ترك اللعاب على المقابض والمصاعد ونشر الوباء بأماكن عامة! متعصبون أرادوا استخدام كورونا كسلاح

كشف موجز استخباراتي أسبوعي، وزَّعه قسم تطبيق القانون الفيدرالي، أن متعصبين بِيض ناقشوا خططاً لاستخدام فيروس كورونا القاتل كسلاح عبر “اللعاب”، أو “زجاجةٍ بخاخةٍ” أو “أشياء ملوثةٍ”.

تفاصيل أكثر: موقع AOL الأمريكي قال الأحد 22 مارس/آذار 2020، إن “المحققين الفيدراليين يبدو أنهم كانوا يراقبون اتصالات قوميين بِيض على تطبيق تليغرام  للمراسلات المشفرة، الذي بات ذا شعبيةٍ كبيرةٍ بين النازيين الجدد“. 

اقترح المتعصبون البيض في المحادثات استهداف عملاء إنفاذ القانون و”غير البيض” بهجماتٍ صُممت بهدف نقل عدوى فيروس كورونا إليهم.

جاء في الموجز الاستخباراتي الذي كتبته خدمة الحماية الفيدرالية، والذي يُغطي أخبار الأسبوع من 17 إلى 24 فبراير/شباط: “يستمر المتطرفون العنيفون في جعل الإرهاب البيولوجي موضوعاً رائجاً بينهم. وقد علَّق المتطرفون العنيفون الذين تحركهم دوافع عنصريةٌ في الآونة الأخيرة، على تفشي فيروس كورونا، قائلين إنَّ نشره (التزامٌ) إذا ما أُصيب به أيٌّ منهم”.

تعد خدمة الحماية الفيدرالية جزءاً من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وهي وكالة إنفاذٍ للقانون مسؤولةٌ عن حماية المنشآت المملوكة أو المؤجرة للحكومة الفيدرالية.

لفت الموجز الاستخباراتي المحدد للاستخدام الرسمي فقط، إلى أن المتعصبين البِيض “اقترحوا أيضاً استهداف مجتمعات الأقليات، مع ذكرٍ لأماكن عامةٍ بشكلٍ عام”. 

كما ناقش المتطرفون عدداً من الطرق لشن هجماتٍ بفيروس كورونا، مثل قضاء وقتٍ في أماكن عامةٍ مع أشخاصٍ يعدُّونهم أعداء، وترك “لعابٍ على مقابض الأبواب” في مكاتب التحقيقات الفيدرالية المحلية، والبصق على أزرار المصاعد، ونشر فيروس كورونا في “أحياء غير البيض”.

أفكار متطرفة: وفقاً للموجز الاستخباراتي الصادر عن خدمة الحماية الفيدرالية، وقعت محادثةُ نشر الفيروس، على قناةٍ بتطبيق تليغرام مخصصةٍ لفلسفات “ثقافة الحصار” للكاتب المنتمي إلى النازية الجديدة جيمس ماسون ومذهب “التسريعية”. 

كان ماسون قد كتب سلسلةً من النشرات عنوانها “الحصار” في الثمانينيات، دافع فيها عن أعمال الإرهاب العرقي لتسريع حربٍ ستسبب انهيار المجتمع.

في السنوات الأخيرة، أصبحت كتابات ماسون ذات شعبيةٍ كبيرة بين أفراد جماعة Atomwaffen Division النازية الجديدة العنيفة وفروعها. 

عبَّرت كذلك الأعداد المتنامية من المتعصبين البيض عن اهتمامهم بمذهب “التسريعية”، الذي ينطوي على الدعوة إلى الهجمات المتطرفة، بهدفٍ صريحٍ هو إثارة صراعٍ مجتمعيٍّ أكبر.

يشير نيك مارتين، المراسل الاستقصائي السابق بمركز قانون الحاجة الجنوبي ومحرر منصة The Informant المتخصصة في أمور جماعات الكراهية والمتطرفين، إلى أن عديداً من جماعات النازية الجديدة الأحدث ذات الأعضاء الشباب وضعوا ماسون في الصدارة.

أضاف مارتين: “هناك فرعٌ كاملٌ من النازية الجديدة يتبع كتابات جيمس ماسون، وينظر إلى أعماله بوصفها إنجيلاً لهم. وجماعة Atomwaffen جزءٌ من ذلك الاتجاه، لكن هناك عديد من الجماعات التي تندرج تحت ذلك التصنيف”.

من جانبها، حددت وزارة الأمن الداخلي المتعصبين البيض العنيفين بوصفهم أحد أبرز التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، وقد زادت أعدادهم إلى حدٍّ توجَّب معه أن تبدأ المخابرات الأمريكية في تتبُّعهم كما تتتبع الإرهاب الأجنبي.

في هذا الصدد، تصدرت جماعة Atomwaffen Division العناوين بسبب عديد من القضايا الجنائية التي تورط فيها قادتها. وقال مارتين، الذي كتب كثيراً عن تلك الجماعة، إن بعض مصادره تعتقد أن هناك احتمالاً لأن يُجرب أعضاء الجماعة أو جماعاتٍ مشابهةٍ استغلال جائحة فيروس كورونا.

لفت أيضاً إلى أن “هناك قلقاً كبيراً حالياً، حتى بين العاملين في قطاع مكافحة الإرهاب. إنه الوقت المناسب لهذه المجموعات التسريعية لأن تنفذ ضربةً”.

يبدو أن الوثيقة المنشورة في فبراير/شباط، تُبين أن بعض القوميين البيض على الأقل كانوا يأخذون تهديد فيروس كورونا على محمل الجد، في وقتٍ كان بعض المسؤولين الحكوميين يستهينون بالتهديد. 

كان الرئيس ترامب قد قال في 25 فبراير/شباط، إنه يتوقع أن تنخفض أعداد الإصابات في أمريكا وصولاً إلى الصفر “خلال بضعة أيامٍ”، وذكرت صحيفة The Washington Post، يوم الجمعة 20 مارس/آذار، أن وكالات المخابرات كانت تُصدر تحذيراتٍ “مشؤومةً” بشأن الفيروس في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top