من العراق.. ترامب يدافع عن قرار انسحابه من سوريا، ويطرح البديل في حال فكَّر بعمل عسكري

دافع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء 26 ديسمبر/كانون الأول 2018، عن قراره سحب القوات الأميركية من سوريا، خلال زيارة -لم يعلن عنها- للعراق، قائلاً: “الكثير من الأشخاص سيقتنعون بطريقة تفكيري”، مشيراً إلى إمكانية استخدام القواعد العسكرية في العراق لشن أي هجوم على سوريا.

واتخذ ترامب القرار بشأن سوريا فجأة، متجاهلاً نصيحة كبار مساعديه والقادة العسكريين، وبينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي استقال في اليوم التالي.

وذكر ترامب أنه سبق أن قال لمستشاريه: “دعونا نخرج من سوريا”، لكن تم إقناعه بالبقاء، قبل أن يقرر إعادة الجنود، البالغ عددهم 2000، إلى وطنهم.

وقال للصحافيين في قاعدة الأسد الجوية غرب بغداد، حيث أمضى هو والسيدة الأولى ميلانيا ترامب 3 ساعات على الأرض، يزورن الجنود الأميركيين: “أعتقد أن الكثير من الأشخاص سيقتنعون بطريقة تفكيري، وحان الوقت لكي نبدأ استخدام عقولنا”.

 وتابع ترمب أنه ليس لديه أي خطط للانسحاب من العراق.

وأضاف للصحافيين: “في الواقع، بإمكاننا استخدام (العراق) قاعدةً إذا أردنا القيام بشيء في سوريا”.

الانسحاب الأميركي من سوريا

ومساء الأربعاء الماضي  أعلن ترامب، رسمياً، بدء انسحاب قوات بلاده من سوريا، دون تحديد جدول زمني.

وأشارت وسائل إعلام محلية أن القرار اتُّخذ بعد اتصال هاتفي، الأسبوع الماضي، بين ترامب وأردوغان، عقب إعلان أنقرة عزمها شنّ عملية عسكرية ضد تنظيم «ي ب ك/ بي كا كا» الإرهابي شرقي نهر الفرات.

وأبدى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ترحيباً «حذراً» بقرار واشنطن بسحب قواتها من الأراضي السورية، وقال إن بلاده سترجِئ عملية عسكرية ضد المسلحين الأكراد بشمال شرقي سوريا فترةً غير مفتوحة.

وقال أردوغان، الجمعة 21 ديسمبر/كانون الأول 2018: «مكالمتي الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واتصالات أجهزتنا الدبلوماسية والأمنية، فضلاً عن التصريحات الأميركية الأخيرة، دفعتنا إلى التريث فترةً، لكنها بالتأكيد لن تكون فترة مفتوحة».

وأكد أن «بلاده ليست لديها أطماع في الأراضي السورية، ولكن موقفها واضح تجاه الهجمات الإرهابية التي تستهدف تركيا من تلك الأراضي»، بحسب وصفه.

ولفت الرئيس التركي إلى أن «أولويتنا في تركيا هي ضمان أمن المنطقة، والخطوات التي نخطوها -سواء مع روسيا أو إيران- هدفها تحقيق الأمن».

وتابع: «ترامب سألنا: (هل بوسعكم القضاء على داعش؟). نحن قضينا عليهم، ويمكننا مواصلة ذلك مستقبلاً، يكفي أن تقدّموا لنا الدعم اللازم من الناحية اللوجيستية. في النهاية بدأوا (الأميركيون) بالانسحاب، والآن هدفنا هو مواصلة علاقاتنا الدبلوماسية معهم بشكل سليم».

وبيّن أردوغان أن الجنود الأتراك وقوات الجيش السوري الحر قادرون على تحييد التنظيمات التي تصنفها تركيا «إرهابية»، وضمنها «بي كا كا» و«ب ي د» و«ي ب ك»، مثلما جرى تحييد 3 آلاف عنصر من «داعش» في مدينة جرابلس السورية.

وشدّد الرئيس التركي على أن «العرب والأكراد والتركمان المخلصين في سوريا يدعون تركيا للتدخل، لأنهم يثقون بها».

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top