أرسلت ثلاث لجان في مجلس النواب الأمريكي، مساء الجمعة 4 أكتوبر/تشرين الأول 2019، مذكرة إلى البيت الأبيض، تلزمه فيها بتقديم جميع الوثائق الخاصة باتصالاته مع أوكرانيا.
وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فقد صدرت المذكرة بعد أن طالبت اللجان الثلاث، البيت الأبيض، بتقديم تلك الوثائق طواعية، وهو ما لم يتم حتى الجمعة.
وقال رؤساء لجان الشؤون “الخارجية” و “الاستخبارات” و “الرقابة والإصلاح” في بيان: “لقد اتضح أن (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب) اختار مسار التحدي والعرقلة والتستر، بعد نحو شهر من مماطلة الرئيس”، بحسب المصدر نفسه.
ومؤخراً، كشف البيت الأبيض فحوى مكالمة هاتفية أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في 25 يوليو/تموز الماضي، لتهنئته بفوزه بالانتخابات الرئاسية.
ترامب يستهدف بايدن
ويقول الديمقراطيون، إن ترامب ضغط على زيلينسكي مراراً لفتح تحقيق حول أنباء عن أن جو بايدن، حين كان نائباً للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، هدد بوقف المساعدات الأمريكية لكييف، إذا لم تتم إقالة أحد مسؤولي الادعاء، لأنه كان يحقق في قضية تخص شركة غاز على صلة بنجل بايدن.
ونفى ترامب مجدداً ارتكاب أي خطأ في علاقاته مع الرئيس الأوكراني، مصراً على أن هدفه الوحيد كان “النظر في الفساد”.
وزعم ترامب مراراً وتكراراً، أن بايدن وابنه متورطان في أنشطة فساد بأوكرانيا، وقال “إنه ينهب هذه الدول”.
وبسبب مكالمته مع نظيره الأوكراني، يواجه ترامب إجراءات من قبل مجلس النواب الأمريكي، لإجراء تحقيقات بهدف عزله عن السلطة، حيث يواجه ترامب اتهامات بإساءة استخدام السلطة وانتهاك قانون الانتخابات، وحذَّر ترامب في وقت سابق من “حرب أهلية” إذا تم إبعاده عن الرئاسة.
ترامب يتحدى
وعلى الرغم من هذه الضغوط الكبيرة على ترامب، إلا أنه أعاد مرة أخرى الطلب من أوكرانيا والصين للتحقيق مع بايدن.
وقال ترامب في تصريحات لصحفيين أمام البيت الأبيض: “يجب أن تبدأ الصين تحقيقاً بشأن عائلة بايدن”، بحسب موقع “الحرة” الأمريكي.
وأضاف أنه لم يطلب مباشرة من الرئيس الصيني، شي جين بينغ، التحقيق مع بايدن ونجله هانتر، لكنه قال “إنه بالتأكيد شيء يمكن أن نبدأ التفكير فيه”.
وخلال الحديث نفسه، جدَّد الرئيس ترامب دعوته الرئيس الأوكراني، إلى فتح تحقيق في نشاطات جو بايدن ونجله هانتر في أوكرانيا، وقال ترامب إن “الصين بدأت في إجراء تحقيق مماثل”.
يذكر أن ترامب يتهم نجل بايدن بتقاضي أجر مبالغ فيه، يصل إلى خمسين مليون دولار شهرياً، عندما كان عضواً في مجلس أمناء شركة “بوريسما” للغاز في أوكرانيا.
كما اتهمه بتسلم أكثر من مليار ونصف المليار دولار من الصين، عندما كان والده نائباً للرئيس السابق، باراك أوباما.