ردَّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، على اتهامات الولايات المتحدة الأمريكية لطهران بمهاجمة منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة أرامكو في السعودية، وقال إنها “اتهامات فارغة”، في حين حذرت إيران بالوقت ذاته القوات الأمريكية في المنطقة.
واعتبر موسوي أن اتهامات أمريكا لبلاده “عديمة الجدوى، لا معنى لها، وغير مفهومة وفارغة”، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.
وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، ألقى باللوم على إيران في الهجمات التي أعلنت جماعة الحوثي الإيرانية المتحالفة مع طهران مسؤوليتها عنها، قائلاً: “تشن إيران الآن هجوماً غير مسبوق على إمدادات الطاقة العالمية”.
وكتب بومبيو في حسابه على تويتر: “لا توجد أدلة على أن الهجوم جاء من اليمن”، مضيفاً أن «طهران وراء نحو 100 هجوم تعرضت لها السعودية، في حين يتظاهر روحاني وظريف بانخراطهما في الدبلوماسية».
تهديد للقوات الأمريكية
وبالموازاة مع رد إيران على اتهامات أمريكا، هدد قائد القوة “الجوفضائية” في “الحرس الثوري” الإيراني، أمير علي حاجي زاده، واشنطن بأن القواعد وحاملات الطائرات الأمريكية تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية.
وتوجد لدى الولايات المتحدة قوات وقواعد عسكرية في عدد من دول الخليج.
وقال زاده، اليوم الأحد 15 سبتمبر/أيلول 2019: “على الجميع أن يعلم أن كل القواعد الأمريكية وحاملات طائراتهم على بُعد يصل إلى ألفي كيلومتر من إيران، تقع في مرمى صواريخنا”.
ونسبت وكالة تسنيم شبه الرسمية إلى حاجي زاده، قوله: “لطالما كانت إيران مستعدة لحرب شاملة”، لكنه لم يتطرق إلى الهجمات على أرامكو.
وكانت إحدى المنشأتين التابعتين لـ “أرامكو” شرق السعودية، واللتين تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة، أكبر معمل لتكرير النفط في العالم.
وذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن واشنطن مستعدة للعمل مع المملكة لضمان أمنها.
وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أمس السبت، أن الهجوم الذي استهدف منشآتين لـ “أرامكو” أثَّر في خمسة ملايين برميل يومياً من إنتاج الخام بالمملكة، وهو ما يقارب نصف إنتاج السعودية، أو خمسة بالمئة من المعروض العالمي.
تراجع بورصة السعودية
وأمس السبت، قال وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان إنه حسب التقديرات الأولية، أدت هذه الانفجارات إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام، تقدَّر بنحو 5.7 مليون برميل، أو نحو 50 بالمئة من إنتاج شركة أرامكو.
وتتوقع السعودية أن تعود أرامكو إلى طاقة إمدادات النفط الكاملة “أسابيع”، بحسب ما نقلته رويترز عن مصدر لم تذكر اسمه.
وتسبب الهجوم على أرامكو في تراجع البورصة السعودية ببداية التعاملات الأسبوعية، اليوم الأحد، بنسبة 2.3 بالمئة، بعد يوم على هجوم تعرَّض له معملان لعملاق النفط السعودي “أرامكو”.
وبحلول الساعة (10.13 بتوقيت مكة المكرمة)، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة السعودية “تأسي”، بنسبة 2.3 بالمئة أو 180 نقطة إلى 7651 نقطة.
وتراجعت أسهم 156 شركة في بداية تعاملات اليوم، مقابل ارتفاع سهمين اثنين، من أصل 193 شركة مدرجة في البورصة.