بدأت السلطات المصرية العمل على بناء حاجز إسمنتي حول مدينة شرم الشيخ السياحية في سيناء، التي تحاول جاهدة اجتذاب السياح منذ تحطم طائرة ركاب روسية في المنطقة بعد وقتٍ قصير من إقلاعها عام 2015 في هجوم قيل إنه إرهابي، وأسفر عن مقتل 224 شخصاً.
حسب تقرير صحيفة The Guardian البريطانية، نفى محافظ سيناء بناء جدار، رغم وجود صور تثبت العكس.
إذ قال اللواء خالد فودة: “إنه ليس جداراً، من أخبركم أنه جدار؟ لا نقيم جداراً”. وقال إن المشروع يتألف من مزيج من الحواجز الخرسانية العالية وسياج من الأسلاك الشائكة لا يقل طوله عن 37 كم، “بأربعة أبواب غاية في الجمال” للدخول إلى المدينة.
وقال إن الهدف منه هو “تجميل وتأمين شرم الشيخ. إننا نفعل هذا للمستقبل. سيساعد المشروع شرم الشيخ على تعويض عائدات السياحة المفقودة”.
https://www.facebook.com/114888275304846/videos/383953252435214/
وكانت سلطات جنوب سيناء تدرس خططاً مماثلة لبناء جدار حول المدينة عام 2005 لكنها ألغت الفكرة. ورفض فودة ذكر سبب إحياء المشروع.
وقالت كيلي ولمزلي، مديرة منتجع ريكسوس في شرم الشيخ، إنها لم تكن على علم بالأمر. وأضافت: “بصراحة، لا أحد يفهم حقيقة ما يجري”.
وأشار أحد المقيمين في المدينة، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن نقاط التفتيش والكاميرات حاصرت المدينة بالفعل لتوفير الأمن. وقال: “إنه أمر سخيف بالنسبة لنا نحن السكان. إذ سيغطي الجدار على جمال المكان. إن شرم الشيخ معروفة بجبالها وصحرائها، وهذا الشيء سيشوّه المنظر. لن يُحدث هذا الحاجز الأمني فرقاً، بل سيزعج الناس بصورة أكبر ولن يوقف الإرهاب. إنها مهزلة. سيشعر أي سائح بأنه غير آمن عند خروجه من المدينة، وهذا سيؤثر على السياحة”.
وسيقطع الجدار كذلك السبل أمام البدو في المنطقة الصحراوية المحيطة بها، وهي نقطة خلاف محتملة خاصة بعد تجنيد السلطات للبدو للمساعدة في مكافحة العناصر الجهادية في أماكن أخرى في سيناء. وأوضح المقيم: “يقول هذا الجدار للبدو إنهم ليسوا جزءاً من المجتمع، ويرسل رسالة مفادها أنهم لا يستحقون الحماية من الإرهاب”.
ولا يزال حظر الرحلات الجوية المباشرة من المملكة المتحدة إلى شرم الشيخ سارياً بعد الهجوم الجوي. ومنذ ذلك الحين، عززت السلطات المصرية الإجراءات الأمنية في مطار شرم الشيخ، معربة عن أملها في عودة الرحلات الجوية من روسيا والمملكة المتحدة.