قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء 26 يونيو/حزيران 2019، إنَّه لن يتفوه بكلمةٍ واحدة عمَّا سيدور بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلف الأبواب المغلقة، نقلاً عن مجلة Politico الأمريكية.
فقبل اجتماعه المرتقب مع بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في نهاية الأسبوع الجاري في مدينة أوساكا اليابانية، قال ترامب للصحفيين إنَّه يتوقع إجراء محادثة إيجابية مع بوتين، لكنَّه لم يكشف عمَّا إذا كان سيضغط عليه بشأن قضية التدخل في الانتخابات.
وقال ترامب: “سأُجري محادثة جيدة معه. أمَّا ما سأقوله له فهذا ليس من شأنكم”.
الاجتماع يأتي تزامناً مع الانتخابات الرئاسية الأمريكية
ويأتي الاجتماع المنتظر بين الزعيمين تزامناً مع الاستعداد للانتخابات الرئاسية الأمريكية، المُقرر إجراؤها في العام المقبل 2020، إذ يُجري المرشحون الديمقراطيون المحتملون أولى مناظراتهم يومي أمس الأربعاء واليوم الخميس.
ولم يفعل ترامب شيئاً يُذكَر لتهدئة المخاوف المُثارة حيال أنه لا يبذل جهداً نشطاً لحماية انتخابات العام المقبل من التدخل، بل قال في مقابلةٍ أجريت معه مؤخراً إنه من المحتمل أن يقبل الحصول على معلوماتٍ مُسيئة لأحد خصومه من دولةٍ مُنافِسة أجنبية، وإنَّه لا يُشترَط أن يُبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي بتلك المعلومات.
وفي مقابلةٍ مع تشاك تود، مُقدِّم برنامج “Meet the Press”، في الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه قد يتطرق إلى مسألة التدخل في الانتخابات في محادثاته مع بوتين، لكنه سخر من أنَّه سيفعل ذلك بناءً على طلب تود.
ملف التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية من جديد
هذا، ويأتي الاجتماع المُنتظر بعد مطالبات بعض الديمقراطيين في الكونغرس، في الأسبوع الجاري، بالاستماع إلى كبير موظفي سجلات البيت الأبيض، بشأن مزاعم بأنَّ ترامب سعى إلى إخفاء وثائق تذكر تفاصيل بعض محادثاته الخاصة السابقة مع بوتين، وبعدما توصل الديمقراطيون أخيراً إلى اتفاق مع المستشار الخاص السابق روبرت مولر، للإدلاء بشهادته حول التحقيق الذي كان يُجريه في علاقة ترامب بروسيا.
وفي يوم الإثنين الماضي 24 يونيو/حزيران 2019، طلب إيليا كامينغز، رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب من ميك مولفاني، القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض السماح لأمين سجلات البيت الأبيض بالإدلاء بشهادته حول تلك الوثائق، وهو طلب من المحتمل أن يُرفَض، نظراً إلى رفض البيت الأبيض التعاون مع الجهود الرقابية التي يبذلها النواب الديمقراطيون في مجلس النواب.
يُذكَر أنَّ ترامب أثار دهشةً كبيرة في العام الماضي 2018، حين خالَف موقف وكالات الاستخبارات الأمريكية، بعد لقائه مع بوتين على انفراد، ليقول إنَّه ليس لديه سبب يجعله يُكذِّب نفي بوتين التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 لمساعدته.
وتأتي مساعي الديمقراطيين إلى دفع البيت الأبيض إلى تسليم ملاحظات من مناقشات ترامب مع بوتين، بعد تقرير نشرته صحيفة The Washington Post الأمريكية، يوضِّح بالتفصيل المدى الذي وصل إليه الرئيس الأمريكي لإخفاء تفاصيل تلك المحادثات الخاصة. يُذكَر أنَّ البيت الأبيض رفض في وقتٍ سابق من العام الجاري تنفيذ مطالب الديمقراطيين بتسليم وثائق تتعلق بتعاملات ترامب مع بوتين.