بينما الجميع يبحث ويتساءل عن مكان تواجد جثة جمال خاشقجي، عثرت الشرطة التركية على سيارة القنصلية السعودية من مرسيدس تحمل لوحة دبلوماسية في كراج للسيارات في منطقة سلطان غازي بإسطنبول.
قالت صحيفة HaberTurkالتركية إن السيارة تم إيقافها في موقف لمكون من 3 طوابق يوم 7 أكتوبر من قِبل ملحق دبلوماسي يعمل في القنصلية السعودية تعرّف عليه العاملون هناك.
ووفقاً للعاملين في الكراج فإن السائق التركي الذي يعمل بالقنصلية فإن مَنْ ركن السيارة في ذلك اليوم هو الملحق السعودي أحمد المزيني لا السائق التركي على عكس الأيام السابقة.
هذا ما وجدوه داخل سيارة القنصلية السعودية
ترك السيارة وغادر، لكنه عاد يوم 18 أكتوبر بسيارة نوع بي ام دبليو وهي أيضاً كانت تحمل لوحة دبلوماسية، قام بإيقافها أمام السيارة المرسيدس.
أخرج المزيني من السيارة الذي أتى بها ثلاث حقائب، اثنتان منها حجمهما كبير ووزنهما أيضاً والأخرى صغيرة قام بوضعها في الصندوق الخلفي للسيارة المرسيدس.
يقول أحد العاملين في الموقف إنه قام بمساعدته في نقل الحقائب إلى السيارة الأخرى، وشعر بالشك في الموضوع وعندما سأله بنوع من النكتة ضاحكاً قائلاً: “جسد خاشقجي ليس بداخلها، أليس كذلك؟”.
رد عليه الآخر: “إنه ليس شيئاً يضحك!”.
وأثناء نقلهما للحقائب سقطت كمامة للوجه، أخذها السعودي وألقى بها إلى صندوق النفايات المتواجد هناك.
بعد أن غادر الرجل، أخذ عامل الكراج الكمامة التي ألقاها وعرضها على صديق له يعمل دكتور وسأله عما هي؟ فأخبره صديقه بأنها كمامة تستخدم عند التعامل مع المواد الكيميائية الثقيلة. وأكمل أنه لم يهتم بها وقام برميها.
وبعد أن علمت السلطات الأمنية بوجود السيارة هذه في الكراج توجَّهت إليه وبعد التحقيق مع الموظفين هناك وإخبارهم بتواجد حقائب بداخلها، طلبوا من القنصلية العامة السعودية في إسطنبول ونيابة إسطنبول الإذن بتفتيش السيارة. وما زالوا بانتظار الإذن في ذلك.
ويقول حسين وهو مَنْ يعمل في ورشة لصيانة وإصلاح السيارات، وكانت هذه السيارة يحضرها سائقها التركي إليه شهرياً لفحصها، بأن السيارة تعود إلى ملحق سعودي حسب معرفته يبدو أنه الملحق التجاري.
كما أشار إلى أن هناك سيارةً أخرى تستخدمها عائلة الملحق هي أيضاً كانوا يحضرونها بشكل مستمر للفحص.
وأشار إلى أنه قبل تقريباً 20 يوماً أتى السائق لأخذ إطار سيارة منه وعندما سأله عن السبب، أجابه بأن الملحق أنهى مهمته وسيعود إلى بلاده وسيأخذ السيارة معه.
عثرت الشرطة التركية على سيارتين تحملان لوحات دبلوماسية عائدة للقنصلية السعودية في إسطنبول. في إطار التحقيقات التي تجريها بشأن مقتل جمال خاشقجي الصحافي السعودي.
ووجدت فرق الأمن التي تواصل تحرياتها، الإثنين 22 أكتوبر/تشرين الأول 2018، سيارة تحمل اللوحة الدبلوماسية ذات الرقم “34 CC 1736” تعود للقنصلية السعودية، مركونة في مرآب للسيارات، بحي سلطان غازي في الشطر الأوروبي من إسطنبول. وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المرآب وحظرت عمليات الدخول والخروج.
في الوقت الذي لم تتوفر فيه حتى الآن تفاصيل عن مكان تواجد السيارة الثانية، التي أشارت قناة الجزيرة إلى أن الشرطة التركية عثرت عليها.
في انتظار حصول الشرطة التركية على إذن القنصلية والنيابة العامة
وذكر مراسل الأناضول نقلاً عن مصادر مطلعة، أن فرق مديرية أمن اسطنبول، طلبت إذناً من القنصلية والنيابة لفحص السيارة المذكورة.
وأضاف أن فرق الشرطة التركية تدقق في مشاهد كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، لتحديد هوية من ترك السيارة، وتوقيت ذلك.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/10/20181022_2_33026632_38335001_Web.jpg” caption=’الشرطة التركية تنتظر الحصول على إذن لفحص السيارة/ الأناضول’]
وسارع العديد من مراسلي وسائل الإعلام، لتغطية التطورات عند المرآب، فور انتشار خبر العثور على السيارة.
وفجر السبت 20 أكتوبر/تشرين الأول، أقرّت الرياض مقتل جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول إثر “شجار” مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصاً كلهم سعوديون.
ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي، الذي اختفى عقب دخوله قنصلية، بلاده في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
بينما أدلى 5 موظفين أتراك في قنصلية السعودية بشهاداتهم
ذكر تلفزيون (إن.تي.في) التركي الإثنين 22 أكتوبر/تشرين الأول 2018، أن 5 موظفين أتراك في القنصلية السعودية بإسطنبول يدلون بشهاداتهم في تحقيق بشأن مقتل جمال خاشقجي .
وسبق أن قال التلفزيون إن 20 من موظفي القنصلية أدلوا بشهاداتهم أمام المدعين فيما له صلة بالواقعة الأسبوع الماضي.
واختفى خاشقجي في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول عندما دخل قنصلية بلاده في إسطنبول. وبعد أسابيع من نفي معرفة مصيره، قال مسؤولون سعوديون إن الصحافي البارز قتل في عملية سارت على نحو خاطئ.
والرئيس التركي يستعد لكشف “الحقيقة كاملة” بشأن مقتل جمال خاشقجي
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال إنه سيكشف غداً الثلاثاء 23 أكتوبر/تشرين الأول 2018، عن جميع التفاصيل بشأن مقتل جمال خاشقجي .
وتساءل أردوغان في كلمة ألقاها خلال حفل افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في إسطنبول الأحد، لماذا جاء 15 شخصاً إلى هنا؟، ولماذا تم اعتقال 18 آخرين؟، وأضاف «ينبغي الإفصاح عن جميع تفاصيل هذه الأمور، وسأتحدث عنها بشكل مختلف جداً الثلاثاء خلال خطابي أمام الكتلة البرلمانية، وسأخوض في التفاصيل حينها».
ويوم الثلاثاء الماضي قال الرئيس التركي، إنه يأمل في التوصل إلى رأي معقول في أقرب وقت ممكن في التحقيق بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. وقال أردوغان للصحافيين أيضاً، إن تفتيش القنصلية السعودية في إسطنبول سيستمر، وإن التحقيق يبحث احتمال وجود مواد سامة.