بدأت مجموعة ميليشيا يمينية في احتجاز مجموعات من عائلات المهاجرين على الحدود الأمريكية المكسيكية تحت تهديد السلاح.
حسب تقرير صحيفة Telegraph البريطانية نشرت الجماعة، التي تطلق على نفسها اسم “الوطنيون الدستوريون المتحدون” (UCP)، لقطاتٍ من عملياتها على وسائل التواصل الاجتماعي.
يُظهِر مقطع فيديو حي على فيسبوك أفراداً مُلثَّمين من الجماعة اليمينية وهم يحتجزون حوالي 200 مهاجر عبروا الحدود في محاولة للجوء بالقرب من مدينة صن لاند بارك، بولاية نيو مكسيكو الأمريكية.
في مقطع فيديو نُشِرَ هذا الأسبوع، يمكن رؤية أفراد الجماعة المُلثَّمين وهم يُوجِّهون أضواء كشَّافاتهم إلى العائلات المهاجرة وهم يجلسون على الأرض في الظلام.
يمكن سماع صوت امرأة تقول: “إنهم يواصلون القدوم.. لقد أمسكنا النساء والأطفال أولاً”.
وتابعت: “ها نحن ذا، هذا ما يحدث كل ليلة في العالم على الحدود”.
ولاحقاً، تُوجِّه المرأة الكاميرا نحو رجلٍ يحمل رضيعاً حديث الولادة قائلة: “يبدو أنه يوشك أن يفقد وعيه”. وفي النهاية، يرافق أفراد من حرس الحدود مجموعة المهاجرين.
تسبَّبَت هذه المقاطع في غضبٍ بين جماعات الحقوق المدنية التي تقول إن الميليشيا ليس لديها أي سلطة قانونية لاحتجاز أو اعتقال المهاجرين في الولايات المتحدة.
ويحق للأفراد، بموجب القانون الأمريكي، طلب اللجوء بغض النظر عن المكان أو كيفية دخولهم إلى البلاد.
ومع ذلك، زادت التوتُّرات بين المجتمعات المحلية على الحدود الأمريكية في الأشهر الأخيرة؛ إذ ارتفع عدد الاعتقالات الحدودية إلى 92 ألف حالة في مارس/آذار الماضي.
وقال محامو الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في بيان: “لا يمكننا السماح للِّجان العنصرية والمسلحة باختطاف واحتجاز الأشخاص الذين يطلبون اللجوء”.
ومن جانبها، قالت ميشيل لوجان غريشام، حاكمة ولاية نيو مكسيكو: “من غير المقبول نهائياً أن تتعرَّض الأسر المهاجرة للتهديد أو الخطر بأيِّ طريقة أو شكل أو أسلوب عندما تصل إلى حدودنا”.
وحذِّرَ هيكتور بالديراس، المدعي العام للولاية، الجماعة اليمينية من “محاولة ممارسة السلطة المقتصرة على الجهات المعنية بإنفاذ القانون”.
وقال جيم بينفي، المتحدث باسم الوطنيون الدستوريون المتحدون، إن تصرفات الجماعة قانونية وأنها أقرب ما تكون لـ “اعتقال مواطن”.
وأوضح السيد بنيفي لصحيفة The New York Times الأمريكية أن الجماعة تنوي البقاء على الحدود إلى أن يُبنى الجدار الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب أو حتى إلى أن يسنّ الكونغرس تشريعات أكثر صرامة لطالبي اللجوء.
وقال: “نحن هنا فقط لدعم حرس الحدود وحتى نكشف للشعب واقع الحدود”.
ورفض بنيفي تحديد عدد أعضاء الجماعة، لكنه قال إنها تضم أشخاصاً لديهم خلفية عسكرية وخبرة في مجال تطبيق القانون.