أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التحقيق في تصريحات نُسبت للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، باستهداف السفن التركية، وذلك خلال كلمته في مؤتمر صحفي في ختام قمة العشرين.
حفتر يأمر قواته بضرب الأهداف التركية
جاءت كلمته رداً على تصريحات قالها أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر، الجمعة 28 يونيو/حزيران 2019، أكد فيها أن قوات الجيش ستحظر أي رحلات جوية تجارية من ليبيا إلى تركيا، وتمنع السفن التركية من الرسو في البلاد.
وأضاف المسماري أن “أي طائرة تركية قادمة من تركيا تريد الهبوط في طرابلس ستتعامل معها الطائرات الحربية”.
وقال أيضاً إن قوات شرق ليبيا ستهاجم أي وجود عسكري تركي، دون أن يدلي بتفاصيل.
التحالفات التركية على الأراضي الليبية
تدعم تركيا الحكومة الليبية المعترف بها دولياً في طرابلس، التي وجهت الأربعاء 26 يونيو/حزيران 2019، ضربة لقوات حفتر، التي تحاول السيطرة على العاصمة، في هجوم بدأ قبل ثلاثة أشهر.
وقال دبلوماسيون إن تركيا زوّدت القوات المتحالفة مع رئيس الوزراء فائز السراج بطائرات مسيرة وشاحنات، في حين تلقى القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر دعماً من دولة الإمارات العربية ومصر.
وأخفقت قوات حفتر، المتحالفة مع حكومة موازية في الشرق، في السيطرة على طرابلس، ولكنها تحظى بتفوق جوي، وقامت عدة مرات بمهاجمة مطار طرابلس. وقال المسماري أيضاً إن قواته فقدت 43 جندياً في معركة غريان، التي سيطرت عليها قوات طرابلس يوم الأربعاء.
وكانت غريان القاعدة الأمامية الرئيسية للجيش الليبي التابع لحفتر، التي كانت تصل إليها القوات والأسلحة والذخيرة من الشرق. وبدأت القوات حملتها على طرابلس من غريان. ولا يزال الجيش التابع لحفتر يسيطر على بلدة ترهونة، الواقعة جنوب شرقي طرابلس، والتي تمثل قاعدته الرئيسية الثانية في الهجوم.
ويقول حفتر وأنصاره إنهم يحاولون تحرير العاصمة من الفصائل المسؤولة عن زعزعة الاستقرار في ليبيا، منذ سقوط معمر القذافي في انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي عام 2011.
أما المنتقدون لحفتر فيتَّهمونه بمحاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة، وتعميق صراع بين الفصائل المتمركزة في شرق وغرب ليبيا.
وتسبَّب هجوم حفتر في إحباط خطط ترعاها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا، بعد سنوات من الصراع الذي قسَّم البلاد، وتسبب في تراجع مستويات المعيشة.
ويخاطر هذا الصراع بتعطيل إنتاج النفط، وبخلق فراغ يمكن أن يستغله المتشددون، وبتشجيع عدد أكبر من المهاجرين على التوجه لإيطاليا بحراً.