انتقد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الخميس 20 فبراير/شباط 2020، أمريكا، وذلك في مقابلة مع قناة “تي آر تي” الحكومية، قيّم فيها عدة ملفات متعلقة بالسياسة الخارجية لتركيا، قائلاً: “إذا كانت واشنطن تتقرب منّا بسبب خلافاتنا مع روسيا، فإننا نشكّك في مصداقيتها”.
عن المباحثات التركية الروسية بشأن إدلب، قال تشاووش أوغلو إن اللقاءات مع الجانب الروسي، بشأن التصعيد في إدلب، “لم تصل إلى النقطة التي نريدها”، مؤكداً أن لقاء مرتقباً بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يتم إذا لزم الأمر. كما أشار إلى أن رئيس بلاده ووزارة الدفاع هما اللذان يتخذان قرار بدء توقيت الحملة في إدلب، وفقاً للتطورات في الميدان.
مباحثات تركية روسية
فيما لم تتوصل تركيا وروسيا إلى اتفاق حول إدلب، بعد لقاء جمع مسؤولين من البلدين هذا الأسبوع في العاصمة الروسية موسكو، حيث رفضت أنقرة خططاً ومقترحات قدمتها موسكو حول إدلب، كما أكدت مواصلة إرسال تعزيزاتها العسكرية لسوريا، ما يُعد مؤشراً آخر على أن الفجوة لا تزال كبيرة بين البلدين حول ما يجري شمال سوريا.
الرئيس التركي أمهل النظام السوري شهراً لسحب قواته من مناطق تواجد النقاط العسكرية التركية، مهدداً بأنه في حال عدم التزام النظام فإن أنقرة ستلجأ للخيار العسكري.
تسبب التصعيد الأخير في إدلب بحدوث فجوة في العلاقات التركية الروسية، فمن جهة تدعم موسكو الأسد في هجومه على المحافظة السورية التي تضم نحو 3.5 مليون شخص، وعلى الجهة المقابلة تدعم تركيا فصائل من المعارضة السورية.
كان التقدم السريع لقوات النظام في إدلب، آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة، قد تسبب بنزوح قرابة 700 ألف شخص عن بيوتهم والاتجاه صوب الحدود التركية المغلقة، وتقول تركيا التي تستضيف بالفعل 3.6 مليون لاجئ سوري إنه لا يمكنها استيعاب المزيد.
يأتي الهجوم على إدلب على الرغم من وجود اتفاق توصلت إليه تركيا وروسيا وإيران، في مايو/أيار 2017، لإقامة «منطقة خفض التصعيد» بإدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.
في عام 2018، توصلت روسيا وتركيا أيضاً إلى اتفاق في سوتشي يقضي بإقامة منطقة منزوعة السلاح في إدلب، لكن أياً من الاتفاقات لم تُنفذ.