الأمن يمنع مؤتمراً لتجمع المهنيين السودانيين قبيل مظاهرات 30 يونيو

أعلن تجمع المهنيين السودانيين، السبت، 29 يونيو/حزيران اقتحام قوة نظامية تابعة للمجلس الانتقالي العسكري، لأحد مقراته بالعاصمة الخرطوم، ومنع عقد مؤتمر صحفي.

العسكري السوداني يمنع مؤتمراً لتجمع المهنيين 

جاء ذلك في بيان صادر عن تجمع المهنيين السودانيين شرح فيه التفاصيل، وأضاف البيان: “ندين هذا المسلك القمعي الذي يعكس مدى رهبة المجلس من تواصل التجمع مع جماهير شعبنا الصامدة، وجنوحه للتضييق وكبت الحريات”.

وتابع التجمع: “كما نحمله (المجلس العسكري) مسؤولية (سلامة) كل أعضاء تجمع المهنيين والصحفيين الذين كانوا بالمقر”.

وزاد “نؤكد أننا ماضون في طريق الثورة بثبات، وأن مليونية 30 يونيو ستكون رداً قوياً على هذا السلوك الدكتاتوري الهمجي”.

ومنع أفراد يرتدون ملابس مدنية، بعض الصحفيين من دخول مقر المؤتمر الصحفي، وأبلغوهم بأن المؤتمر الصحفي تم إلغاؤه.

وحاصرت ناقلات جنود مسلحين مقر المؤتمر الصحفي، قبل اقتحامه، والتحقيق مع قيادات تجمع المهنيين، والصحفيين والمصورين، وطالبتهم بإخلاء المكان فوراً، وفق مراسل الأناضول.

وذلك قبيل تنظيم مظاهرات 30 يونيو 

وكانت قوى الحرية والتغيير (الإطار الجامع للقوى المنظمة للاحتجاجات) أعلنت تنظيم مواكب جماهيرة مليونية، غداً الأحد، تحت اسم “مواكب الحداد على الشهداء”، محذرة المجلس العسكري من “التضييق” و”ممارسة العنف” ضدها.

ويقود تجمع المهنيين السودانيين، الاحتجاجات في البلاد منذ أواخر العام الماضي، ضمن تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019 عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأعقب ذلك تطورات متسارعة، تلخصت في مطالبات بتسليم السلطة للمدنيين، قبل فض اعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم، في انتهاك حمَّلت “قوى إعلان الحرية والتغيير”، قائدة الحراك الشعبي، مسؤوليته للمجلس العسكري، وقالت إنه أسفر عن سقوط 128 قتيلاً، فيما تقدر وزارة الصحة العدد بـ 61.

ومنذ أن انهارت مفاوضاتهما، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة، خلال المرحلة الانتقالية.‎

 وأعرب المجلس العسكري مراراً عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن قوى التغيير تخشى من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

فيما يسعى الاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين المجلس العسكري والمعارضة 

حيث أعلن مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى السودان، مساء السبت، أنه تقدم مع المبعوث الإثيوبي بمقترح مُعدل لمعالجة الأزمة المتصاعدة بين المجلس العسكري الانتقالي و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، التي تقود الحراك الاحتجاجي في الشارع السوداني.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لكل من مبعوث الاتحاد الإفريقي، محمد الحسن ولد لبات، والمبعوث الإثيوبي، محمود درير، في العاصمة السودانية الخرطوم.

وقال ولد لبات: “تقدمنا إلى المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير بمقترح مُعدل” (دون الإفصاح عن تفاصيله).

وأضاف: “سلمنا المقترح المعدل إلى المجلس العسكري وقوى التغيير، وهما يعكفان على دراسته حالياً”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top