عبد القادر بن صالح: سأبقى في منصبي حتى انتخاب رئيس جديد للجزائر

قال الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح، الخميس 6 يونيو/حزيران 2019، إنه مستمر في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد، بناء على فتوى للمجلس الدستوري الذي ألغى انتخابات يوليو/تموز المقبل.

جاء ذلك في خطابٍ وجهه “بن صالح” إلى الجزائريين، بثه التلفزيون الرسمي، تضمن دعوة الطبقة السياسية إلى مشاورات، لتهيئة ظروف توافقية من أجل تنظيم انتخابات في أقرب الآجال.

إلغاء الانتخابات

والأحد الماضي، أعلن المجلس الدستوري إلغاء انتخابات كانت مقررة يوم 4 يوليو/تموز المقبل.

واعتبر المجلس أنه “يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد، واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية، وأدائه اليمين الدستورية”.

كما أفتى المجلس بتمديد ولاية “بن صالح” (تنتهي 8 يوليو المقبل)، إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

وفي خطابه، ذكّر “بن صالح” بقرار المجلس الدستوري، قائلاً إن “هذه الوضعية تلزمني الاستمرار في تحمُّل مسؤولية رئيس الدولة إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية، وإنني لَعلى يقين مستقر بعظم هذه المسؤولية”.

ويعد هذا التصريح رداً غير مباشر على مطالب المعارضة والحراك برحيله، واختيار شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية، لكونه من رموز نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

المعارضة تطالب برحيل عبد القادر بن صالح عن الحكم – رويترز

وجاء خطاب “بن صالح”، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر، للجمعة الـ16 على التوالي، لحراك شعبي بدأ في 22 فبراير/شباط 2019، وأطاح ببوتفليقة، في 2 أبريل/نيسان 2019.

دعوة للحوار

ودعا “بن صالح” الطبقة السياسية في البلاد إلى “اختيار سبيل الحوار الشامل، وصولاً إلى المشاركة في رسم معالم طريق المسار التوافقي، الذي ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال”، دون تحديد موعد لذلك.

وتابع: “أدعوهم إلى أن يناقشوا كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية القادمة، والتوصل من ثم إلى وضع معالم خريطة طريق، مهمتها المساعدة على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل، في جو من التوافق والسكينة والانسجام”.

وأضاف: “يبقى يقيني راسخاً من أن رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطياً سيسهم في رفع التحديات التي تواجه أمتنا”.

وسبق أن دعا “بن صالح”، قبل أسابيع، إلى جلسات حوار مع الطبقة السياسية حول خريطة طريق مرحلة ما بعد بوتفليقة، غير أن مؤتمره للحوار في 22 أبريل/نيسان الماضي، قاطعته الأحزاب والشخصيات المحلية.

وقبل أسبوع، دعا قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، إلى فتح حوار للتوصل إلى مَخرج توافقي للأزمة، من أجل الذهاب إلى انتخابات جديدة، ورحبت أغلب أطياف الطبقة السياسية بالخطة، مجددةً مطالبها برحيل رموز نظام بوتفليقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top