مصر تطلق سراح بريطاني تم توقيفه عقب تصوير منشأة عسكرية

أعلنت وسائل إعلام بريطانية، الإثنين 10 ديسمبر/كانون الأول 2018، إطلاق سراح شاب بريطاني من أصول ليبية تم توقيفه قبل أيام بمصر عقب تصويره منشأة عسكرية.

ووفق ما ذكرته صحيفة “دايلي ميل” البريطانية، والموقع الإلكتروني الإخباري “ميدل إيست آي”، تم إطلاق سراح الشاب البريطاني محمد أبو القاسم (19 عاماً)، من جانب السلطات المصرية.

ونقلت عن الشاب البريطاني أنه زار مصر في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لمقابلة أصدقائه، وتم إطلاق سراحه عقب ثبوت براءته، دون تفاصيل أكثر.

ولم تعلن القاهرة عن التوقيف أو سبب إطلاق السراح.

ونقلت “بي بي سي” في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن عائلة الشاب أنه تم توقيفه عند وصوله من ليبيا، بعد أن عثرت السلطات على صورة طائرة عسكرية في جهاز هاتفه النقال.

وأوضحت عائلته آنذاك، أن الصورة الفوتوغرافية التقطت من نافذة الطائرة عند هبوطها في مطار الإسكندرية (شمال).

وأشارت إلى أن “أبو القاسم” من مواليد مدينة مانشستر البريطانية، وكان يعيش في ليبيا خلال العامين الأخيرين، ونقلت “بي بي سي” عن الخارجية البريطانية أنها تسعى إلى الحصول على مزيد من المعلومات بشأن هذه الحادثة.

اُعتقل محمد فتحي أبوالقاسم (19 عاماً)، بعد وصوله إلى مطار مدينة الإسكندرية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، وخضع لعملية مربكة وسريعة من الإجراءات القانونية، كما قالت والدته إيمان رفيق.

كواليس القبض على الشاب المصري

وأضافت والدته لموقع ميديل إيست آي أنَّ الأسرة لم تحظ بفرصة تُذكر للاتصال به أو فهم تفاصيل قضيته، ولكنها علمت من خلال محامٍ أنَّ ادعاءات السلطات المصرية تستند إلى صورةٍ التقطها من الطائرة التي كان على متنها أثناء هبوطها، وتضمنت الصورة مروحية عسكرية.

أوقف الأمن المصري محمد أبوالقاسم، وبحث في هاتفه ومتعلقاته في الحال عند وصوله للمطار، عقب إبلاغ فندقه عن «حجزٍ مثيرٍ للشك».

قالت والدته إيمان، «من الصعب للغاية الحصول على صورةٍ واضحةٍ، كان من المفترض أن يصدروا حكماً اليوم»، مضيفة أنَّ ابنها أُحضر للعرض على النيابة ظهر الخميس 29 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أخذه من السجن في الثامنة صباحاً بتوقيت مصر.

وأضافت أنَّه من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة هي من ستقرر مستقبل محمد أبوالقاسم أم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية العديدة التي استجوبته.

وقالت: «من الذي بيده القرار الأخير اليوم؟، لا أدري. هل يجتمعون سوياً لأخذ القرار، أم سيلجأون لسلطةٍ أعلى؟»

أسرة الشاب ترفع الأمر للحكومة البريطانية

بدأت الأسرة في تقديم التماس للحكومة البريطانية والسياسيين البريطانيين تطالبهم بالتدخل لإنقاذ محمد أبوالقاسم.

وقالت متحدثة باسم السفارة البريطانية في القاهرة: «نسعى للحصول على مزيد من المعلومات من السلطات المصرية بعد القبض على شخص بريطاني في الإسكندرية، وكذلك الحصول على إذن لوصول القنصلية إليه. ويقدم موظفونا المساعدة لعائلته».

وقد طلب الموقع البريطاني أيضاً من السفارة المصرية في العاصمة الإنكليزية لندن التعليق على الأمر.

«لا يملكون بالتأكيد شيئاً ضده»

ويحظى أبوالقاسم، الذي نشأ في المملكة المتحدة، بإرث ليبي وباكستاني، ويعيش أفراد أسرته في ليبيا ليكونوا بجانب جدته المريضة. وخططوا للعودة إلى المملكة المتحدة في المستقبل القريب.

عاش أفراد أسرته من قبل في مصر لأربع سنواتٍ، وأراد أبوالقاسم زيارة أصدقائه القدامى في البلاد قبل بدء دراسته الجامعية في السنة التالية. وكان يسافر بصحبة صديقٍ ليبي.

قالت إيمان إنَّها في الأغلب كانت تستطيع معرفة مستجدات القضية فقط عبر المحامي الذي وكلته، وإنَّها استطاعت الحديث مع ابنها فقط الخميس الماضي 22 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد يومٍ من وصوله إلى مصر والقبض عليه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top