قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الأربعاء 2 اكتوبر/تشرين الأول 2019، إن ناقلة النفط “أدريان داريا 1” تفرغ حمولتها قرب سواحل سوريا، متسائلاً: هل سيحاسب العالم إيران؟
جاء ذلك في تغريدة على حسابه في “تويتر”، بعد أسابيع من إفراج حكومة جبل طارق، التابعة لبريطانيا، عن السفينة التي تحمل 2.1 مليون برميل نفط، بعد تعهد طهران بعدم إرسالها إلى سوريا، بحسب سلطات الإقليم.
ورغم وعود ظريف للمملكة المتحدة بأن السفينة “أدريان داريا 1” لن تفرغ نفطها في سوريا، تقوم السفينة الآن بتفريغه قرب السواحل السورية.
فهل سيحاسب العالم إيران إذا ما سلمت هذا النفط لسوريا؟
«أدريان» راوغت لإخفاء وجهتها
وأوقفت في وقت سابق ناقلة النفط الإيرانية، التي تترصدها الولايات المتحدة، مرشد التتبع الخاص بها لأكثر من 13 ساعة، ما أضفى مزيداً من الغموض حول وجهتها التي كانت متوقعة إلى سوريا.
وقال صحيفة واشنطن بوست إن ناقلة الناقلة «أدريان داريا 1″، التي كانت تعرف باسم «غريس 1″، قامت بإغلاق نظام التعريف التلقائي الخاص، ولم يتم تشغيله بعد ذلك.
وكان موقع تتبع حركة السفن، مارين ترافيك، قد أظهر أن الناقلة متواجدة قبالة السواحل اللبنانية، وأن مسارها يدل على أنها في الطريق نحو ميناء طرطوس السوري.
وتتوقع الإدارة الأمريكية أن السفينة ستتوجه إلى ميناء طرطوس السوري، لتفريغ 2.1 مليون برميل من النفط الخام الإيراني، بقيمة 130 مليون دولار.
إلا أن الحكومة الإيرانية لم تحدد وجهة الناقلة، وقالت إن شحنة النفط التي على متنها تم بيعها إلى مشترٍ لم تكشف عن هويته.
أزمة «أدريان»
واحتجزت بريطانيا الناقلة البريطانية للاشتباه في نقلها النفط إلى سوريا في انتهاكات لعقوبات الاتحاد الأوروبي. وأطلقت سلطات جبل طارق سراحها في منتصف أغسطس/آب، بعدما قدمت إيران تأكيدات بأن شحنتها ليست متجهة إلى سوريا.
وكان قد تم الإفراج عن الناقلة بعد احتجازها لنحو 5 أسابيع قبالة جبل طارق بسبب خرقها للعقوبات الأوروبية بنقلها شحنة من النفط الإيراني إلى سوريا.
وفور الإفراج عن الناقلة أمرت محكمة اتحادية أمريكية بمصادرتها لأسباب مختلفة، لكن السلطات في جبل طارق رفضت ذلك. وقالت طهران إن أي تحرك أمريكي لمصادرة السفينة مجدداً ستكون له «عواقب وخيمة».