رُحِّل مغربي، مطلع هذا الأسبوع، من مشفى بمدينة دريسدن عاصمة ولاية ساكسونيا الألمانية إلى بلاده، كان نزيلاً به بعد أن ساءت حالته الصحية، لإضرابه عن الطعام عدة أيام في سجن الترحيل.
وقوبلت هذه الخطوة بانتقادات كثيرة من حزب الخضر في الولاية.
وذكرت كتلة حزب الخضر ببرلمان الولاية، في بيان عنوانه “استهتار مفزع”، أن الرجل كان مضرباً عن الطعام، للاحتجاج على سجنه بحبس الترحيل، وكان قبل ترحيله في المشفى، لسوء وضعه الصحي، وفقاً لتقرير لصحيفة “زكسيشه تسايتونغ“.
وبحسب الكتلة، كان الرجل يقيم بشكل غير شرعي في البلاد، لكنه كان قد قدَّم طلب إقامة، لأنه ينتظر مولوداً من شريكته الألمانية. وقالت إن مكتب رعاية الفتيان والشباب أكد أُبوَّته للجنين في الأثناء.
واعتبرت المتحدثة باسم الكتلة لشؤون اللجوء، بيترا تزايس، ترحيل شخص رغم أنه بات ضعيفاً بشدة بسبب الإضراب عن الطعام من المشفى- أمراً مفزعاً، وأن الأمر يتعلق هنا بشكل واضح بتحقيق أثر رادع.
“ترحيلات بأي ثمن”
وقالت إن شعار “ترحيلات بأي ثمن” الذي يتبناه وزير داخلية ولاية ساكسونيا، رولاند فولر، يؤدي إلى ممارسات ترحيل أكثر استهتاراً.
وقالت إنه من المرير جداً أن تكون هناك أول حالة إضراب عن الطعام، بعد شهر واحد فقط من بدء العمل في سجن الترحيل بالولاية، وإنه يُخشى ألا تكون الأخيرة، مبينة أن سجن الترحيل يشكل تعدياً جسيماً على حق الحرية بالنسبة للمتضررين، وأنه لا ينبغي اعتقال إنسان لم يرتكب جريمة، وينطبق ذلك خصوصاً على المحتاجين إلى مساعدة، كالمرضى وأفراد العائلة.
وكان قد بدأ العمل في سجن الترحيل ومركز الاحتجاز حتى موعد الترحيل الموجود داخل مرفق في دريسدن، خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2018. وما زال المرفق محل جدل مذاك، بحسب موقع “تاغ 24″، الذي نقل عن مسؤول محلي توضيحه أن 4 أشخاص سُجنوا حتى الآن فيه.
وخُصص سجن الترحيل ومركز الاحتجاز لوضع الأجانب الملزَمين مغادرة ألمانيا فيه، عندما تكون هناك إشارات على أنهم يريدون التواري عن الأنظار. وهناك 24 مكان اعتقال و34 مكان احتجاز في المرفق المذكور، بحسب الموقع المذكور، الذي بيَّن أنه يُسمح بوضع الأشخاص في سجن الترحيل مدةً أقصاها 18 شهراً، و10 أيام بالنسبة للاحتجاز الخفيف.
وكانت ألمانيا قد شهدت العام الماضي (2018)، عدداً كبيراً من حالات الترحيل غير القانونية، وتمت إعادة لاجئ أفغاني إلى البلاد جراء ذلك.
وذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” في تقرير لها، نشرته نهاية يناير/كانون الثاني 2019، أنه يُفهم مما يُسمع بين القانونيين، أن مردَّ الأخطاء هو تسليم قضايا معقدة إلى موظفين يفتقدون الخبرة، إلى حد جعل أحدهم يسوق قانوناً متقادماً باعتباره سبباً للاعتقال.
معلِّقون على مواقع التواصل الاجتماعي: “لا ينبغي لدولة القانون أن تخضع للابتزاز”
وعكس المتوقع، وهو أن يحظى هذا الرجل بالتعاطف، كانت التعليقات الأكثر تفاعلاً وإعجاباً على منشور للقناة الألمانية الثانية عن القصة، مع قرار ترحيله، محملين إياه سبب ما جرى، فكتب رجل يدعى كلاوس: “لا ينبغي لدولة القانون أن تخضع لابتزاز أحد”.
وكتب ميشائيل أنه لم يجبره أحد على الامتناع عن أكل الطعام، بل عكس ذلك حاول أن ينتزع إقامة بألمانيا عن طريق ذلك. وكتب حساب يحمل اسم يوناثان، أن المفزع هو محاولة تعطيل الترحيل بجميع الوسائل.
https://www.facebook.com/ZDFheute/posts/10157159749440680