استقالة مبعوث أمريكا الخاص لأوكرانيا بعد تفاقم أزمة مكالمة ترامب وزيلينسكي

نقلت صحيفة The Guardian البريطانية عن مسؤول أمريكي قوله إن كورت فولكر، المبعوث الأمريكي الخاص لأوكرانيا، استقال ليصبح أول ضحايا أزمة العزل المتفاقمة بسرعة، التي تحاصر دونالد ترامب.

استقالة المبعوث الخاص الأمريكي مع تزايد الأزمة

وحسب الصحيفة البريطانية، يُنتظر أن يمثُل فولكر أمام الكونغرس الأسبوع المقبل، وقد ورد ذكره في دعوى المُبلغ، بأنه يساعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على “التعامل” مع مطالب ترامب.

ووردت الأخبار، التي نُشرت لأول مرة في إحدى صحف ولاية أريزونا الطلابية، State Press، في وقت متأخر من يوم الجمعة 27 سبتمبر/أيلول، بعد ساعات من إصدار الكونغرس أمر استدعاء وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لتسليم الوثائق المتعلقة بالاتصالات التي أجراها الرئيس ومحاميه مع الحكومة الأوكرانية.

وتبيّن هذا الأسبوع أن فولكر ساعد في تنظيم اجتماع بين المحامي الشخصي لترامب، رودي جولياني، ومساعد رئيس أوكرانيا. وكان جولياني يحاول إقناع حكومة زيلينسكي بالتحقيق مع نجل جو بايدن، خصم ترامب المحتمل في انتخابات العام المقبل.

مع بدء إجراءات عزل ترامب، ظهرت تقارير أخرى عن محاولات البيت الأبيض الحد من الوصول إلى نصوص المحادثات مع البلدان الأخرى. 

ووفقاً لمسؤولين سابقين في الإدارة الأمريكية نقلت عنهم CNN وصحيفة New York Times، خضعت مكالمات ترامب الهاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقيود مشددة.

والإدارة الأمريكية تفرض قيوداً على تفاصيل اجتماعات ترامب ولافروف

وذكرت صحيفة The Washington Post أنه جرى فرض قيود إضافية على تفاصيل من اجتماع عام 2017 بين ترامب ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والسفير سيرغي كيسلياك، الذي ورد فيه أن ترامب قال إنه لم ينزعج من تدخل موسكو في انتخابات 2016 لأن الولايات المتحدة فعلت الأمر ذاته في بلدان أخرى. 

وقالت الصحيفة إنه بعد التحدث إلى ثلاثة مسؤولين سابقين، اقتصر البيت الأبيض الوصول إلى التصريحات على “عدد صغير من الأشخاص بشكل غير معتاد”. وكان الرئيس قد اتُهم بالفعل بتبادل معلومات حساسة للغاية حول تحركات تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) خلال الاجتماع.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة 27 سبتمبر/أيلول، طالبت ثلاث لجان في مجلس النواب، من خلال رسالة للكونغرس سُلِّمت إلى بومبيو، وثائق في إطار تحقيقاتها في “مدى تعريض الرئيس ترامب الأمن القومي للخطر من خلال الضغط على أوكرانيا للتدخل في انتخابات عام 2020 ومن خلال منع المساعدة الأمنية المقدمة من الكونغرس لمساعدة أوكرانيا على مواجهة العدوان الروسي”.

وحذر كذلك رؤساء لجان الاستخبارات والشؤون الخارجية والمراقبة بومبيو من أن فشله أو رفضه “الامتثال لأمر الاستدعاء سيشكل دليلاً على عرقلة تحقيق مجلس النواب في الإقالة”.

وأرسلت اللجان مذكرة مستقلة إلى بومبيو لإخطاره بجدول سريع للإدلاء بالإفادات التي يتوقعون الحصول عليها من خمسة مسؤولين في وزارة الخارجية متورطين في اتصالات مع أوكرانيا. تبدأ القائمة يوم الأربعاء المقبل، الثاني من أكتوبر/تشرين الأول، بالسفيرة السابقة ماري يوفانوفيتش، التي أُرغمت على التقاعد من منصبها في مايو/أيّار، قبل الموعد المقرر لذلك.

وفقاً لنسخة البيت الأبيض من محادثته في 25 يوليو/تمّوز مع زيلينسكي، كان ترامب لاذعاً بخصوص يوفانوفيتش، مشيراً إليها على أنها “المرأة” التي كانت تمثِّل “أخباراً سيئة”، وأنها كانت “سوف تواجه بعض المصاعب”.

ومن المقرر أن يمثل فولكر للاستجواب

ومن المقرر أن يمثُل فولكر في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، وهو اليوم التالي للاستجواب المقرر ليوفانوفيتش. وعرض جولياني الرسائل النصية المزعومة من فولكر بشكل علني، حول اجتماع كان قد ساعد في ترتيبه مع أحد مساعدي زيلينسكي.

وكان جولياني يسعى لإقناع حكومة كييف بالتحقيق مع هانتر بايدن، نجل نائب الرئيس السابق جو بايدن، وهو أحد أبرز المرشحين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وخضع جولياني نفسه مرة أخرى لفحص دقيق يوم الجمعة عندما تبيّن أنه وافق على ظهور مدفوع الأجر للتحدث في مؤتمر تدعمه موسكو الأسبوع المقبل وكان من المتوقع أن يحضره بوتين. وقد أُلغي ظهوره على الفور بعد تقرير لصحيفة The Washington Post.

كان بايدن الابن في مجلس إدارة إحدى شركات الطاقة الأوكرانية، لكن التحقيق الأوكراني لم يعثر على أي دليل على وجود شيء خاطئ.

قبل وقت قصير من إجراء مكالمة إلى زيلينسكي في يوليو/تمّوز، للضغط عليه أكثر في التحقيق مع بايدن، أمر ترامب بتعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا.

وفي حديثه للصحفيين يوم الخميس 28 سبتمبر/أيلول، ادعى بومبيو أنه كان مشغولاً للغاية لقراءة أكثر من فقرتين من دعوى المُبلغ بخصوص سلوك ترامب تجاه أوكرانيا، وأصرّ على أنه لم يفعل أي مسؤول في وزارة الخارجية أي شيء مناسب.

وفي رسالتهم إلى بومبيو، أشار رؤساء اللجان الثلاث إلى أنه طُلب منه أولاً تسليم الوثائق المتعلقة بالمسألة في 9 سبتمبر/أيلول، لكنه لم يستجب لذلك.

وقال رؤساء اللجان الديموقراطيون إليوت إنغل وآدم شيف وإيليا كامينغز:”أفعالك أكثر إثارة للقلق بالنظر إلى أنه منذ طلبنا بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول، أصبح من الواضح أن العديد من مسؤولي وزارة الخارجية لديهم معرفة مباشرة بموضوعات تحقيق مجلس النواب في الإقالة”.

وأضافوا أن رفض بومبيو المستمر لتسليم الوثائق من شأنه أن يحول دون “مسؤوليات الكونغرس الدستورية المتعلقة بحماية أمننا القومي ونزاهة نظامنا الديموقراطي”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top