روحاني: إيران تواجه حرباً شاملة غير مسبوقة في تاريخها

وصف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الضغوط السياسية والاقتصادية على بلاده بأنها “حرب شاملة وغير مسبوقة”، داعياً الإيرانيين إلى الوحدة لمواجهة الضغوط الأمريكية.

جاء ذلك في كلمة لروحاني خلال لقاء مع نشطاء سياسيين بالعاصمة طهران، السبت 11 مايو/أيار 2019، وقال إن الضغوط الاقتصادية التي يفرضها أعداء إيران “هي حرب شاملة وغير مسبوقة في تاريخ الثورة”.

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن ترضخ أمام العقوبات الاقتصادية، مؤكداً ضرورة إيجاد حل لمواجهتها، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن روحاني دعا إلى “الوحدة بين الفصائل السياسية في البلاد، لتجاوز الظروف”، التي قال إنها ربما تكون أصعب من أوضاع البلاد خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات”، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

ونقلت وكالة “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” للأنباء عن روحاني قوله: “اليوم، لا يمكن قول ما إذا كانت الظروف أفضل أو أسوأ من فترة الحرب (1980-1988)، لكن خلال فترة الحرب لم تكن لدينا مشكلات مع بنوكنا أو مبيعات النفط أو الواردات والصادرات، وكانت هناك عقوبات فقط على مشتريات السلاح”.

ضغوط كبيرة

وتواجه إيران تشديداً في العقوبات الأمريكية المفروضة عليها. والأربعاء 8 مايو/أيار 2019، فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات جديدة على إيران تستهدف صادراتها من المعادن الصناعية.

وفي اليوم نفسه، أعلنت إيران تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية خلال 60 يوماً، إذا لم تنفذ الدول الأخرى التزاماتها.

وإلى جانب الضغوط الاقتصادية، تحشد الولايات المتحدة مزيداً من قواتها في الشرق الأوسط، حيث أرسلت قاذفات وحاملات طائرات إلى المنطقة، قائلةً إن هدف تلك القوات ردع إيران وصدّ أي هجوم محتمل منها على المصالح الأمريكية.

وقال مسؤول أمريكي، لوكالة رويترز، أمس الجمعة، إن واشنطن وافقت على نشر صواريخ باتريوت إضافية في الشرق الأوسط.

وبالموازاة مع هذا التصعيد، كان ترامب قد حثَّ زعماء إيران، الخميس الماضي، على الدخول في محادثات بشأن التخلي عن برنامجهم النووي، وقال إنه لا يمكنه استبعاد مواجهة عسكرية.

واكتمل الأربعاء الماضي، مرور عام كامل على إعلان الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) وألمانيا.

وينص الاتفاق على التزام طهران التخلي مدةً لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

ومنذ الانسحاب الأمريكي، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مراراً التزامها الاتفاق.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top