ارتفاع حصيلة قتلى اعتصام السودان إلى أكثر من 20 شخصاً في 4 أيام

ذكر وزير الإعلام السوداني حسن إسماعيل، نقلاً عن تقرير لقائد شرطة الخرطوم، أن 11 شخصاً قُتلوا في وقائع بالعاصمة، الثلاثاء 9 أبريل/نيسان 2019، بينهم ستة من القوات الحكومية.

ولم يعطِ الوزير، وهو أيضاً المتحدث باسم الحكومة، تفاصيل عن كيفية مقتل هؤلاء. لكن الخرطوم شهدت محاولتين من جانب قوات الأمن لتفريق آلاف المحتجين في اعتصام السودان خارج وزارة الدفاع؛ وهو ما دفع جنود الجيش الذين يحرسون المجمع إلى التدخل لحمايتهم.

الجيش السوداني منع الشرطة من الاعتداء على المعتصمين/ رويترز

وقال الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي وهو حزب المعارضة الرئيسي بالسودان، الثلاثاء، إن نحو 20 شخصاً قُتلوا وأصيب العشرات في هجمات نُفذت فجراً على اعتصام السودان لمطالبة الرئيس عمر البشير، بالتنحي أمام وزارة الدفاع في الخرطوم.

ودعا المهدي أيضاً إلى “تسليم السلطة لقيادة عسكرية مختارة مؤهلة للتفاوض مع ممثلي الشعب، لبناء النظام الجديد المؤهل لتحقيق السلام والديمقراطية”.

استمرار اعتصام السودان لليوم الخامس

ويواصل آلاف المحتجين لليوم الخامس اعتصام السودان أمام المجمع الموجود بوسط الخرطوم والذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير والأجهزة الأمنية.

وذكر شهود أن أفراداً من جهاز الأمن والمخابرات الوطني في السودان أطلقوا أعيرة بالهواء، في محاولة جديدةٍ الثلاثاء، لتفريق المحتجين المعتصمين أمام وزارة الدفاع.

وقالت لجنة أطباء من المعارضة إن عدد القتلى منذ بدء الاعتصام وصل إلى 21 قتيلاً، بينهم خمسة جنود وأكثر من 150 مصاباً.

وقالت منظمة العفو الدولية إن تقارير أفادت بأن تسعة أشخاص قتلوا في السودان منذ يوم السبت، وإنها تحققت من حالتي وفاةٍ اليوم الثلاثاء، إحداهما أمام وزارة الدفاع.

من هم المحتجون؟

يشارك في المظاهرات مختلف أطياف الشعب السوداني المتأثرين بالظروف الاقتصادية الخانقة وانسداد الأفق السياسي في ظل حكم البشير، ثم تولى اتحاد المهنيين السودانيين مسألة تنظيم التظاهرات، وهذا الاتحاد عبارة عن تجمع نقابي للأطباء وعمال قطاع الصحة والمحامين.

النقطة اللافتة هي أن نسبة النساء من جميع الأعمار والخلفيات الاجتماعية بين المتظاهرين وصلت في أعلى التقديرات إلى 70%، بحسب تقرير لـ «بي بي سي”.

مع انطلاق الاحتجاجات في ديسمبر/كانون الأول 2018، تصدت قوات الأمن السودانية بعنف للمتظاهرين وشهدت البلاد حملة اعتقالات واسعة، لكن ذلك لم يؤدِّ إلى القضاء على التحرك الذي أخذ في الانتشار. وطبقاً لتقرير لـ «هيومان رايتس ووتش» قُتل 50 شخصاً في الاحتجاجات حتى الإثنين 8 أبريل/نيسان 2019.

لماذا الاعتصام أمام قيادة الجيش؟

أصبح واضحاً الآن أن نجاح الحراك الجزائري في إجبار بوتفليقة على الاستقالة مثّل عنصراً رئيسياً في تصاعد الزخم الشعبي بين المحتجين بالسودان، ومن ثم قرار الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش لمزيد من الضغط وكرسالة واضحة بأن تخلي البشير عن السلطة مطلب لن يتنازل عنه المحتجون.

ويأتي اختيار السادس من أبريل/نيسان موعداً لبدء الاعتصام ذا رمزية واضحة؛ حيث يوافق الذكرى الرابعة والعشرين للتخلص من نظام جعفر نميري الدموي والذي تبعته انتخابات وحكومة اختارها الشعب.

أما عن اختيار المكان نفسه فله رمزيته أيضاً، وفي هذا السياق يقول آن لير ماهي، باحث متخصص بالشؤون السياسية في مركز إرسيم للدراسات الاستراتيجية بباريس، إن أي ثورة شعبية لا بد لها من مقر أو نقطة انطلاق مكانية، وقد بحث السودانيون طويلاً حتى اهتدوا إلى مقر قيادة الجيش، الذي يمثل أيضاً تحدياً كبيراً للأجهزة الأمنية التابعة للبشير، بحسب موقع قناة فرانس 24.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top