البرهان يتهم بعض «شركائه» في «قوى التغيير» بالمشاركة في محاولة انقلاب فاشلة

أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان، عبدالفتاح البرهان، الثلاثاء 30 يوليو/تموز 2019، وجود “دلائل وشواهد” على مشاركة الإسلاميين في محاولة انقلابية، أعلن الجيش إحباطها.

البرهان يتهم الإسلاميين بالمشاركة في محاولة انقلاب فاشلة

حيث قال البرهان، في حوار بثه التلفزيون الرسمي، إن المحاولة الانقلابية حقيقة وصحيحة، وتم التخطيط لها قبل فض الاعتصام، وعُدلت مواعيدها لاحقاً.

وفضَّت قوات أمنية اعتصاماً أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم، في 3 يونيو/حزيران 2019، وهو ما أسقط عشرات القتلى بين المحتجين.

وتابع: “تم التخطيط لانقلاب في نهاية مايو/أيار الماضي، والمحاولة كانت قائمة، ولديها أركان مكتملة ولدينا أدلة، وتم تأجيلها حتى منتصف يونيو/حزيران لتنفيذها”.

وشنت السلطات حملة اعتقالات شملت قيادات في الجيش والأمن محسوبين على الإسلاميين، على خلفية تلك المحاولة.

وشدد البرهان على أن “الجيش ليست فيه ولاءات حزبية، وتطهير المحزَّبين في الجيش لا يحتاج سبباً”.

ومضى قائلاً: “هناك أحزاب سياسية مشارِكة في الانقلاب، وهي من ضمن قوى إعلان الحرية والتغيير (قائدة الحراك الشعبي)، إضافة إلى أعضاء في الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً”.

وأردف: “الإسلاميون لديهم علاقة بالانقلاب، ولدينا دلائل وشواهد”.

في حين نفت الحركة الإسلامية السودانية هذه الاتهامات

ونفت الحركة الإسلامية، التي ينتمي إليها البشير، صحة اتهام المجلس العسكري لبعض قياداتها بالضلوع في محاولة انقلابية.

وقالت الحركة، في بيان، إنها “تضع دائماً أمن واستقرار الوطن في المقدمة (…)، وتركت المجال للمجلس العسكري للعبور بالبلاد إلى بر الأمان”.

وأوضح البرهان أن “أطرافاً سياسية (لم يسمها)، تسعى إلى المحاصصة” في الحكم، وهو ما يؤخر توقيع اتفاق مع قوى التغيير بشأن إدارة المرحلة الانتقالية.

وحذّر من أن “التأخير في توقيع اتفاق يفاقم التوتر بالسودان”، مشدداً على أن “المجلس العسكري يريد توقيع اتفاق على أعجل ما يمكن”.

وتابع موضحاً أن “هناك ترويجاً بأن الجيش لن يقبل بحكم المدنيين، وهذا ليس صحيحاً”.

وهاجم البرهان من ينتقدون وجود الجيش في الحياة السياسية

ومراراً أعرب المجلس العسكري عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى بعض مكونات قوى التغيير مخاوف من احتمال احتفاظ الجيش بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

واستطرد البرهان قائلاً إن “القوات النظامية تؤدي دوراً عظيماً في الحفاظ على الوطن، ولكنها لا تجد التقدير من كثير من القوى السياسية”.

وأردف: “هناك عداء غير مسبوق للمكونات العسكرية”.

وتتهم «قوى التغيير» قوات الدعم السريع (تابعة للجيش) بقتل عشرات المحتجين، خاصة خلال فض الاعتصام، وهو ما ينفيه المجلس العسكري.

وأعلنت لجنة تحقيق بشأن فض الاعتصام، شكَّلها النائب العام، أن تسعة ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية؛ لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.

وقال رئيس اللجنة، فتح الرحمن يوسف، في مؤتمر صحفي السبت، إن التحريات لم تتوصل إلى حالات اغتصاب أو حرق بالنار خلال الفض، عكس ما أعلنته «قوى التغيير».

وأثارت نتائج التحقيق غضباً واحتجاجات في عدة مدن سودانية.

البرهان في هذا السياق تابع قائلاً “لاعلاقة لنا بلجنة التحقيق التي شكَّلها النائب العام، وهو مستقل في عمله”، مضيفاً: “لم نتدخل في عمل النائب العام أو لجنة التحقيق أو النتائج التي وصل إليها”.

وزاد موضحاً أن “تلك اللجنة لا تمنع قيام لجنة التحقيق المستقلة، التي اتفق عليها في (الإعلان الدستوري) مع قوى التغيير”.

وقال إن هناك محاولات للوقيعة بين الجيش وقوات الدعم السريع

وشدد البرهان على أنه “لا يمكن أن يتم تطهير الجيش من عضوية الحركة الإسلامية أو أعضاء المؤتمر الوطني السابق، إلا في حالة ثبوت الانتماء إليها”.

كما أوضح أن “الجيش مؤسسة قومية ووطنية ولا توجد فيها انتماءات حزبية”، مؤكداً أن “الولاء الأول في الجيش هو للوطن”.

وأشار إلى أن “هناك استهدافاً للإيقاع بين الجيش وقوات الدعم السريع من قبل جهات كثيرة”، دون تفصيل.

وفي شأن آخر، أكد البرهان “بقاء القوات السودانية في اليمن، باعتبار أنها موجودة باليمن ضمن اتفاقية مع قوات التحالف السعودي الإماراتي، ولا جديد في هذا الموضوع”.

وحول سؤال عن ملء فراغ القوات الاماراتية في اليمن بقوات سودانية، أجاب: “لا ليست هناك قوات سودانية ستملأ هذا الفراغ”

وزاد: “الإمارات لم تنسحب، بل هناك إعادة انتشار للقوات”.

وبشأن أحداث مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان (جنوب)، الإثنين، والتي أسفرت عن سقوط 5 قتلى وعدد من الجرحى، أعرب البرهان عن أسفه لتلك الأحداث.

وأضاف: “ما حدث في مدينة الأبيض أمر مؤسف وحزين، وقتل المواطنين السلميين غير مقبول ومرفوض، وجريمة تستوجب المحاسبة الفورية والرادعة، فكل سوداني يُقتل خسارة كبيرة”.

ويتولى المجلس العسكري الحُكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top