زعماء قبائل مسلمة في روسيا يدعون لمقاطعة تصويت يهدف لإبقاء بوتين رئيساً حتى 2036

تُعارض القبائل القوية في المنطقة المضطربة بجنوب روسيا خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبقاء في الحكم مدى الحياة، وفق تقرير صحيفة The Times البريطانية.

ومن المقرر أن يصوّت الروس، يوم 22 أبريل/نيسان المقبل، على إصلاحات تتضمن تعديلاً يسمح لبوتين، (67 عاماً)، بالترشح لفترتين رئاسيتين أُخريين مدة كل منهما 6 سنوات. ما قد يسمح له بالبقاء في الرئاسة حتى عام 2036.

في جمهورية إنغوشيتيا ذات الأغلبية المسلمة على حدود الشيشان، يحث زعماء القبائل والجماعات على مقاطعة التصويت وسط استياء واسع النطاق من حكم موسكو.

 تعتبر إنغوشيتيا واحدة من أفقر أقاليم روسيا. وتلعب القبائل هناك دوراً كبيراً في الاحتجاجات التي هزّت أرجاء ماغاس، عاصمة إنغوشيتيا، على إثر نقل الحكومة ملكية أراضي تابعة لإنغوشيتيا إلى الشيشان بين عامي 2018-2019، في إطار معاهدة لترسيم الحدود. واضطرت الحكومة وقتها إلى الاستعانة بشرطة مكافحة الشغب من مناطق أخرى، بعدما انحاز عدد من الضباط إلى المتظاهرين. ووجهت تهم عصيان الأوامر إلى 13 من ضباط شرطة في إنغوشيتيا، ويواجهون عقوبة إلى السجن 5 سنوات.

 تحدثت عشر قبائل علانية عن مناهضتها لاستفتاء الشهر المقبل. وأرجعت ذلك إلى الغضب الشعبي بسبب نقل ملكية الأراضي، إلى جانب المظالم التاريخية التي يعاني منها الإقليم؛ إذ تعرّض شعب إنغوشيتيا للتهجير الجماعي إلى سيبيريا وكازاخستان في عهد ستالين مع نهاية الحرب العالمية الثانية، ولم يُسمح لهم بالعودة حتى عام 1957.

 رفضت قبيلة أوزدوي (Ozdoy)، التي تضم 70 ألف فرد، التصويت باعتباره “حملة للترويج” لبوتين. وقالت: “حتى ستالين لم يتمكن من قهر عزيمة وروح شعب إنغوشيتيا”. بينما قالت قبيلة موخولي (Mokhloy)، التي تضم 40 ألف فرد، إنها لا تملك “الحق الأخلاقي” لمطالبة الشعب بالتصويت لصالح سيطرة بوتين على السلطة.

وقالت إيزابيلا إيفلويفا، الصحفية الإنغوشية: “ينظر كثيرون في إنغوشيتيا إلى حكم موسكو باعتباره احتلالاً”. وحث زعيم المعارضة في روسيا أليكسي نافالني أيضاً على مقاطعة التصويت.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top