مفوضية حقوق الإنسان بالسودان تلتقي البشير وتطَّلع على ظروف احتجازه

قالت رئيسة مفوضية حقوق الإنسان بالسودان حرية إسماعيل، الإثنين 24 يونيو/حزيران 2019، إنها التقت الرئيس السابق عمر البشير في سجن كوبر المركزي بالخرطوم، لافتةً إلى أنه “محتجز في غرفة خاصة، ويتلقى معاملة جيدة” من إدارة السجن.

مفوضية حقوق الإنسان في السودان تكشف ظروف حبس البشير

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها “حرية”، على هامش تقديمها توضيحاً لممثلي بعثات دبلوماسية في السودان حول ظروف المحتجزين بالسجون.

وأوضحت أنها التقت في سجن كوبر 22 آخرين من رموز نظام البشير، و “جميعهم يحظون بمعاملة جيدة”.

وكشفت هوية بعض من التقتهم ومنهم “عبدالله البشير شقيق الرئيس السابق، ونائباه عثمان محمد يوسف كبر وعلي عثمان، فضلاً عن قيادات حزب المؤتمر الوطني” (الحاكم في عهد البشير).

ولفتت إلى أن “غرف المحتجزين نظيفة، ولديهم مكيفات، ويقابلون الأطباء، ويُسمح لهم بارتداء ملابس مرسلة من أُسرهم، ولا يشتكون من شيء”.

لكنها قالت إن المحتجزين “منزعجون لعدم توجيه اتهام إليهم رغم مرور شهرين على اعتقالهم. ويطالبون باتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم أو إطلاق سراحهم”.

وكشفت عن صعوبات بخصوص معلومات عن فض الاعتصام

وعن قضية فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش، أشارت “حرية” إلى أن مفوضية حقوق الإنسان تواجه صعوبات في جمع معلومات التحقيق في الحادث.

وقالت: “ما زلنا في طور التحري والتحقيق، وطلبنا من المجلس العسكري توجيه بعض الجهات لمدّنا بمعلومات، وبعض الجهات رفضت التعاون معنا، ومن ضمنها لجنة الأطباء المركزية وبعض المستشفيات”.

وأوضحت أن المفوضية تبذل مجهودات كبيرة في الدخول إلى مشارح المستشفيات بالخرطوم.

وأضافت: “نحن جهة مستقلة ومحايدة، ونعمل وفق مبادئ دولية من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق سوف ترفع تقريرها متى ما اكتملت أعمالها”.

وأشارت إلى أن “هذا التقرير لاستقلاليته وحيدته التامة، سوف يكفي السودان انتداب أي بعثة دولية للتحقيق والرصد في شأن فض الاعتصام”.

كما كشفت “حرية” عن طلب تقدمت به إلى رئيس المجلس العسكري لزيارة السجن الحربي، للوقوف على أوضاع المحتجزين من الجيش السوداني والقوات النظامية.

وقالت: “تلقينا موافقة من الشرطة السودانية لزيارة سجن الهدى غرب ولاية أم درمان ودار التائبات للنساء خلال الأسبوع المقبل”.

كما لفتت إلى أنها طالبت المجلس العسكري بإعادة خدمة الإنترنت، باعتباره من حقوق الإنسان في التواصل وتلقي المعلومات واستخدامه في التعبير.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/نيسان 2019؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top