أدانت السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد «قتل وخطف المحتجين العزّل وتهديد حرية التعبير»، مؤكدة أنه لا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه، مطالبةً بـ «التفاعل عاجلاً وبجدية» مع مطالب المتظاهرين.
وقالت السفارة في بيان أصدرته صباح الأربعاء 6 نوفمبر/تشرين الأول 2019، إن «الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراق آمن ومزدهر وقادر على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته».
وتابع: «في الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الأحداث في العراق، بات جلياً أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلاً وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالإصلاح، فلا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه».
وأدانت السفارة استخدام العنف مع المحتجين العراقيين، قائلةً: «نشجب قتل وخطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر».
وختمت السفارة بيانها مؤكدة أنه «يجب أن يكون العراقيون أحراراً لاتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم».
بينما تستمر الشرطة في إطلاق النار على المتظاهرين
وصباح الأربعاء، أطلقت قوات الأمن النار في الهواء على جسر الشهداء في بغداد الذي أغلقه المتظاهرون ظهر الثلاثاء، وذلك بينما كان المحتجون يتجمعون، وفق شهود عيان لوكالة أنباء رويترز.
بعدما قتلت قوات الأمن 13 محتجاً على الأقل بالرصاص خلال الساعات الأربع والعشرين حتى مساء الثلاثاء 5 نوفمبر/تشرين الأول متخليةً عن ضبط النفس الذي مارسته نسبياً على مدى أسابيع في محاولة لإخماد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، موجة احتجاجات جديدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت نحو 275 قتيلاً على الأقل، فضلاً عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.