على ما يبدو اختارت الرئاسة السورية الرد على تصريحات الأمير السعودي بندر بن سلمان حول الملك عبدالله وبشار الأسد على لسان أمين سر مجلس الشعب السوري خالد العبود.
العبود الذي اعتبر كلام الأمير السعودي عن مجريات اللقاء الأخير الذي جمع رئيس بلاده مع ملك السعودية قبل أعوام مجرد “كلام مضحك” يقول: “لم أكن أظن أنني سأعلق عليه حين أبلغني عنه المكتب الإعلامي”.
https://www.facebook.com/khaledmosaabboud/posts/529129614263397
وأضاف العبود في الرد الذي كتبه على صفحته فيسبوك: “مملكة آل سعود تريد أن تبحث لنفسها عن مخارج آمنة نتيجة تورطها في دماء السوريين، فهي من جهة تحاول شراء براءتها بمحاولة تصدير صورة منفتحة عكس ما قدّمت نفسها فيها خلال المرحلة الماضية، وعكس ما كانت تؤكده “الوهابية”، وأنها تريد أن تأخذ الأنظار عن جريمة ذبح “الخاشقجي” من خلال تأليف روايات يمكن لها أن تعيد إنتاج ملفات سابقة تبعد فيها الأنظار عنها!”.
وعلى ما يبدو أن أكثر ما استفز السوريين في تصريحات بندر حين قال نقلاً عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز “بشار أنا أعرف عمك قبل والدك، ثم عرفت والدك، ولا تستطيع أن تقول عنه أي شيء غير أنه صادق، لم يكذب أبداً. أما أنت، فكاذب ثم كاذب ثم كاذب، كذبت على بندر وكذبت عليّ وأنا أسامح في كل شيء إلا من يكذبون عليّ”، بحسب كلام الأمير بندر بن سلطان.
واعترض حينها الأسد بقوله: “لكن يا جلالة الملك أنا رئيس العربية السورية.. أنا رئيس العربية السورية”.
الملك عبدالله وبشار الأسد
وحول هذه النقطة يقول العبود منتقداً كلام الأمير السعودي بقوله: “ من يعرف الأدبيات السياسية واللغة الخاصة بسيادة الرئيس بشار الأسد يدرك جيداً أن هذه الجملة ليست من وعائه الثقافي، لا بل إنها جملة ليست من الوعاء الثقافي والدستوري والسياسي للسوريين، وإنما هي جملة خاصة “بالمملكة” وثقافة مسؤوليها، فهم الذين يقولون “العربية السعودية”، أما نحن فلا يستقيم لنا أن نقول: الدولة العربية السورية!
وختم بقوله: “إن “أميرهم العبد” عندما أراد أن يكذب على لسان السيد الرئيس تقمّص الحالة والثقافة الخاصة به وقوّل سيادته من خارج سياق المفردة السياسية الخاصة بالسوريين أصلاً، وهو ما يثبت كذب “عبدهم الأمير” ودَجَله!”.
وكان الأمير بندر بن سلطان قد تحدث في لقاء أجراه مع “إندبندنت عربية” عن كواليس زيارة أجراها بشار الأسد للسعودية بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول.
الزيارة التي على ما يبدو لم تكن عادية أبداً.
مخطط الزيارة جاء بطلب ملك السعودية آنذاك عبدالله بن عبدالعزيز، بحسب ما يكشفه رئيس استخبارات المملكة الأمير بندر بن سلطان لـ”اندبندنت عربية“، الذي وصف الأسد بالكاذب؛ لنفيه تورط سلطات بلاده في مقتل رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق.
القصة بدأت عندما حاول الأسد تبرير ذلك الاتهام في الاجتماع الذي حضره أيضاً الملك سلمان، بقوله للملك عبدالله: “يا جلالة الملك، الحقيقة أنا لست عاتباً ولكن اللبنانيين سيئون ويقول صحفيوهم إنك مستاء منّي، وإنك تقول عني أحياناً كلاماً ليس جيداً”.
وانتهت الزيارة بصورة المشحونة، وقام الأمير سلطان حينها بتوصيل الأسد والشرع للمطار.