ترامب يضجر من توقف الأعمال بسبب كورونا وينتقد نصائح الأطباء: لو ترك الأمر لهم لبقي العالم مغلقاً

عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ضجره من توقف قطاعاتٍ كبيرة من العمل في أمريكا إلى جانب الأسواق، مبدياً رغبته الشديدة في إنهاء إجراءات التباعد الاجتماعي التي دفعت الأسواق إلى التوقف، وانتقد في نفس الوقت نصائح الأطباء، معتبراً أن ترك الأمر لهم سيعني بقاء العالم مغلقاً لعامين.

تفاصيل أكثر: يقول الخبراء الصحيون إن إجراءات التباعد الاجتماعي بين البشر ضرورية من أجل إبطاء انتشار فيروس كورونا، لكن نفاذ صبر ترامب ظهر جلياً في مؤتمرٍ صحفي عُقِد مساء الإثنين 23 مارس/آذار 2020، حين قال إنَّه يأمل في أن “تستأنف أمريكا نشاطها الاقتصادي مرةً أخرى قريباً”. 

أضاف ترامب: “لن ندع العلاج يصبح أسوأ من المشكلة”، مُكرِّراً ما ذكره في تغريدةٍ نشرها مساء أول أمس الأحد 22 مارس/آذار، وفقاً لما ذكره موقع Business Insider الأمريكي. 

يبدو أن تصريحات ترامب تضعه في خلافٍ مع خبرائه الصحيين، الذين يحذرون من أنَّ حرب أمريكا على فيروس كورونا قد بدأت للتو، وأنَّ إجراءات التباعد الاجتماعي ستظل قائمةً بعض الوقت.

فحين سأله أحد المراسلين عن هذه التصريحات، وعمَّا إذا كان أي طبيب في فريقه أخبره بأنَّ هذه هي الطريقة الصحيحة التي يجب اتباعها، بدا أنَّ ترامب يشير ضمنياً إلى أنَّه يعتقد أن الإجراءات التي يطلبها الأطباء متطرفة للغاية وضارة جداً بالاقتصاد.

إذ قال ترامب: “لا تنسوا الأطباء. فلو تُرِك الأمر في أيديهم، لقالوا: دعونا نبقي البلد مغلقاً، دعونا نغلق العالم كله، وعندما نغلقه، سيكون الوضع رائعاً، ودعونا نغلقه بضع سنوات، لكنَّكم تعلمون أننا لا نستطيع فعل ذلك”. 

أضاف الرئيس الأمريكي: “لا يُمكن فعل ذلك في أي دولةٍ في العالم، لا سيما الدولة صاحبة الاقتصاد الأقوى. لا يُمكن للدولة صاحبة الاقتصاد الأقوى بفارق كبيرٍ عن أقرب ملاحقيها فعل ذلك؛ لأنَّه سيسبب مشكلاتٍ أكبر من المشكلة الأصلية، ولذلك أتحدث عن أنَّ العلاج قد يصبح أسوأ من المشكلة. يجب ألَّا ندع العلاج يصبح أسوأ من المشكلة”.

الصورة الكبيرة: كانت الإدارة الأمريكية قد أطلقت حملةً بعنوان “15 يوماً لإبطاء الانتشار” تطلب من الأمريكيين العمل من المنزل إن أمكن، وممارسة التباعد الاجتماعي، وتجنُّب الوجود في تجمُّعات تضم أكثر من 10 أشخاص، من بين عدة إجراءات أخرى.

لكن من غير الواضح إلى متى سيستمر ترامب في التشجيع على الالتزام بتلك المبادرات بعد انتهاء فترة الـ15 يوماً بنهاية الشهر الجاري مارس/آذار 2020، إلا أن كبار مسؤولي الصحة حذروا من أنَّ هذه ليست سوى بداية تعامُل أمريكا والعالم مع الأزمة.

حتى ظهر الثلاثاء 24 مارس/آذار 2020، وصل عدد الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة إلى 46450 شخصاً، في حين بلغ عدد الوفيات 539 شخصاً.

وسط هذه الأرقام المتزايدة لضحايا كورونا، حذَّر تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أنَّ وتيرة “تفشي الجائحة تتسارع”.

في حين قال أنتوني فوتشي، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، يوم الجمعة الماضي لبرنامج TODAY Show إنَّ الأمريكيين ينبغي أن يتوقعوا استمرار الالتزام بالتباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل عدة أسابيع.

أضاف من تحذيراته قائلاً: “لا أرى أنَّ الأمر سينتهي فجأةً في الأسبوع المقبل أو الأسبوعين القادمين. لا أعتقد أن هناك احتمالية لحدوث ذلك. أعتقد أنَّه سيستمر عدة أسابيع”، وأردف: “عندما تعتقد أنَّك ربما تبالغ في رد فعلك، فمن المرجَّح أنَّك لا تتخذ إجراءاتٍ قوية بدرجةٍ كافية. وكما قلنا دائماً، علينا أن نبذل قصارى جهدنا لنكون في طليعة الدول التي تخرج من هذه الأزمة”. 

لكن لعل التحذير الأكثر تشاؤماً هو ذلك الذي ذكره الجراح العام جيروم آدامز يوم الأحد 22 مارس/آذار 2020، حين قال: “أريد أن يتفهَّم الشعب الأمريكي أنَّ الأسبوع الجاري سيكون سيئاً”. 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top