قالت شبكة CNN الأمريكية إن رئيساً بالشرطة البريطانية وجه انتقادات شديدة لرئيس الوزراء بوريس جونسون لاستخدامه عدداً من أفراد الشرطة كـ”خلفية” لفعالية سياسية.
انتقادات لبوريس جونسون من جانب الشرطة البريطانية
وحسب الشبكة الأمريكية، فقد جاء تعليق جون روبنز، رئيس شرطة غرب يوركشاير، بعد أن ألقى جونسون خطاباً أمام مجموعةٍ من مجندي الشرطة لتسليط الضوء على وعد الحكومة باستثمار المزيد من الأموال في قطاع الشرطة.
غير أن الخطاب سرعان ما تحول إلى حديث مبتذل ومُريب وغير مترابط عن البريكست وآفاق الانتخابات العامة.
وقال روبنز إنه يعتقد أن رجاله سيُستخدمون “فقط” لتسليط الضوء على حملة تجنيد أفرادٍ بالشرطة، وإنه “لم تكن لديه سابق معرفةٍ عن أن الخطاب سيتفرع لمواضيع أخرى حتى لحظة إلقائه”.
وقال روبنز في بيانٍ: “لذلك كنت محبطاً من رؤية ضباطي يُستخدمون كخلفية في الجزء من الخطاب الذي لم تكن له صلةٌ بالتجنيد”.
وقد استخدم جونسون الخطاب للتأكيد مراراً على أنه لم يُرد السعي إلى انتخاباتٍ سريعةٍ لإخراج بريطانيا من حالة شلل البريكست التي تنتابها، في حين أنه دعا قائد المعارضة جيرمي كوربين مراراً لخوض الانتخابات.
قال كذلك إنه “يُفضل الموت” على طلب مهلةٍ جديدةٍ من الاتحاد الأوروبي للموعد النهائي لخروج بريطانيا، رغم تزايد احتمالية اضطراره لفعل ذلك.
بسبب استغلال جونسون للجنود أثناء حديثه عن البريكست
وقد أوردت جمعية الصحافة البريطانية أن مجندي الشرطة اضطُروا للوقوف خلف منصة رئيس الوزراء لما لا يقل عن 20 دقيقةً قبل بدء الخطاب. وقُرب نهاية الخطاب بدا الإعياء واضحاً على مجندٍ يقف خلفه واضطُر للجلوس.
من جهةٍ أُخرى اتهم مشرعٌ من حزب العمال جونسون يوم الخميس 5 سبتمبر/أيلول 2019 بمحاولة تسييس الشرطة “صراحةً” فيما كان يقدم خطاباً أشبه بخطابات الحملات الانتخابية.
وغرد ستيفان دوتي يومها قائلاً: “هؤلاء المجندون ليسوا أداةً سياسيةً”. وفي تغريدةٍ لاحقةٍ يوم الجمعة التالي قال إن جونسون يجب أن “يعتذر” عن “الحيلة السياسية”.
وقد مُرر مشروع قانون الخروج دون اتفاقٍ بسبب رفض المعارضة التصويت لصالح الانتخابات.
يأتي خطاب جونسون الغريب ضمن سلسلةٍ من الحوادث المؤسفة لرئيس الوزراء هذا الأسبوع. فأعضاء حزبه يستقيلون بأعدادٍ كبيرةٍ، والبرلمان رفض خططه للبريكست، والمشرعون المعارضون يرفضون التصويت لصالح الانتخابات العاجلة التي دعا لها.
يُذكر أن مجلس اللوردات قد وافق يوم الجمعة 6 سبتمبر/أيلول 2019 على تشريعاتٍ ستُجبر جونسون على طلب تمديدٍ لمهلة البريكست إن لم يستطع الوصول إلى اتفاقٍ مع الاتحاد الأوروبي قبل 19 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
ويعاني جونسون من أزمة سياسية كبيرة بسبب البريكست
وقد أعلن قادة الأحزاب البريطانية المعارضة يوم الجمعة ذاته أنهم اتفقوا على عدم دعم خطوة جونسون لخوض انتخاباتٍ جديدةٍ حين تتقدم بها الحكومة لمجلس العموم غداً الإثنين 9 سبتمبر/أيلول 2019.
وستمتنع أحزاب العمال، والديمقراطيون الليبراليون، والقومي الإسكتلندي، وبليد سيمرو في ويلز عن التصويت على حركة الحكومة الداعية لإجراء انتخاباتٍ في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري قبل الموعد النهائي لمهلة البريكست في 31 من نفس الشهر، أو سيصوتون ضدها.
يعني هذا أن الخطوة -التي تتطلب موافقة ثلثي الأعضاء- محكوم عليها بالفشل على الأرجح.
وقال متحدثٌ باسم حزب العمال لشبكة CNN: “عقد جيرمي كوربين مكالمةً جماعيةً مع قادة أحزاب معارضةٍ آخرين هذا الصباح. وناقشوا جميعاً الجهود المتقدمة للحيلولة دون وقوع خروجٍ بلا اتفاقٍ من الاتحاد الأوروبي، ثم إجراء انتخاباتٍ عامةٍ ما إن يُؤمّن ذلك”.
كما أرسل حزب إسكتلندا القومي بياناً للشبكة قال فيه إن الحزب كان “جاهزاً لخوض انتخاباتٍ، لكننا لن نسمح لبوريس جونسون أن يتلاعب بنا”.