قال شهود إن شوارع العاصمة السودانية الخرطوم بدت خالية إلى حد بعيد الأحد 9 يونيو/حزيران مع بدء حملة العصيان المدني للمطالبة بحكم مدني في البلاد، في الوقت الذي أطلقت فيه الشرطة الغاز المُسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
دعت المعارضة وجماعات الاحتجاج الموظفين إلى البقاء في المنازل بعد اقتحام قوات الأمن مقر الاعتصام يوم الإثنين ( يونيو/حزيران مما أسفر عن مقتل العشرات كما وجه ضربة لآمال الانتقال السلمي بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير في أبريل/نيسان.
ويحاول المتظاهرون إغلاق الطرق بالمتاريس في العاصمة خلال الأيام الأخيرة كوسيلة لدعم حركة الاحتجاج.
ومع بداية أسبوع العمل في السودان صباح اليوم الأحد، تسنت رؤية القليل من المارة أو العربات في الشوارع. وكانت وسائل النقل العام تعمل بالكاد كما أغلقت معظم البنوك التجارية والشركات الخاصة والأسواق.
وجاء اقتحام مقر الاعتصام بعد أسابيع من المشاحنات بين المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد البشير وتحالف إعلان قوى الحرية والتغيير بشأن من يسيطر على الفترة الانتقالية التي ستؤدي إلى الانتخابات.
ويقول مسعفون من المعارضة إن 117 شخصاً قتلوا في اقتحام مقر الاعتصام أمام وزارة الدفاع بالخرطوم وحملة القمع الأمنية التي تلت الاقتحام. وقالت الحكومة إن عدد القتلى في اقتحام مقر الاعتصام الأسبوع الماضي بلغ 61 قتيلاً بينهم ثلاثة من قوات الأمن.
المهنيين السودانيين يتهم الجيش باستهداف المشافي
اتهم تجمع “المهنيين السودانيين”، الأحد، 9 يونيو/حزيران المجلس العسكري بإغلاق المشافي الحكومية والخاصة مما ولد وضعاً كارثياً يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والمصابين.
وقال التجمع، في بيان، على صفحته بتويتر: “مازال المجلس العسكري يواصل حربه الموتورة على الشعب السوداني الباسل، إذ لم يكتف باغتيال المعتصمين بدم بارد وقتل الشعب السوداني في طرقات المدن والقرى فقط”.
وأضاف: “بل تمادى في غيه متخذاً قراراً أرعن بإغلاق العديد من المشافي الحكومية والخاصة وتعدى الأمر إلى اقتحام الصندوق القومي للإمدادات الطبية وإحكام السيطرة على مباني إدارته ومخازنه لعدة ساعات ثم انسحب للخارج، ومازالت القوات موجودة أمام البوابات والمداخل”.
وأشار إلى أن ذلك “ولد وضعاً كارثياً يمثل تهديداً مباشراً لحياة الجرحى والمصابين والمرضى بصورة عامة بتقليل الرقعة الجغرافية للخدمة الصحية وتجفيف الإمداد الطبي الضروري لعلاج وإنقاذ المرضى”.
وحمل التجمع “المجلس العسكري وزر كل روح تزهق حيث إن الطواقم الطبية تذهب للمستشفيات لمباشرة أعمالها ويتم إخبارهم بإغلاق المستشفيات عن العمل”.
فيما نفت وزارة الصحة السودانية بيان المهنيين السودانيين
فيما قال وكيل وزارة الصحة السودانية، سليمان عبدالجبار، إن الخدمة الصحية والعلاجية تسير بصورة طيبة في كثير من المستشفيات.
ووفق وكالة الأنباء السودانية، طالب عبدالجبار بإعادة النظر في قفل الشوارع، لافتاً إلى أن بعض الوحدات الطبية تأثر العمل بها جراء الاعتداءات على الكوادر الطبية من قبل بعض المتفلتين (لم يحددهم) مما نجم عنها عدد من حالات الوفاة.
وبدأ سودانيون عصياناً مدنياً واسعاً، الأحد، دعا إليه “تجمع المهنيين” المعارض، إلى حين تسليم السلطة إلى حكومة مدنية.
وشهدت شوارع العاصمة الخرطوم، انعداماً شبه كامل لحركة المواصلات، كما أغلقت محلات تجارية أبوابها، وفق مراسل الأناضول.
والإثنين اقتحمت قوات الأمن السودانية ساحة الاعتصام وسط الخرطوم، وقامت بفضه بالقوة، بحسب قوى المعارضة التي أعلنت آنذاك عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، قبل أن تعلن لجنة أطباء السودان ارتفاع العدد إلى 118 شخصاً.