تغلَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -فيما يبدو- على تحدٍّ جديد لسلطته، الخميس 26 ديسمبر/كانون الأول 2019، عندما أجرى حزب ليكود الذي يتزعمه، تصويتاً على زعامة الحزب قبل انتخابات عامة في مارس/آذار 2020، هي ثالث اقتراع في أقل من عام.
نتنياهو من جابنه أعلن فوزه بالانتخابات التمهيدية لرئاسة الليكود، وكتب على موقع تويتر بعد ساعة من إغلاق صناديق الاقتراع “إنه انتصار كبير! شكرا لأعضاء الليكود على ثقتهم ودعمهم وحبهم”. وأظهرت نتائج أولية تحقيق نتانياهو لفوز مريح على منافسه جدعون ساعر، ومن المتوقع أن تصدر النتائج الرسمية بعد ساعات.
أضاف نتانياهو “بمساعدة الله ومساعدتكم، سأقود الليكود الى فوز كبير في الانتخابات المقبلة وسنستمر بقيادة دولة اسرائيل لتحقيق انجازات غير مسبوقة”.
النتائج الأولية
النتائج الأولية جاءت من خلال استطلاع لآراء الناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع، وتوقعوا أن يظل نتنياهو، الممسك بزمام السلطة في الحزب اليميني المتطرف منذ 14 عاماً، زعيماً له بحصوله على 71 من الأصوات (52 في المئة).
في المقابل أظهر الاستطلاع حصول منافس نتنياهو جدعون ساعر على 28.48 في المئة من الأصوات.
يُذكر أن مراكز التصويت، البالغ عددها 106، أغلقت أبوابها في الساعة (23:00) بالتوقيت المحلي (21:00 ت.غ)، ومن المقرر إعلان النتائج في وقت مبكر من صباح الجمعة.
كما بلغت نسبة المشاركة في انتخابات “الليكود” 48.6 بالمئة من أصل 116048 ناخباً يحق لهم التصويت فيها.
شبهات فساد نتنياهو لم تنل من شعبيته
زاد التحدي الذي يمثله ساعر من الضغوط المتصاعدة هذا العام على نتنياهو، الذي شغل منصب رئيس الوزراء أربع فترات، ويكافح من أجل بقائه السياسي، بعد أن وجَّه إليه الادعاء الإسرائيلي لائحة اتهامات بالفساد.
ففي نوفمبر/تشرين الثاني، اتهمه الادعاء بالفساد في ثلاث قضايا جنائية، كما فشل نتنياهو مرتين في تشكيل حكومة بعد جولتين غير حاسمتين من الانتخابات العامة في شهري أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول.
كذلك أخفق بيني غانتس، خصم نتنياهو بتلك الانتخابات، في تشكيل حكومة ائتلافية، وهو الأمر الذي زج بإسرائيل في مأزق سياسي وأدى إلى إجراء انتخابات ثالثة للمرة الأولى.
يصف نتنياهو الدعوى القضائية المرفوعة عليه بأنها استهداف لأغراض سياسية، من تدبير وسائل إعلام واليسار الإسرائيلي، على أمل الإطاحة به.
لكن ورغم أن المشاكل التي يواجهها نتنياهو، المعروف بين أنصاره باسم ”الملك بيبي”، لم تنل من ولائهم له، فإن بعض أعضاء “الليكود” قالوا إن الوقت حان لقيادة جديدة.
كان ساعر، الذي سبق أن عمِل وزيراً للتعليم والداخلية، قد استبعد أن يستردَّ الحزب السلطة في انتخابات الثاني من مارس/آذار المقبل، ما لم يتخلَّ نتنياهو عن الزعامة.
ورداً على تصريحات ساعر، ركز نتنياهو على إنجازاته على الصعيد الأمني ومكانته على المستوى الدولي.
تمثل هذه النتيجة أهمية أكبر لنتنياهو، الذي يعتبر إعادة انتخابه على رأس “الليكود” تجديداً لثقة الحزب به، خاصة بعد اتهامه رسمياً بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، في 3 قضايا فساد.