قال نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الثلاثاء 18 يونيو/حزيران 2019، إننا سنشكل حكومة تكنوقراط انتقالية، بأقصى سرعة إلى حين إجراء انتخابات.
حميدتي يعلن السعي لتشكيل حكومة في أقرب وقت
جاء ذلك في خطاب جماهيري في العاصمة الخرطوم، الثلاثاء 18 يونيو/حزيران 2019، بمشاركة ممثلين عن الإدارات الأهلية، التي تعد مجالس قبلية، تقوم بمهام محلية في عموم السودان.
ودعا حميدتي، خلال كلمته، الأحزاب التاريخية والعريقة إلى تحمل المسؤولية والتجرد من المصالح الشخصية، في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
وأضاف: استنجدنا بالإدارات الأهلية (المجالس القبلية) لعدم وجود مجالس تشريعية في البلاد، وهي في نظرنا تمثل برلمان البلاد.
وتابع أن المجلس العسكري، وافق على تفويض الإدارات الأهلية بتشكيل حكومة تكنوقراط.
لكنه استدرك بالقول: عليكم أنتم والقوى السياسية وأساتذة الجامعات مسؤولية تشكيل مجلس وزراء معنا من المستقلين وأصحاب الكفاءات.
كما طالب حميدتي ممثلي الإدارات الأهلية بعدم الخوض في الأمور السياسية، ومحاربة الفتن وسط القبائل.
وعن الوضع الميداني، قال حميدتي، إن الأمن مستتب في عموم السودان ومسيطرون على الأوضاع.
وأعلن ممثلو الإدارات الأهلية تفويض المجلس العسكري لتشكيل الحكومة
من جانبهم، أعلن ممثلون عن الإدارات الأهلية تفويض المجلس العسكري بتشكيل حكومة تكنوقراط من غير حملة الجنسيات الأجنبية، فضلاً عن تأييد قرار المجلس بخصوص بقاء القوات السودانية في اليمن.
يشار إلى أن الإدارات الأهلية هي مكون من مكونات الحكم المحلي في السودان، وتأسست منذ عقود وساهمت في نَيل السودان استقلاله عام 1956، وتم حلها في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، منتصف السبعينات، غير أنها عادت مرة أخرى في عهد الرئيس المعزول عمر البشير.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي تنديداً بتردّي الأوضاع الاقتصادية.
وأعقب ذلك تطورات متسارعة، تلخصت في مطالبات بتسليم السلطة للمدنيين، قبل فض اعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم، في انتهاك حمّلت “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الشعبي، مسؤوليته للمجلس العسكري، وقالت إنه أسفر عن سقوط 118 قتيلاً، بينما تقدر وزارة الصحة عدد القتلى بـ61.