تركيا تستدعي دبلوماسياً أمريكياً بسبب تغريدة وواشنطن تعتذر مرتين

استدعت تركيا دبلوماسياً أمريكياً بارزاً لوزارة الخارجية الأحد 6 أكتوبر/تشرين الأول بعد يوم من إعجاب حساب السفارة الأمريكية على تويتر بتغريدة عن دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية الذي اعتلت صحته في الآونة الأخيرة.

تركيا تستدعي دبلوماسياً أمريكياً في الخارجية بسبب تغريدة

التغريدة التي تسببت في الأزمة، جاء فيها أن على أنقرة الاستعداد لمشهد سياسي يغيب عنه بهجلي مما يثير التكهنات بشأن مدى خطورة حالته الصحية.

ويأتي الخلاف في وقت تتسم فيه العلاقات بين الدولتين الشريكتين في حلف شمال الأطلسي بالتوتر بسبب إعلان تركيا أنها سوف تقوم بعملية عسكرية في شمال شرق سوريا بعد اتهام أنقرة لواشنطن بالمماطلة في الجهود المشتركة لإقامة منطقة آمنة على الحدود التركية السورية.

ويقود بهجلي حزب الحركة القومية الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان. وخاض الحزبان الانتخابات البرلمانية والرئاسية العام الماضي في إطار تحالف مما جعلهما يمثلان الأغلبية في البرلمان.

وقالت وزارة الخارجية التركية الأحد إنها استدعت القائم بالأعمال الأمريكي للوزارة وطلبت تفسيراً “صريحاً وواضحاً” للواقعة.

ونشرت السفارة الأمريكية اعتذارين على تويتر أحدهما مساء السبت والآخر الأحد بعد استدعاء القائم بالأعمال.

والتغريدة المعنية نشرها مستخدم يدعى إرجون باباهان

وجاء في اعتذار السفارة اليوم “نعتذر عن الخطأ الذي وقع على حسابنا على تويتر بالأمس. نحن لا نربط أنفسنا بإرجون باباهان ولا نتبنى أو نتفق مع فحوى تغريدته. ونؤكد مجدداً أسفنا على هذا الخطأ”.

وأزالت السفارة الإعجاب بالتغريدة من على صفحتها الرسمية.

وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية في وقت سابق اليوم إن وزارة الخارجية الأمريكية والسفارة بحاجة للتحقيق في الأمر وإن الاكتفاء بالاعتذار لن يفي بالغرض.

وأضاف على تويتر “يظهر ذلك أن بعض من توظفهم السفارة يبذلون جهداً خاصاً لإلحاق الضرر بالعلاقة بين البلدين”.

وتابع قائلاً “تحتاج سفارة الولايات المتحدة إلى محاولة فهم تركيا، ليس من خلال الأشخاص الذين لهم صلات بمنظمات إرهابية بل من خلال الأشخاص الذين بوسعهم القيام بتحليلات سليمة”.

وتحاكم تركيا ثلاثة موظفين محليين بالقنصلية الأمريكية بتهم تتعلق بالإرهاب. أحدهم حكم عليه بالسجن في يناير/كانون الثاني ثم أفرج عنه بعد احتساب الوقت الذي أمضاه في الحبس. وما زالت محاكمة الاثنين الآخرين مستمرة بعد اتهامهما بأنهما على صلة بشبكة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تقول أنقرة إنه دبر محاولة الانقلاب في يوليو/تموز عام 2016.

وقال سميح يالجين نائب رئيس حزب الحركة القومية على تويتر في وقت متأخر الليلة الماضية إن بهجلي تعافى وسيعود للعمل هذا الأسبوع.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا في السنوات القليلة الماضية بسبب عدد من القضايا من بينها شراء تركيا لمنظومة دفاع صاروخي روسية والخلاف بين البلدين بشأن السياسات المتبعة في سوريا واعتقال أمريكيين وموظفين في القنصلية الأمريكية في تركيا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top