين وكندا وجنوب إفريقيا وأماكن أخرى.

كيف يقومون بذلك؟

وتنقَّل الخبراء من طاولة إلى أخرى وهم يشرحون كيف ينظفون العظام ويطحنونها؛ لتصبح مسحوقاً يضيفون إليه مواد كيميائية ثم يحفظون العينة في درجة حرارة معينة قبل وضعها في جهاز أبيض كبير للاستخلاص الآلي، يسحب أي حمض نووي يمكن استخلاصه.

وكلما زاد سحق العظام زادت إمكانية استخلاص الحمض النووي منها. وتضع التقنية الحديثة العظام في وعاء يحوي كمية من النيتروجين السائل، وهو ما يجعلها أكثر هشاشة، ومن ثَم يمكن تحويلها إلى مسحوق.

وأشاد ديزاير بمكتب الطب الجنائي الذي قرر عام 2001 الاحتفاظ برفات الضحايا، متوقعاً حدوث تطورات في تحليل الحمض النووي، ربما تتيح للعلماء بعد سنوات تحديد هويات الضحايا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top